شركات التبغ أخفت أضرار السجائر، وأمريكا استعانت بعلماء هتلر.. 9 “نظريات مؤامرة” تبيّن أنها حقيقية

متابعات الأمة برس
2021-05-04 | منذ 3 يوم

لا شكَّ أنَّ نظريات المؤامرة تشكل مصدراً جذاباً لفئة كبيرة من الناس، لا سيما الأشخاص الذين تنتابهم الشكوك حول ما تقدمه حكومات العالم من معلومات.

نظريات مؤامرة صحيحة

إذا ما عدنا بالتاريخ قليلاً إلى الوراء فسنجد أنه بالفعل هناك العديد من نظريات المؤامرة التي لم تُصدق حينها واتضح لاحقاً أنها صحيحة 100%.

إليكم قائمة ببعض النظريات التي لا يعرف أغلب الناس أنها صحيحة.

الحكومة الأمريكية جمعت أجساد أطفال موتى لتجربة آثار الإشعاع النووي

حين ألقت الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين، تغيَّر العالم، وصارت الأسلحة النووية واقعاً، وأثرت على تخطيط الدول للعمليات العسكرية وتنفيذها في أنحاء العالم، وبالطبع، مر بعض الوقت قبل فهم الطبيعة الحقيقية لهذه الأسلحة.

فقد كانت آثار الإشعاع النووي على الجسم البشري بالتحديد غير واضحة، لذا كلفت الحكومة الأمريكية بإجراء دراسة تُدعى "مشروع شروق الشمس" Project Sunshine.

والهدف من هذا المشروع بسيط هو: البحث في تأثير الإشعاع النووي على الأنسجة البشرية، وكان إجراء هذا البحث يتطلب شيئين: الإشعاع، والأنسجة البشرية.

في أثناء تنفيذ المشروع، خرجت نظرية مؤامرة تزعم أن الحكومة تسرق الأجساد الميتة للأطفال لتجري أبحاثها، هي نظرية مروعة بكل تأكيد، ليتضح في ما بعد أنها صحيحة.

نعم فقد استعملت الحكومة أجزاء من الجثث لتجربة آثار الإشعاع، وأفضلها جاء من الأطفال في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وقد تواصلت الحكومة مع الجهات المختصة طلباً لأجساد رضع وأطفال متوفين حديثاً، وأخذوا منهم عينات من الأنسجة وأطراف كاملة، وكل هذا تمّ دون إذن أي عائلة من بين 1500 عائلة تقريباً  وفقاً لما ذكره موقع ABC News.

التجسس على عضو في فرقة البيتلز

كانت فترة ستينيات وسبعينيات القرن الماضي فترة مضطربة في التاريخ الأمريكي، التي انخرطت في نزاعات طويلة تخللتها حرب في فيتنام وأزمة صواريخ مع كوبا.

الأمر الذي دعا الناس للاحتجاج على هذه الحروب، نشأت عنها حركة ثقافية كان في طليعتها عدد من الفنانين الذين وصفتهم الحكومة الأمريكية بأنهم يمثلون خطراً داهماً على البلاد، وفقاً لما ذكره موقع ListVerse الأمريكي.

من بين هؤلاء الأشخاص كان جون لينون المغني البريطاني السابق في فرقة بيتلز الشهيرة، الذي دعا الولايات المتحدة إلى إعطاء فرصة للسلام، ومن أجل تخيل العالم بدون أي نزاعات، وهذا الأمر لم يرُق لرئيس أمريكا حينذاك ريتشارد نيكسون.

أدت تلك الاختلافات إلى خروج نظرية مؤامرة تقول إنّ الحكومة الأمريكية تتجسس على البريطاني جون لينون، لكنَّ الكثيرين حينها دحضوا الفكرة.

ولكن بدءاً من عام 1971 اتضح أنّ الحكومة كانت بالفعل تتجسس على لينون، لا سيما عندما سافر إلى نيويورك وبدأ بالاختلاط مع نشطاء راديكاليين مناهضين للحرب، ولم تكتفِ الحكومة بمراقبته وحسب، بل حولته إلى دائرة الهجرة وطردته من البلاد.

ولم تنكشف صحة هذه النظرية حتى عام 2000 عندما أصدر الكاتب والمؤرخ الأمريكي جون وينر كتابه "Gimme Some Trut" الذي قال فيه إن لينون لم يكن الوحيد، تجسس مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI على أي أحد له منصة وتصريحات علنية مناهضة للحرب.

شركات التبغ أخفت الأدلة الحقيقية لأضرار السجائر

في يومنا بات جميع الناس يعرفون ويدركون مخاطر التدخين، لكن سابقاً كانت الإعلانات تظهر هذه السجائر في أحسن صورة على مدار قرن كامل.

ليس كذلك فحسب، بل حتى إنّ الأطباء احتفوا بالسجائر باعتبارها من المنتجات الصحية، ومن ثمَّ انتشرت السجائر انتشار النار في الهشيم.

بدأت الأبحاث تظهر حقيقة السجائر في الخمسينات، وارتباطها بأنواع مختلفة من السرطان، وبدأ العامة يشككون في صحة الإعلانات والمزاعم التي انهمرت عليهم على مدار الأعوام، لكن شركات التبغ استمرت في إنكار الآثار الجانبية الخطرة لهذا المنتج.

أدى هذا الأمر إلى خروج نظرية مؤامرة تزعم أن شركات التبغ كانت تعرف الصلة بين السجائر والسرطان، بل وكتمت هذه المعلومات عن العامة.

ومرت الأعوام، واستمرت شركات التبغ الكبرى في إنكار الأدلة التي كشفتها أبحاث هذه الشركات نفسها.

وأخيراً، في تسعينيات القرن الماضي، اعترفت شركة فيليب موريس أكبر شركة مصنعة للتبغ بالحقيقة.

ومن هنا تغيرت نظرة المجتمع للتدخين، وتراجعت معدلاته في العديد من المجتمعات، ولو كانت شركات التبغ نشرت هذه البيانات قبل عقود، ربما كان الملايين تجنبوا الأمراض المرتبطة بالتبغ والوفاة المبكرة.

الجيش الأمريكي خطط لقتل أمريكيين واتهام كوبا

كانت عملية خليج الخنازير فشلاً ذريعاً في تعامل الولايات المتحدة سياسياً واستراتيجياً مع صعود كاسترو لحكم كوبا، لكن الفشل امتد إلى سياساتها تجاه البلد الجار، ما أدى إلى نشوء الكثير من نظريات المؤامرة.

من بين هذه النظريات كانت هناك نظرية مروعة زعمت أن الجيش الأمريكي خطط لعدة عمليات زائفة بهدف اتهام كوبا بتنفيذها، واتضح أن هذه النظرية صحيحة، غير أن واحدة من تلك العمليات التي تدعى "نورثوودز" لم يتم الحديث عنها أبداً.

وتقول التقارير إن "هذه المستندات كانت مستندات من هيئة الأركان المشتركة، وسبب الاحتفاظ بها سراً لوقتٍ طويل هو أن هيئة الأركان لم ترغب في الكشف عنها لأنها محرجة للغاية".

وتضمنت بعض الخطط إلقاء قذائف هاون على قاعدة غوانتانامو البحرية وتدمير الطائرات ومخازن الذخيرة.

وفي عام 2002 رفعت السرية عن الوثائق التي تتحدث عن الخطة، والتي تم وضعها لتكون ذريعة لتبرير التدخل العسكري في كوبا، وقد كتب فيها، وفقاً لما ذكره موقع The Irish Times:  

"يمكن أن نقوم بسلسلة هجمات إرهابية مصدرها كوبا الشيوعية في منطقة ميامي، وفي مدن أخرى بفلوريدا، وحتى في واشنطن، ويمكن أن نغرق السفن الأمريكية في الميناء ونقيم جنازات وهمية للضحايا، وبعد ذلك ستنسق الولايات المتحدة إسقاط طائرة مدنية أمريكية في المجال الجوي الدولي وتلفق أدلة موثوقة لإثبات مسؤولية الكوبيين".

وجود المافيا

يعرف العالم تمام المعرفة وجود منظمات المافيا هذه الأيام، لكن الأمر لم يكن كذلك، فوجود المافيا نفسه ظل مجرد نظرية غير مثبتة لقرنٍ من الزمان.

كانت النظرية عصية على التصديق لدرجة أن الكثيرين اعتبروها نظرية مؤامرة، وهذا منطقي إن فكرت في الأمر، تخيل أن يخبرك أحدهم بوجود جماعة ضخمة من المجرمين ضمن هيكل تراتبي يستهدف احتكار الجريمة في منطقة بعينها! إن الأمر يبدو أقرب إلى نظرية المؤامرة من الواقع.

بدأت هذه النظرية تنتشر في أنحاء العالم في 1890، لكنها عاودت الظهور في 1946.

حينها بدأت المافيا تُحكم قبضتها على المناطق لكنها ظلت مجرد نظرية مؤامرة لعقود، ولم تخرج للنور حتى عام 1962.

وفي الواقع، لم يتأكد وجود المافيا إلا حين خرج رجل العصابات جو فالاتشي، واعترف بوجود المافيا أمام لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي في عام 1962، ليتضح أخيراً أن النظرية كانت صحيحة من البداية.

شركات النفط والغاز أخفت حقيقة البنزين المحتوي على الرصاص

الأرجح أنك ملأت خزان الوقود في سيارتك بالبنزين غير المحتوي على الرصاص مئات المرات، دون أن تعرف معنى ذلك، لكن نزع الرصاص من البنزين نتج عن نظرية مؤامرة واسعة الانتشار، بطلها قطاع النفط والغاز.

أُضيف الرصاص إلى البنزين لتقليل "فرقعة المحرك"، لكن إضافة الرصاص إلى أي شيء يمكن أن يكون فتاكاً، لأن الرصاص من السموم العصبية.

ومن نظريات المؤامرة التي امتدت لزمن طويل أن شركات النفط والغاز كانت تعرف مخاطر الرصاص، وأخفتها عن العامة.

واتضح أن هذا صحيح، لكن بصورة أسوأ من تخيلنا، فالشركات كانت تعرف بمخاطر البنزين المحتوي على الرصاص منذ أوائل القرن العشرين، لكنها أخفت هذه المعلومات.

والأدهى أن دراسة في العشرينات وجدت النتيجة نفسها، لكن نتائجها أخفيت.

وفي الوقت نفسه، استمرت الشركات في التغني بفضائل البنزين المحتوي على الرصاص.

أوقفت الولايات المتحدة بالتدريج استعمال البنزين المحتوي على الرصاص في السبعينات، لكن الإيثيل والأوكتان استمر بيعهما في أوروبا الشرقية لأربعة عشر عاماً.

الولايات المتحدة استعانت بعلماء نازيين لصنع القنبلة النووية

قبل نهاية الحرب العالمية الثانية، سارعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في سباقٍ محموم لجمع أكبر عدد ممكن من العلماء النازيين، لمساعدتهم في تطوير برامج الصواريخ.

وقد فعلت الولايات المتحدة هذا ضمن عملية سمّتها "مشبك الورق" ويتم خلالها إعطاء العلماء النازيين جنسيات أمريكية.

كانت العملية سرية بالكامل، لكن تفاصيلها بدأت تتكشف حين عُرف أن علماء نازيين مشاهير مثل فيرنر فون براون وآخرين عملوا على تطوير برنامج الفضاء الأمريكي.

ومن هنا خرجت نظرية مؤامرة تقول إن الحكومة أخفت تاريخ عدد من العلماء، وأشارت كذباً إلى عدم مشاركتهم في فظائع النازيين.

وفي الواقع، أصر الرئيس ترومان على أنه لا أحد له علاقة مباشرة بهذه الفظائع يمكن أن يعمل في هذه البرامج.

ورغم أن النية كانت سليمة، اتضح أن المؤامرة حقيقية، فمن بين أعضاء وكالة الأهداف الاستخباراتية المشتركة تم تجنيد علماء نازيين شاركوا في جرائم عدة.

ولذلك لجأت الحكومة إلى التغطية على مشاركتهم من أجل استغلال عبقريتهم، ونجح الأمر.

ولكن حين اتضحت حقيقة أمر بعض هؤلاء العلماء شعرت الولايات المتحدة بخزي، دون أن تتم إدانتهم بأي جريمة.

ماذا سقط في روزويل؟

في عام 1947 سقط جسم غريب في مدينة روزويل بولاية نيو مكسيكو الأمريكية، ونشأت حوله العديد من النظريات، لكن وزارة الدفاع الأمريكية أنكرت جميع هذه النظريات مُصرة على أن ما سقط في روزويل مجرد بالون مناخي.

لكن اتضح لاحقاً أن شيئاً آخر سقط في روزويل لا علاقة له بالفضائيين، لكن الحكومة أخفت حقيقته بالفعل؛ لأنها أرادت إبقاء "مشروع المغول" سراً.

ففي ذلك الوقت كانت الحرب الباردة قد بدأت، وعزمت حكومة الولايات المتحدة على إبقاء خططها سراً عن العامة والاتحاد السوفييتي.

فقد كان مشروع المغول محاولةً لمراقبة تطوير الأسلحة النووية السوفييتية، باستعمال بالون يرفع آلات الرصد الصوتي إلى السماء، ولم تنكشف الحقيقة سوى عام 1994.

ورغم اتضاح الحقيقة أخيراً، فإن الناس لا يزالون يدعون أنّ ما سقط متعلق بالمخلوقات الفضائية.

الحكومة الأمريكية حققت في أمر الفضائيين والأجسام الطائرة

نظريات المؤامرة عن الفضائيين لا نهاية لها، وعمرها طويل بفضل السرية الحكومية، وهذا صحيح بالأخص بالنسبة لحكومة الولايات المتحدة، التي دارت حولها العديد من النظريات، من بينها أن الحكومة تُجري تحقيقات مستمرة في الأجسام الطائرة والفضائيين.

التحقيق في الأجسام الطائرة مجهولة الهوية من صميم عمل الجيش، لكن هذا لا يعني أن هذه الأجسام الطائرة يعتبرها الجيش فضائية المنشأ، بل مجرد تهديدات محتملة عليه التحقق منها.

أما عن الفضائيين، فقد تظن أن تحقيق الحكومة في أمرهم مبالغٌ فيه، لكن اتضحت صحة الأمر، فالحكومة الأمريكية لم تبحث فقط عن الفضائيين في السماوات، بل أنفقت الكثير من الأموال على ذلك.

فبرنامج تحديد المخاطر الجوية المتقدمة وصلت ميزانيته إلى 600 مليون دولار، وكان هدفه: "جمع وتحليل مجموعة واسعة من التهديدات الجوية الغريبة، من الطائرات المتقدمة المملوكة لخصوم الولايات المتحدة التقليديين إلى طائرات الدرونز التجارية إلى المقابلات المحتملة مع الفضائيين".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي