فقر وحرمان وأبناء معذبون..مواطن من طولكرم يتحدى إعاقته ويصنع من حديد السيارات جهازا للحركة

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-06-23 | منذ 10 سنة
المواطن حسام عبد اللطيف حبالي

طولكرم ـ وكالة قدس نت للأنباء - شبكة الأمة برس الإخبارية

لم يستسلم المواطن حسام عبد اللطيف حبالي " أبو العلاء" 43 عاما من مخيم طولكرم شمال الضفة الغربية لاعاقته الحركية التي أثرت بشكل كبير على مجرى حياته منذ طفولته بل صنع من عجزه وشلله تحديا للواقع الصعب الذي يعيشه في مواجهة ضنك الحياة وقسوة الظروف الاقتصادية والمعيشية والصحية .

أبو العلاء المعيل لأسره مكونة من ثماني أبناء منهم ثلاثة يعانون إعاقات عقلية وصعوبة في النطق وعدم القدرة على الاستيعاب جراء مرض وراثي ويعمل عاملا في قسم النظافة في بلدية طولكرم ، استطاع أن يصارع موج الحياة و يبحث عن عملا بديلا لضمان لقمة عيشه وأبنائه الذين يحتاجون إلى الرعاية الصحية وتأمين متطلبات الحياة الضرورية .

حيث يضطر المواطن حبالي إلى العمل بعد دوامه الأساسي في تنظيف وتجوير الأراضي الزراعية والحواكير وهو بساق واحدة بعد تعرض قدمه اليمنى لشلل دائم وذلك مقابل أجرة زهيدة رغم الصعوبات والعوائق والمخاطر التي يتعرض لها برفقة أبنائه الأطفال محمد الذي يعاني من خللا عقليا وحسن وابراهيم اللذان يواصلان تعليمهم المدرسي ويجبران على مساعدة الوالد في العمل لصعوبة وضعه الصحي حيث يعيشون طفولة معذبه .

" وين ما دبتيني باجي واقف " بدنا نعيش " يقول حبالي لمراسلتنا همسه التاية في طولكرم ويضيف " رغم الشلل الذي أعاني منه الا أنني لم أتقاعس واشتغلت في العديد من الأعمال ومنها حفر الآبار الارتوازية والحراسة في المشافي الصحية وعامل في حمامات البلدية والحسبة وأخيرا العمل في تنظيف البيارات والحفارة ونكش الأرض .

وأوضح " أنه لا يحتمل منظر أبنائه الأطفال أثناء العمل لساعات طويلة وتحت أشعة الشمس لكن ظروفه فرضت عليه ذلك عدا عن أنه يريدهم أن يتعلموا مسؤولية الحياة منذ صغرهم ويكونوا قادرين على تحمل مشاق الحياة قائلا " ما بدي اياهم يتعبوا مثل ما أنا تعبت بحياتي بس لازم يعرفوا ان الحياة صعبة وهيك ظرفهم بدهم يتحملوا " .

وحول تأمين العلاج الصحي له ولعائلته قال حسام حبالي " لا علاجات ولا تأمين ولا رعاية مؤسساتية مشيرا الى أن احدى المؤسسات الاجتماعية طلبت منه ترك عمله في البلدية مقابل الحصول على مساعدة وتأمين صحي خاصة بعد قطع المساعدات عنه لأن آلية العمل في منح المساعدات لا تسمح مد يد العون للأسر ذات الدخل الثابت حتى لو كانت فقيرة ومعدمة .

وأشار الى أنه بحاجة ماسة للعلاج وتوفير جهاز طبيا للحركة والمشي خاصة بعد تلف الجهاز والذي تم تركيبه لأكثر من 10 سنوات والذي تحمل تكاليفه مناصفة مع وكالة الغوث والمكلف جدا مبياً أنه وفي ظل عدم وجود إمكانيات مادية للحصول على الجهاز إضافة إلى عدم وجود جهة داعمة ابتكر طريقة لصنع جهازا من حديد السيارات يساعد على الوقوف والحركة والمشي .

وحول آلية صنع الجهاز يقول حبالي أن الجهاز يساعد على مسك موضع القدم وتثبيتها حيث حصلت على " فردة حذاء " جزمه " ووصلته بمسمار عشرة وثبته بجلدتين من الأسفل كقاعدة حتى لا يؤذي اللحم وقمت بوصله بحديد السيارات ونجل متحرك لعند الخصر مع براغي مشيرا الى أنه يعاني من ثقل الجهاز الذي يشعره بالتعب لكنه مضطر على التعود عليه .

حبالي الذي يعيش على أمل تحسن وضعه وعائلته المعيشي والصحي يناشد المؤسسات الخيرية والجمعيات الاجتماعية والتي تقدم خدمات إنسانية مساعدته والوقوف إلى جانبه والاطلاع على أوضاعه مشيرا إلى أنه لا يستجدي المساعدة المالية لكنه يأمل تأهيل أفراد عائلته الذين يعانون من الإعاقات وتوفير علاجات مناسبة لهم وعدم الاستخفاف بوضعه مطالبا المساعدة في تأمين جهاز طبي يساعده في التنقل ومواصلة عمله .


 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي