ساعات حاسمة لتشكيل الحكومة.. هل يخضع لبنان لوصاية عربية؟

2021-07-15 | منذ 3 أسبوع

 

ساعات حاسمة يعيشها لبنان في مساره السياسي، بعد أن تسلّم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، أمس الأربعاء 14 يوليو 2021م، من رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، تشكيلة حكومية تتضمّن توزيعًا للحقائب والطوائف، تختلف عن سابقاتها؛ حيث طلب الحريري من عون جوابًا عليها قبل ظهر اليوم الخميس 15 يوليو2021م.

وتأتي خطوة الرئيس المكلّف هذه تجاه عون، وسط تحرّكات دولية من دعم مصري كامل للحريري، وتحذيرات من عقوبات أوروبية على شخصيات من "الصفّ الأول" متّهمة بالتعطيل.

وبعد مرور 11 شهرًا من دون حكومة أو إصلاحات أو حتى خطط لإنقاذ البلاد من الانهيار، يأمل المواطنون أن يكون لبنان على مشارف "الانفراج السياسي".

وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، فقد "أبلغ عون رئيس الحكومة المكلّف أن التشكيلة المقترحة بالأسماء الواردة فيها وبالتوزيع الجديد للحقائب، ستكون موضع بحث ودراسة وتشاور".

بدوره، أعلن الحريري، أنه قدّم لعون حكومة من 24 وزيرًا من الاختصاصيين تنسجم مع المبادرة الفرنسية، وكذلك مع مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

لا حكومة ولا "بديل"

ويعتبر الكاتب السياسي توفيق شومان أن اجتماع بعبدا أمس، وما صدر من إشارات "استهزاء" أطلقها عون تجاه الحريري، وما رافقها من تصريحات صادرة عن نواب "التيار الوطني الحر" تتّهم رئيس الحكومة المكلّف بـ"عدم احترام رئيس الجمهورية"، عبارة عن تمهيد لنسف التشكيلة الجديدة.

ويشير شومان، في حديث إلى "العربي" من بيروت، إلى أن كل المعلومات الواردة من مصادر التيار الوطني الحر تُشير إلى أن "لن يكون هناك أي حكومة"

وعن أسباب رفض عون تشكيل حكومة برئاسة الحريري، يلفت شومان إلى "استحالة التعايش بين الطرفين اللذين يعيشان حالة حرب"، مذكّرًا بأن عون رفض، منذ البداية، تكليف الحريري بتشكيل الحكومة.

ويضيف: هناك "صراع صلاحيات بين الرئاستين الأولى والثانية، والتيار الوطني الحر يريد عقد تسوية مع الحريري على غرار تسوية عام 2016، تمهّد الطريق لوصول الوزير جبران باسيل إلى رئاسة الجمهورية".

وعن موقف "حزب الله"، يقول شومان: إن الحزب "يقف في المنتصف، فهو يريد الحفاظ على حلفه مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر، لكنّه أيضًا لا يريد كسر العلاقات مع الحريري، وعدم خوض معركة مع السنيّة السياسية، ما قد يؤدي إلى اضطرابات مذهبية في لبنان، ولذلك عارض حزب الله استقالة الحريري الأولى".

ويعتبر أن إعلان الحريري اعتذاره عن التأليف اليوم "أمر وارد"، لكن المشكلة الأكبر تكمن في "تسمية البديل"، وبالتالي سيكون لبنان أمام "أزمة تكليف حقيقية"

وعن العقوبات الأوروبية، يرى شومان أن الأوروبيين لم يتوصّلوا إلى قرار نهائي وجماعي لفرض العقوبات، إلا أنه يؤكد، في الوقت نفسه، أن الانزلاقات المتواصلة في لبنان قد تؤدي إلى نوع من "الوصاية العربية، وقد تكون مصر رأس الحربة في هذه الوصاية، بالتنسيق مع فرنسا وروسيا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي