الثورة اليمنية الكبرى هي سفينة نجاة اليمن - عبدالناصر مجلي
2020-02-13 | منذ 6 شهر
عبدالناصر مجلي
عبدالناصر مجلي

لأنه رجل دولة ويعرف قيمة الدولة ويعلم علم اليقين خطورة ماهو مقدم عليه ، أطلق الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي رحمه الله على انقلابه على الرئيس الارياني (اسم حركة) وليس ثورة ، فقد كان يعلم ويؤمن ايمانا قاطعا بأنه لاثورة إلا ثورة 26 سبتمبر ولم يسمح لنفسه أن يتجاوز ثورة الشعب رغم نيته الوطنية الصادقة في التغيير التي لاتزال ماثلة للعيان حتى يومنا هذا ، وكذلك كان الحال مع حركة الخامس من نوفمبر 1967م التي سبقت حركة الـ13 من يونيو ، حيث اسموها (حركة 5 نوفمبر) لاسقاط الرئيس السلال حينما اختلفوا معه رغم أنه قائد الثورة السبتمبرية الام ورئيس الجمهورية، ولم يسموها ثورة لأنهم مؤمنون بأن لاثورة الا ثورة 26 سبتمبر ، ولذلك ولتصحيح الوضع والمفهوم التاريخي للحدث الكبير فيمكننا تسمية يوم الـ11 من فبراير 2011 انتفاضة جماهيرية نتيجية لزخمها الذي لانختلف حوله ، لكننا نختلف حول التسمية التي تضر بالارث التاريخي للثورة اليمنية الكبرى وبمسارها ومستقبلها ، خصوصا وأن ثورة 26 سبتمبر والـ14 من أكتوبر لايزال خصومهما متواجدين ويحملون كل العداوة والبغضاء لهما.

 


شباب فبراير هم شباب اليمن ، واتباع الحوثي هم يمنيون ، لكننا نختلف معهم في التوجهات والتسميات والكوراث التي صنعوها بقصد أو بدون قصد ، لكننا أيضا وللأمانة نقول بأن انتفاضة الـ11 من فبراير 2011 لم تكن انقلابا بمعنى الكلمة بل هبة جماهيرية استغلها البعض لصالحه ، ورغم نجاح هذه الهبة الكبرى في إرغام الرئيس صالح رحمه الله على التنازل عن السلطة إلا أنها لم تتبرأ من النظام الجمهوري أو تشكل خطرا وجوديا عليه ، على العكس تماما من حدث 21 سبتمبر 2014 الذي كان انقلابا مكتمل الاركان على النظام الجمهوري بكل أدبياته ومخرجاته وإن لم يظهر الحوثي ذلك عيانا بيانا وبشكل رسمي
لكن افعاله تدل على ذلك.
إذن فالخلاف حول المسميات وليس حول الأهداف بالنسبة لهبة الـ11 من فبراير ، ولذلك فعند استتباب السلام في بلادنا بمشيئة الله ، لابد من تأكيد ديمومة اليمن الجمهوري وثورته اليمنية الكبرى 26 سبتمبر والـ14 من أكتوبر واستقلاله ووحدته، وماعدى ذلك مجرد أحداث تاريخية لا أكثر ولا أقل سواء أتفقنا عليها أم اختلفنا ، ولانريد لها أن تتكرر لأن ضررها أكثر من نفعها ، ويمكن سن قوانين للتظاهر المؤقت في وقت ومكان معلومين ومحددين ، كما هو الحال هنا في الولايات المتحدة الأمريكية وضمن مطالب محددة ، مع تجريم كل من ينادي بإسقاط النظام أو الدعوة الى فتنة أيا كانت مهما كانت الأعذار والدوافع ، حتى نقطع الطريق منذ الان أمام أي مغامر أو معتوه يفكر مجرد التفكير في صنع كارثة قادمة لاطاقة لليمن بتحملها !!


* كاتب وأديب يمني أمريكي



مقالات أخرى للكاتب

  • النحت في الصخر لابد أن يأتي ثماره ولو بعد حين !!
  • عقد ونصف من الريادة : شبكة الأمة برس العربية الأمريكية الاخبارية..عندما يكون لعرب أمريكا مصدرهم الإعلامي الخاص بهم!!
  • الى طوني خليفة..لقد جاوزت الصواب !!

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق






    شخصية العام

    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي