" هوصحيح : أم كلثوم أفيون العقول.. أم فياجرا الروح العربية ؟ ".
2021-02-03
عبدالوهاب جباري
عبدالوهاب جباري

والشعب العربي اليوم يريد الخبز أولآ والعيش بكرامة وحرية
ولايطيق كلام الساسة ولا خطباء الجمعة
ولا إجتهادات فتاوى كبار العلماء ،
يريد أمصال ولقاحات تمنع عنه الأمراض التقليدية العادية منها قبل الجرثومية والميكروبية والجائحية ..
والشعب العربي يريد اليوم بعد سد جوعه العضوي
سبر أغوار مزاجه الموسيقي والعاطفي ،
أغنية ودندنة ؟
في سيرة الحب وفكروني وماخطرتش على بالك يوم تسأل عني..
أجل نسأل :
أم كلثوم
هل كانت مخدر للشعب العربي ؟
ووضع نصرها _ دول وشعوب أمة العرب _ وهزيمتها في ميزانها ؟
أم منشطا حيويا للعامة والنخب معا ؟
هل أستغلتها الأنظمة لتنويم شعوبها ؟
أم كانت المدفع القومي للتحفيز ؟
الموضوع هنا متشابك ومعقد ويحتاج للتأني في الحكم ..
لإن أم كلثوم فرضت نفسها كظاهرة إنسانية عاطفية غالبه قبل السياسية وتعقيداتها !
في جنازتها خرجت الملايين لتشييعها
وهي مطربة من أصول شعبية ،
لم تكن كليوباترا أو الملكة بلقيس أو نفرتيتي أو زنوبيا ..
مطربة ( ولكن من العيار الثقيل جدا ) ولإول مرة :
ألزمت جامعة الدول العربية ليلة الخميس إذاعة أغانيها جماعيا في كل الدول العربية دون إستثناء
وإسرآئيل خصصت لها ساعة واحدة قبل إذاعة نشرتها ؟
جذبا لجمهور أم كلثوم والذي يعد بعشرات الملايين في شرق وغرب الوطن العربي وشماله قبل جنوبه ؟
في كل يوم لها من راديو إسرآئيل ( ساعة )
مهما كان هدفها _ إسرآئيل _ لكنها أم كلثوم حتى إسرآئيل لجأت لها ؛
والمستمع العربي يطرب لأم كلثوم ويكره إسرآئيل في ذات الوقت..!؟..
عوملت _ أم كلثوم _ كما يعامل الرؤساء والملوك
ومنحت أرفع الجوآئز والأوسمة والنياشين أينما حلت
وأستقبلت شعبيا في كل بلد تزوره كأفضل نسائها ودرر عباقرتها ..
بصوتها الجذاب العميق توحد العرب كما لم يسبق من قبل ..
حتى كان لها حضور ليس في أذهان الناس بل في ذاكرتهم الجمعية أدبا وشعرا ..
فنقرأها في قصر الشوق وميرامار لنجيب محفوظ..
وإحسان عبد القدوس ، وغيره ..
وما يقرب من ثمانين قصيدة نظمت حبا لها ؛
لعدد من شعراء العرب الفطاحل كجبران خليل جبران والعقاد والسياب
يعترفون خلالها بحبهم لها وعبقريتها الفنية المتفردة ..
وأولهم العرب الإسرآئيليين ذوي الجذوروالثقافة العربية ؛
حتى اليساريين وعتاة الإسلاميين الغلاة حينما هاجموها فقط .. لكي .. ينالوا جزءا من حظها ويجيرون بعضامن جمهورها لهم ..


أم كلثوم:
لم تكن مخدرآ
ولا عائقآ لنهضة العرب
لولا إستخدام القادة السياسي لها ولفنها
بشكل برجماتي بغيض للتنويم والتخدير وقت الأزمات
شأنها شأن الرياضة بين الأهلي والزمالك
لتخدير الشعوب وقت الأزمات وهي مالا تقصده _ غاليتنا أم كلثوم _ ولا توافق عليه ..
شأنها شأن الرياضة وباقي الفنون بالضبط كما أسلفنا ..
لم تكن أم كلثوم عائق نفسي أمام تقدم الدول العربية
بل جرثومة { الفساد } دون غيرها ؛ هي المسؤولة عن التقهقر العربي وليست أم كلثوم ..
فاليسار وهو يتهمها بالرجعية وشيوع أغانيها بالحب والغرام والهيام وهم ينشدون الثورة والحرية في غير محله
هم من يستمع لإغانيها أكثر من غيرهم ..
وهي _ أم كلثوم _ من أحيت الحفلات وتخصيص ريعها للمجهود الحربي بعد نكسة 67 م
وهو ما لم يفعله فنان أو فنانة .. قبلها ؟
و صوتها كان عاليا في وجوه الملوك والرؤساء والأحزاب المختلفة ،
بإناشيدها الوطنية المؤثرة، بداية ..
أم كلثوم
وهي تواجه إتهامات عديدة بالتخدير والتنويم
لم تكن يوما ما [ إفيونا ] ؟
بل [ فياجرا ] إن جازت التسمية ..
أجل منشطة / منشطة للروح والقلب والفؤآد العربيين
وليست منومة أو مغيبة !؟
لو جاز لنا التعبير ..
مع الإعتذار لرمزية هذا المثال الجنسي ؟
فكانت أم كلثوم:
تبعث فينا قوة الفعل والعمل النشط ، المركز.
أم كلثوم كمطربة وظاهرة إنسانية ،عاطفية ، فنية لن تكون مسؤلة عن فساد الحكومات وهزائمها
ولا عن نجاحاتها ..
أم كلثوم صوت ودندنة
بكلمة بليغة ولحن بديع
وليست حاكم أو سياسي أو رئيسة حزب أو طائفة ؛
أم كلثوم ليست إلا تفسيرا لقول هارون الرشيد ، وهو يزجر سحب السماء بالقول :
_ إمطري حيث شئت فسيأتينني خراجك .

 

*سيناريست / يمني /هولندي .

*المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع



مقالات أخرى للكاتب

  • الدوشـــــــــــــــــــان
  • دردشه رمضانيه مبكرة
  • حكاوى بطعم سلتة الحلبة الصنعانية !










  • كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي