كورونا ينتشر في العالم وينحسر في النيجر.. علماء يشرحون السبب

2021-07-18 | منذ 2 شهر

"لم تٌشاهد الكمامات تقريبًا في الشوارع، وتمر العديد من الأيام دون أن يُصاب شخص واحد بالفيروس، كما أن الطلب على اللقاحات قليل جدا لدرجة أن الحكومة أرسلت آلاف الجرعات إلى الخارج"..  هكذا هو الحال في النيجر، الأرض التي نساها فيروس كورونا بطريقة ما، ما طرح علامات استفهام أمام علماء الأوبئة.

وتعززت أهمية طرح التساؤل في ظل تحديد منظمة الصحة العالمية للنيجر، مع بداية تفشي الوباء، باعتبارها واحدة من أكثر الدول عرضة لتفشي فيروس كورونا في أفريقيا، وبعد أكثر من عام، أصبحت العديد من البلدان الأخرى في جميع أنحاء أفريقيا في قبضة الموجة الثالثة من الوباء، مع وجود متغيرات جديدة ترفع الإصابات إلى مستويات قياسية، بينما النيجر ظلت من بين مجموعة صغيرة من الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للصحراء التي نجت حتى الآن في الغالب من الوباء.

وأرجع خبراء ذلك إلى المناخ الحار والجاف والمستوطنات قليلة السكان وضعيفة الاتصال، واعتبروا أن "النيجر حالة حاسمة لدراسة تطور فيروس كورونا"، وفقا لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال".

 وفي هذا الإطار، قال "أمادوا جادو"، طبيب التخدير، الذي يرأس أكبر وحدة للعناية المركزة مخصصة في النيجر: "كنا نتوقع أن نغرق في الحالات ولكن هذا لم يحدث أبدًا"، مضيفا وهو يسير في الممرات الخالية من جناحه الذي يضم 70 سريراً في مستشفى نيامي بالنيجر: "عاش الفيروس حياة قصيرة جدًا هنا".

وخلص الخبراء إلى أن النيجر هي واحدة من أكثر البيئات عدائية في العالم لفيروس كورونا، وعن ذلك يعلق الدكتور جادوا: "المناخ الحار ضار جدًا لبقاء الفيروس في الجسم".

ومنذ مارس/آذار 2020، سجلت النيجر، 194 حالة وفاة وحوالي 5500 حالة إصابة، وهي أرقام من تلك التي سجلتها المدينة الإيطالية الصغيرة سان مارينو، التي يبلغ عدد سكانها 34000 نسمة.

وفي أواخر مايو/أيار الماضي، اتخذت النيجر خطوة غير عادية بإقراض 100 ألف لقاح استرازينيكا إلى ساحل العاج على خلفية قلة عدد الإصابات بالفيروس التاجي لديها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




كاريكاتير

إستطلاعات الرأي