36.72 مليار دولار عجز ميزان المعاملات الجارية التركي في 2020

متابعات الأمة برس
2021-02-13 | منذ 3 أسبوع

سجل ميزان المعاملات الجارية للبلاد عجزا 36.72 مليار دولار في العام الماضي، مقابل فائض 6.76 مليار دولار في العام السابق، بحسب ما أظهرته بيانات البنك المركزي التركي .

وبحسب "رويترز"، تكشف البيانات أن العجز في كانون الأول (ديسمبر) انكمش إلى 3.21 مليار دولار من 3.63 مليار دولار قبل شهر ومقارنةبتوقع الاستطلاع عند 3.7 مليار دولار.

من جهته، قال أحمد كيرمان الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الزجاج التركية "سيسيكام" في مقابلة مع وكالة "بلومبيرج" للأنباء باللغة التركية "إن وجود سعر صرف أكثر توازنا لكنه يسمح باستمرار الصادرات أمر مهم بالنسبة إلى الاقتصاد التركي"، في إشارة إلى ضرورة عدم السماح بارتفاع كبير لقيمة العملة التركية أمام العملات الرئيسة الأخرى من أجل الحفاظ على القدرة التنافسية للمنتجات التركية في الأسواق الخارجية.

وأشار كيرمان إلى أن شركة سيسيكام لديها تغطية بالدولار طويلة المدى، لكن التغطية باليورو قصيرة المدى.

ولم يكن من المفاجئ أو المستغرب أن تحدث المحن الاقتصادية والمالية التي ألمت بتركيا أخيرا. إذ كانت فصول الأزمة الثلاثية التي تعيشها البلاد - العملة، والصناعة المصرفية، والديون السيادية - تتوالى لأعوام.

وكان التضخم المرتفع الذي طال أمده وفجوة العجز المتزايدة الاتساع يطاردان الاقتصاد التركي حتى قبل اندلاع جائحة مرض فيروس كورونا كوفيد - 19، فعلى مدار عشرة أعوام، تجاوزت توقعات التضخم هدف 5 في المائة بأكثر من النصف.

وكانت قيمة الليرة التركية في انخفاض مستمر مقابل الدولار منذ أواخر عام 2017. وأفضت الجهود العنيفة لتكييف السياسات خلال الجائحة، وتركيبة غير مستدامة من السياسات التي اعتمدت على النمو الائتماني المفرط، فضلا عن بيع احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي للتعويض عن تدفقات رأس المال إلى الخارج، إلى توليد مزيد من نقاط الضعف.

موضوع يهمك : إسكوا: الأرقام والإحصاءات ضرورية في احتياجات الحكومات والمنظمات لدعم التنمية

وأبقت تركيا على تعويمها لسعر الصرف منذ عام 2001، عندما اضطرتها الأزمة المصرفية وأزمة الديون السيادية وميزان المدفوعات، إلى التخلي عن ربط الليرة بسلة عملات تتألف من الدولار واليورو. وتبنت تركيا نظام استهداف التضخم، الذي بموجبه لا يجوز تعديل الأسعار التي تحددها السياسة لهندسة خفض قيمة العملة أو رفع قيمتها، أو في الاستجابة لصدمات خارجية، مثل كوفيد - 19، وأدى إلى تدفق رأس المال إلى الخارج.

ولم تستفد تركيا بالضرورة من انخفاض تكاليف الإقراض. فمع تزايد مخاطر الدولة وتدهور ميزانيات المصارف العمومية، أصبح الاقتراض بالعملات الأجنبية في الخارج أصعب. فمع بيع الاحتياطيات من النقد الأجنبي من خلال المصارف لترويض انخفاض القيمة، وزيادة الأسر لودائعها بالعملات الأجنبية في الاستجابة لارتفاع التضخم، سرعان ما تنامى عدم تطابق العملات الأجنبية على ميزانيات المصارف العمومية.

واكتسب التحول إلى الدولار مزيدا من الثقل مع استمرار الجائحة، مع تسارع ودائع السكان المحليين بالعملات الأجنبية خصوصا في أوائل آب (أغسطس)، ما أدى بالتالي إلى زيادة التزامات المصارف بالعملات الأجنبية تجاه الأسر المحلية.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي