انفجارات تهز صنعاء و"التحالف" ينفي قيامه بأي عمليات عسكرية باليمن لتهيئة الأجواء للمسار السلمي

2021-06-10 | منذ 1 أسبوع

صنعاء-(الجمهورية اليمنية)-وكالات: ذكرت مصادر محلية يمنية، الخميس10يونيو2021، أن انفجارات وقعت في مقر معسكر "الفرقة الأولى-مُدرّع" بالعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ونفى التحالف السعودي الإماراتي مسؤوليته عنها.

وأضافت ذات المصادر أن أعمدة دخان تصاعدت من المكان عقب الانفجارات التي لا يُعرف سببها، بينما شوهدت سيارات إسعاف وعربة إطفاء تتوجه إلى المكان.

ولم تنشر وسائل إعلام الحوثيين حتى الآن أي خبر بشأن هذه الانفجارات، في حين أعلنت وسائل إعلام سعودية أن التحالف الذي تقوده السعودية لم ينفذ أي غارات جوية في العاصمة اليمنية صنعاء.

وقال التلفزيون السعودي إن الأنباء الواردة باستهداف التحالف للفرقة أولى مدرع بصنعاء غير صحيحة، وأضاف أن التحالف لم ينفذ أي عمليات عسكرية بمحيط صنعاء أو أي مدينة أخرى خلال الفترة الماضية.

ونقلت قناة الإخبارية السعودية عن التحالف أن عدم القيام بأي عمليات عسكرية يهدف لتهيئة الأجواء السياسية للمسار السلمي في اليمن.

وفي سياق ذي صلة، قال المدير العام لمطار صنعاء الدولي خالد الشايف إنه التقى في المطار القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية وعدد من موظفي الشركة لمناقشة جاهزية المرافق والمعدات ومقار الصيانة الخاصة بالطائرات.

وقال مصدران في قطاع الطيران إن الإدارة التابعة للحوثيين الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن بدأت أعمال تجديد في مطار صنعاء في إطار استعدادها لاحتمال معاودة فتحه في إطار جهود سلام تقودها الأمم المتحدة.

ويتحكم التحالف بقيادة السعودية في المجال الجوي اليمني منذ 2015 عندما تدخل لقتال الحوثيين المتحالفين مع إيران بعد أن أجبروا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على الخروج من العاصمة صنعاء.

ولم يرد متحدث باسم التحالف بعد على طلب للتعليق بشأن الموافقة على معاودة فتح المجال الجوي والسماح للمطار باستئناف العمليات المنتظمة.

وقال المصدران لرويترز إن أعمال بناء بدأت في بعض أجزاء المطار المغلق منذ 2015 باستثناء استقباله لطائرات الأمم المتحدة.

ودعت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى رفع القيود عن الموانئ التي تقع تحت سيطرة الحوثيين ومطار صنعاء لتخفيف الأزمة الإنسانية المحتدمة في البلاد، وتضغطان كذلك على الحوثيين للموافقة على وقف لإطلاق النار في عموم البلاد.

وتربط الرياض والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية رفع الحصار بالتوصل إلى اتفاق هدنة، وهو شرط يرفضه الحوثيون.

وأرسلت عُمان -وهي داعم أساسي في المنطقة لجهود السلام في اليمن- هذا الأسبوع وفدا إلى صنعاء للضغط على المسؤولين الحوثيين بغية التوصل إلى اتفاق سلام.

من جهة أخرى، رحبت جماعة الحوثي في اليمن بكل الجهود الصادقة الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني من خلال رفع الحصار وفتح المطارات والموانئ دون قيود.

وقال رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط -في اجتماع له عقد في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرتهم أمس الأربعاء- "إن فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة هو استحقاق إنساني بسيط لا يعدّ مكرمة من أحد، وإنما هو مكسب من مكاسب الثبات للشعب اليمني وبطولات الجيش واللجان الشعبية (التابعة للجماعة)".

وأشاد المشاط بجهود سلطنة عمان ووفد المكتب السلطاني الذي يبحث في صنعاء عددا من القضايا ذات الصلة بالملف الإنساني.

وشدد المسؤول الحوثي على 3 مبادئ "لا يمكن الحياد عنها في أي نقاشات مقبلة، تتمثل في رفع الحصار ووقف العدوان (عمليات التحالف) الجوي والبري والبحري، وإنهاء الاحتلال وخروج القوات الأجنبية، وعدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية".

ويأتي هذا التصريح تزامنا مع الجهود الدولية والأممية المكثفة لإنهاء الحرب التي تشهدها البلاد منذ 7 سنوات، بالمفاوضات السياسية.

من ناحية أخرى، أجرت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين -اليوم الخميس- عملية تبادل للأسرى تم خلالها الإفراج عن 16 أسيرا بواقع 8 من كل جانب، وفق عسكري يمني.

وفي تصريح للأناضول، قال العقيد يحيى الحاسر -رئيس لجنة الأسرى والمعتقلين في المنطقة العسكرية السادسة (شمالي البلاد)- إنه تم تحرير 8 أسرى من جنود الجيش اليمني، مقابل 8 من جماعة الحوثي.

وأوضح الحاسر أن عملية تبادل الأسرى جرت بالقرب من منطقة الكنائس بمحافظة الجوف (شمال)، ولم يصدر من الحوثيين حتى الآن بيان بشأن عملية التبادل.

وسبق أن نفذ الطرفان عدة صفقات لتبادل الأسرى، بجهود محلية وأممية، إذ قدم الجانبان -في مشاورات برعاية أممية بالسويد عام 2018- قوائم تضم ما يزيد على 15 ألف أسير ومعتقل ومختطف.

وللعام السابع على التوالي يشهد اليمن صراعا مسلحا بين الجيش اليمني مسنودا بقوات التحالف الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران من جهة ثانية، تسبب بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، فضلا عن جرّ البلاد نحو أسوأ أزمة إنسانية في العالم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي