
بيروت - رحّب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، بأي مساعدة من شأنها إنهاء العدوان الإسرائيلي على بلاده، لكنه رفض أي تدخل بشؤون لبنان الداخلية وتمسكه بسيادته.
وقال عون خلال استقباله وفدا من "رابطة الروم الكاثوليك": "نرحب بأي مساعدة لإنهاء الحرب، لكننا نميز بين المساعدة والتدخل في الشؤون الداخلية، لأننا بلد ذو سيادة ولا أحد يفاوض عنا"، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.
وأكد أن الدولة هي الجهة التي تحمي جميع اللبنانيين، وليس الطوائف، مشددا على أنه "لا خيار إلا الدولة الواحدة والقوية التي تمثل جميع اللبنانيين"، وأن العمل مستمر لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف عون أن التنافس السياسي موجود ومشروع، "لكن ذلك لا يعني وضع العصي في الدواليب أمام إنطلاقة الدولة".
وتأتي تصريحات عون في وقت تشهد فيه المنطقة حراكا دبلوماسيا بشأن الحرب الإسرائيلية على لبنان المستمرة منذ 2 مارس/آذار الماضي.
وفي وقت سابق الاثنين أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إحراز "تقدم مهم" خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن في سويسرا، بشأن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
وعلى وقع هذه المفاوضات، خيم منذ فجر الأحد هدوء حذر على جنوبي لبنان بعد أشهر من التصعيد العسكري.
وفي 14 يونيو/ حزيران أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى تفاهم من 14 بندا بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.
وتم توقيع مذكرة التفاهم، التي أُطلق عليها اسم "تفاهم إسلام آباد"، ودخلت حيز التنفيذ في 18 يونيو الجاري، بعد توقيعها إلكترونيًا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.
ويتضمن التفاهم بنودا تتعلق بإنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران.
ومنذ 2 مارس 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4057 شخصا وإصابة 12 ألفا و121 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.