"حج 2053".. رحلة حج افتراضية مستقبلية

2021-08-10 | منذ 4 شهر

قوافل الحج تغيرت عما كانت عليه سابقا

نواكشوط – منذ القدم وموسم الحج مرتبط بالأدب وخاصة منه أدب الرحلة الذي كان يتناول هذه الرحلة الهامة والمشوقة التي تتجاوز أداء المناسك الدينية إلى الاكتشاف والمغامرة، وتزخر المكتبات الإسلامية والعربية بالعديد من المؤلفات التي تتناول الرحلات إلى الحج ومكة بشكل عام.

ومثل طريق الحج ورحلاته دربا ثقافيا حضاريا، ربط في ما مضى قارات العالم الثلاث، ومثل شكلا بارزا من التواصل الثقافي والعلمي والتجاري والروحي.

وتعتبر رحلات الحج في الثقافة العربية أدبا قائما في حد ذاته، وهي فرع من أدب الرحلة له قيمة كبيرة لما يزخر به من معارف ثقافية وعلوم مختلفة.

أدب الرحلة

واستفادة من المخزون الكبير للأدب الذي تناول الحج قدم الكاتب الموريتاني موسى ولد ابنو رواة مبتكرة حول رحلة الحج، ولكنها رحلة غير حقيقية.

وأصدر ولد ابنو أخيرا رواية جديدة بعنوان “حج 2053.. رحلة منير أويو” تتناول قصة من الخيال حول تأدية مناسك الحج على ضوء التطور التكنولوجي.

وبحسب الرواية الصادرة عن “دار ديوان” في نواكشوط؛ تقرر إحدى وكالات الحج والعمرة استخدام أحدث التقنيات لتيسير مهمة الحجاج والمعتمرين وتوفير أقصى درجات الراحة لهم.

وتنشئ هذه الوكالة حرما افتراضيا يتدرب فيه الحجاج والمعتمرون على أداء المناسك، وتوجد لهم بديلا عن التغذية المادية من خلال تغذية ضوئية توفرها عيون إلكترونية تُزرَع في حدقاتهم. وتسمح هذه العيون بالتغذية انطلاقا من أشعة الشمس، وذلك من أجل البقاء في طهارة دائمة طيلة تأدية المناسك.

وتزود الوكالة الزبائن ببرنامج يتم تحميله في الدماغ ويوفر حفظ القرآن الكريم وتعلم السيرة النبوية وفقه الحج واللغة العربية.

وإن كان أدب الرحلة يُمثّل نوعا من أنواع الكتابة الأدبية، وفنّا من فنونها البديعة بما يحويه من إمتاع ومؤانسة وطرافة وجمال، يفصح عن طبائع الأقوام وأحوال الإنسان وجمال الطبيعة في اجتيازه لجغرافيات متنوعة، فإن هذه الرواية تغير الرحلة من الواقع إلى الخيال والافتراضي.

يُذكر أن ولد ابنو خريج له عدة روايات من بينها: “الحب المستحيل”، و”مدينة الرياح”، و”حج الفجار”.

 






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي