ستراتفور: معركة غزة ستتصاعد ومسيرة التطبيع في أزمة

متابعات الأمة برس
2021-05-14 | منذ 1 شهر

أشعلت عمليات التهجير القسري للعائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح الغضب الفلسطيني في مناطق متفرقة، كما استفزت ممارسات المتطرفين الإسرائيليين مشاعر الفلسطينيين في القدس، ما أدى إلى اشتباكات في أماكن مختلفة مثل باب العامود.

وفي الوقت نفسه هبطت الرشقات الصاروخية من قطاع غزة على المدن الإسرائيلية الوسطى، لتعبر بذلك خطا أحمر بالنسبة لكثير من الإسرائيليين، حيث كانت معظم الهجمات تركز عادة على طول الحدود الجنوبية.

وتشير الضربات الصاروخية التي استهدفت تل أبيب في 11 مايو/أيار إلى توسع كبير في الصراع مقارنة بالصراع التقليدي المحصور في المناطق الإسرائيلية الجنوبية وقطاع غزة 

وقد بررت الفصائل الفلسطينية المختلفة حملتها الصاروخية بالانتهاكات التي يتعرض لها المسجد الأقصى. ومع زيادة الهجمات، أغلقت السلطات الإسرائيلية مطار بن جوريون الدولي في 11 مايو/أيار.

ويبدو أنه لن يكون هناك حل سياسي قريب حيث إن هناك الكثير من العوامل التي تجعل التصعيد حتميا. فمع زيادة أعداد الضحايا في غزة واستهداف إسرائيل المتعمد للمباني السكنية المدنية لن يكون أمام قادة المقاومة سوى خيار الانتقام.

كما أن السياسة الإسرائيلية أصبحت تميل بشكل متزايد نحو اليمين، ما تجلى في دعم علني متزايد للمستوطنات ونهج أكثر صرامة تجاه الجماعات السياسية والمسلحة الفلسطينية.

وعلى الجانب الفلسطيني، فإن المشهد السياسي يعاني من شلل طويل تجلى أخيرا في تأجيل للانتخابات التشريعية والرئاسية لأجل غير مسمى، وقد يكون الوقوف في وجه إسرائيل الطريقة الوحيدة للحفاظ على الشرعية السياسية.

وسيحدد تطور الأحداث على الأرض في نهاية المطاف ما إذا كان الوضع سيتصاعد أم يهدأ، وستتجلى أهم علامات التصعيد في زياد عمليات الانتشار الإسرائيلية إلى حدود غزة أو استدعاء قوات الاحتياط، حيث ستشير إلى الاستعداد لعملية برية إذا لزم الأمر.

أما التطورات الأخرى التي قد تشير إلى التصعيد فتشمل وابلًا يوميًا من الصواريخ القادمة من قطاع غزة؛ واستمرار توسع الهجمات عبر الحدود الجنوبية الإسرائيلية؛ وسقوط الضحايا المدنيين، أو اغتيالات إسرائيلية جديدة للقادة الفلسطينيين.

 وعلى نطاق أوسع، يمكن أن تعرقل العملية العسكرية الحالية من عملية التطبيع مع إسرائيل من خلال إعادة القضية الفلسطينية لصدارة اهتمامات شعوب الخليج.

ويحتل الوضع الحالي في القدس وغزة الأخبار الرئيسية في جميع أنحاء العالم العربي والشرق الأوسط، وربما يشير إلى عودة لأهمية القضية الفلسطينية بين العرب والمسلمين.

وأدانت جميع الدول العربية بشكل علني استمرار العنف، حتى أولئك الذين لديهم علاقات براجماتية مع إسرائيل مثل السعودية.

كما تصاعد بشدة الرأي العام الداعم للفلسطينيين في المجتمعات المسلمة على مستوى العالم. وحتى لو كانت هذه الانتفاضة مؤقتة، فإنها تمثل شكلًا من أشكال الضغط الشعبي الذي سيؤثر على قرار الدول التي تنوي التطبيع مع إسرائيل.

وستواجه الإمارات والبحرين -اللتان وقعتا اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل العام الماضي- تحديًا بشكل خاص في الموازنة بين الحفاظ على علاقاتهما الناشئة مع إسرائيل ودعم القضية الفلسطينية التي تزعمان أنهما حاميتان لها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي