أسميناك غزة العنفوان المخضبة بدم الأنبياء .. أسميناك الأغنية الطويلة في ليل القتلة التي لاتموت!! - عبدالناصر مجلي

2021-05-13 | منذ 1 شهر

كان لابد لغزة وحدها أن ترفع الصوت من اخره في
ليل القتلة الممسوسين بأحقاد بكماء عصية على الترجمة
وأن تشهر سيوف جراحها في وجوه ضباع التواريخ المخصية الوقائع والأحداث
ولهذا فقد سميناك قصيدة لاتموت ولاتقبل القسمة
على مثنى الخيانات الفصيحة الأراجيف ودرن المهاوي الذليلة.
يدخلك شيلوك مزنرا بكلاب البغي إذ تعوي في متقيح روحه المنتنة
بكل أحقاد العصور الذئبية المقاصد والأفعال
فلا تلين لك قناة او ترجفك جحافل الطاغوت الأعمى
سبأية أنت
شظية جمر لاتنطفئ في كف الغريب
كنعانية المهالك لاتطالك أظافر ابن آوى الباغي العواء والنحيب
ولا تفت في كبدك المسك جيف المرابي المجذوم المطامع أو تنال.
كنا قد خذلناك بنفاق الصمت الخائف ولم تفعلي
أمطرناك بكرائم مديح رخيص ومتواطئ فلم تجفلي
كنا...!!
وكنت منارة أفقنا البعيد الذي لم نره بدونك
رغم جراحك وإثخان جالوت العصر في لحم فتوتك التي لن تموت
دمك المقدس زيت مشاعلنا في سديم الخليقة الكافر
وهو الأطهر من أغلى أمانينا والأروع من صخبنا في براري الخوف
إشفاقا عليك ياست المدن ودرع قيامنا الكبير.

الله ياغزة لك وحدك
يامنيعة بشواهق رجالك في اتون الدفاع عن اخر القلاع
لك دون سوانا يارمحنا المشتعل بالريحان والغضب وصهيل الياقوت.
سميناك حبيبة مقدسة الأساطير والأغاني
سميناك أما تشهر غضبتها التي لاتطال
سمياك " ياسين" و"الرنتيسي" و"خالد" و"هنية"
سميناك شهداء لم يغادروا أماكنهم في انتظار إشراقة الصبح
من دم أطفالك عاج أيامنا الغالي ونشيد قيامنا الذي طال انتظاره.

ياغزة
ياخلاصنا المنتظر من ربقة ذل استباحنا طويلا
ياغزة
يارغيف كل الأماني المشهرة في ظلال رعبنا المقتول
ياغزة
ياشمس ضحانا الذي أينعته أرواح فرسانك
كي نضحك في وجوه اطفالنا كل حين
كل اللغات دون هواك.

كل التواريخ انت في نهوضها طائر فينيق لاينكسر
علمينا فصاحة الذود في أزمنة الخيانات
ردي لنا كرامات سفحناها قرابين ولاء أبكم لألهات الظمئ الوثني
ثوري بصغارك ورجالك لتعيدي لفجرنا العربي بهائه المفقود.

ياغزة
ليس لنا في هزيمة الأغاني أغنية سواك
فانتفضي لترمح جيادنا بلا لأي الى آخر الشوط
كل عشق لغيرك يامدينة النأي ألثغ وباطل
رغم أنينك الموجوع وجزعنا البائر اشتعلي وانفجري
علمينا بداهة الغضب وسر الرفض وآيات اللاخنوع.
ياغزة
يدخلك قراصنة الخذلان
يُنادى بأسمك على مصاطب نخاسة العصر
يغزوك هكسوس الجراد العبري وما تبقى من أحفاد أبي رغال
بينما جدائلك الذهب وسر الماء تعلم الوقت أسرار الصمود وعدم الإنحناء
لذلك سميناك غزة العفوان المخضبة بدم الأنبياء
سميناك الأغنية الطويلة في ليل القتلة التي لاتنام على ثاراتها أو تنام
فلا تنتظري نجدة تنبالة القصور الكافرة بدم أطفالك
لاتنتظري عونا من الذين ولغوا في دماءنا من فجار هذا العصر
الحقير كقاماتهم المهزوزة والجبانة والمصابة بأوبئة كل المخاوف
إلا بالبطش بنا وتنكيلنا وتدمير مداميك أحلامنا
تلك الأحلام التي أفرغوها من قيمها الإنسانية البرئية في حقنا
في العيش الكريم والشريف مرفوعي الرؤوس كبقية الأمم والأجناس
لأنهم لاأخلاق لهم ولامرؤة ولاكرامة ولاشرف وأن نبحوا بعكس ذلك
لاتصدقيهم عندما يذرفون دموع التماسيح عليك في مقاتلك اللاتعد
فهم من دل الغريب الذئب والحقير مثلهم على مضاربك العالية
لاتلتفتي الى مشاعر الأسف الكاذبة على وجوههم
تلك الوجوه – شاهت وجوههم – التي ماتت النخوة فيها منذ أمد بعيد
ياغزة المجد والوثبة الجبارة في الزمن الخطأ و"الزعامات" الخطأ والإفك والبهتان
لقد جربناهم مرارا ومرارا فلم نجدههم إلا خذلانا مأفونا وجبنا مقيما
فالعنيهم ياغزة ولاتنتظري منهم لفتة غيرة وهم خشب مسندة
ومغلولة الى أثامهم الفاجرة كأرواحهم
وهم شجر زقوم في جحيم حيواتنا التي صنعوها لنا بعزم الأفاعي ومثابرة القراصنة
قديسة أنت ياغزتنا الباسلة في عصر الفجار والدعارة العربية الرسمية
ولذلك يا"ست الستات" وغضبة كل المدن اليعربية أخبرك بأنك
مجرد خبر خجول في إعلامهم الماجن والساقط
بينما أنت كل الأخبار وما خافت عليه "زرقاء اليمامة" من جحافل الجهات الآثمة
راية عالية أنت ياغزة في سمواتهم المفخخة بالثريد والخمر
والغلمان وساقطات المجالس الداعرة.
علمينا العزة ياغزة العز في أزمنة قادة الذلة المخصيون الذين لايرون مجدهم
إلا في إذلالنا وحرق خضرة أيامنا وهم لصوص الإبتسامات
من شفاة صغارنا

علمينا كيف نطلق أصواتنا الهادرة لتزلزل قصورهم المشيدة
من دموعنا ودمائنا وكراماتنا وحقنا الإلهي في أن نكون كما أراد الله ربنا
أن نكون لا كما يريدون إثما وعدوانا وكراهية
اصرخي في وجوهنا نحن عرب القيامات والخيانات والمخافات أن:
هبوا من قبوركم
ثوروا على شياطين أعماركم وقتلة غدكم المحبوس في زنازنهم المكهربة
انتفضوا
اصنعوا زلزلة خلاصكم الان الان الان وليس غدا
احرقوا كل ماتصله أيديكم من خشب طغيانهم المتفحم الأطراف.
اخبرينا ياغزة كيف تواجهين البارود النازي بلحم أبناءك الأنبياء
ياأم كل القديسين والرسل والثوار وصبايا الزغاريد في مواكب الشهداء.
أمة أنت ياغزة في مدينة محاصرة بكل خونة التاريخ والعصور
فلا تنهزمي حتى نفاخر بك ياكل الفخر أجيالنا القادمة والغاضبة
الأعداء بيننا
يرشقونك وهم الأقزام بحبر فجورهم على صحائف الزيف المفبرك
الأعداء بيننا
يمنونك بمخدر موضعي ليس كواجب منهم ولكن لكي تصمتي
لأن أنينك الرسولي يفضحهم .. فلا تصمتي
وافضحيهم على الأشهاد
افضحيهم أمام الله
افضحيهم أمام بكاء الأرامل واليتامى
افضحيهم بغزارة دمك المقدس دفاعا
عن دمعة طفل وجرح مقاوم وابتسامة شهيد.
لقد تبرأنا منهم زعماء الخواء والهباء وصديد الرهبوت
نتبرأ أمامك ياغزة الجهاد والشرف والمجد العريض
من كل القتلة والمأجورين والأتباع وعباد الشيطان الوطني
ويكفينا أنت أما وحبيبة وأوطان بسالة وشهادة
يكفينا أنت
يكفينا أنت
يكفينا أنت
فلا تتراجعي ولا تعثري ياآخر القلاع في ارواحنا
فكلهم سواء قد سقطوا في بئر الخيانة وبقيت أنت
شمعة لن تنطفئ بإذن الجبار المنتقم منهم ومن جالوت وكلابه وضباعه ومن والاه
وإن غدا لناظره الخائف إلا من ثبات فتيتك في قعقعة العز المنتظر لقريب
وهانحن ننتظر..
إما أنت ياغزة مكللة بغار النصر والكرامة
وإما الطوفان مدمرا ومزمجرا وساحقا لكل طغاة هذه الأمة
التي ترفض الموت مثلك تماما ياكل معنى أصيل في عيوننا للحياة !!



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي