الله يرانا ويسمعنا ويجب أن لانخاف
2020-03-27 | منذ 2 شهر
عبدالناصر مجلي
عبدالناصر مجلي

يظن البعض أن التضرع الى الله عز وجل يعني البكاء والنواح واللطم ، وهذا ليس صحيحا بل إن التضرع اليه سبحانه وتعالى يكون بالعودة اليه والاعتذار منه والاستغفار عن كل الذنوب والاثام التي ارتكبها الإنسان بقصد ، ولاداعي للهلع والجزع فهذا الكورونا لاشك أنه إبتلاء ومن أصالة المؤمن أنه يؤمن بقضاء الله وقدره شره وخيره ـ ليس هذا فحسب بل ويتقبل الابتلاء بصدر رحب ويشكر الله على السراء والضراء وحين البأس: ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) .
الجميع خائفون والخوف شعور بشري لكن الايمان بقضاء الله وقدره يغلبه ويقصيه
قال تعالى :﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ ) سورة المعارج . الايمان هو الترياق لمواجهة كل المصاعب والكوارث.
ولذلك نقول ونذكر أن التضرع لايعني العويل بل التوبة النصوح فالله عز وجل يسمع المستغفرين وهو لأقرب الينا مما نتصور ، وقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصراخ ورفع الصوت عند الدعاء أو التكبير كما ورد في هذا الحديث:
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنا إذا علونا كبرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ولكن تدعون سميعا بصيرا ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي لا حول ولا قوة إلا بالله فقال يا عبد الله بن قيس قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة أو قال ألا أدلك على كلمة هي كنز من كنوز الجنة لا حول ولا قوة إلا بالله .
خلاصة القول الله سبحانه وتعالى يعلم مانحن فيه من ابتلاء فلا شيئ يخفى عليه وهو السمع العليم ، فاطمأنوا
قال تعالى : ( قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51) . صدق الله العظيم.
فلنأخذ بأسباب الحماية قدر الاستطاعة والباقي على الله عليه توكلنا وهو نعم المولى ونعم الوكيل !!



مقالات أخرى للكاتب

  • ...وللحديث بقية فيما يتعلق بترميم العامرية - عبدالناصر مجلي
  • محمد الحجاجي رجل الإغاثة النبيل والأمين
  • كيف تكتشف الدواب المتربصة بك في الفيسبوك؟

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق






    شخصية العام

    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي