لم تتغير كثيراً منذ "غولاغ".. ما الذي ينتظر "نافالني" في السجن؟

متابعات الامة برس:
2021-02-06

أليكسي نافالني

واشنطن-وكالات: بعد أن قرر القضاء سجنه لانتهاكه الإفراج المشروط عنه، يجد المعارض الروسي، أليكسي نافالني، نفسه في مواجهة نظام السجن الروسي الذي اشتهر بالقسوة والوحشية تجاه السجناء.

وينقل تقرير من صحيفة "نيويورك تايمز" أن ما ينتظر نافالني هو ثقافة سجن قاسية لم تتغير كثيرا منذ زمن معتقلات "الغولاغ" في العهد السوفييتي.

وأشار التقرير إلى أن السجناء لا ينقلون إلى سجون عادية بل إلى معسكرات اعتقال وليس هناك ما يفصل بينهم، وفقا للسجناء السابقين وجماعات حقوق الإنسان.

وتستعمل روسيا معسكر منخفض التكلفة وكبير الحجم، وتكون هذه المعسكرات محاطة بسياج من الأسلاك الشائكة،  ويبلغ عددها في البلاد 684 من مجموع 692 سجنا، وتطورت عن معسكرات العمل القسري القاتلة "غولاغ".

وبلغ هذا النظام ذروته في عهد جوزيف ستالين، واليوم يعمل السجناء عادة فيه بالصناعات الخفيفة مثل خياطة الأزياء العسكرية بدل التعدين كما كان الحال في العهد السوفياتي.

ووفق التقرير، تكون المعسكرات مغلقة ليلا دون حراسة ويترك السجناء لإعالة أنفسهم، وهي ممارسة تحافظ على التسلسل الهرمي القاسي للسجون في روسيا.

وتقسم المجموعات في السجون حسب الجرائم وخطورتها، فهناك قادة العصابات الإجرامية الكبيرة، وهناك النشطاء وهم سجناء غالبا ما يتعاونون مع ضباط السجن، إضافة إلى فئة في أدنى الترتيب وهم من تورطوا في الاغتصاب ويطلق عليهم الفئة "المنحطة.

ثم البقية، وهم  فئة "الرجال" الذين ببساطة يذعنون لقادة العصابات، ويمتنعون عن التعاون مع الحراس وتجنب الانتهاكات التي يتعرض لها من هم في أسفل النظام.

وأشار التقرير إلى أن  تانيا لوكشينا، المديرة المساعدة لقسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش، توقعت أن يواجه نافالني المضايقات القانونية من إدارة السجن.

وأضافت أنه في الحالات ذات الدوافع السياسية غالبا ما تلجأ الإدارة إلى ارتكاب انتهاكات حتى يتلطخ سجل السجين وذلك من أجل معاقبته.

وحكم على نافالني بالسجن سنتين وثمانية أشهر بتهمة مخالفة شروط الرقابة القضائية عليه التي تعود إلى العام 2014. ويعتبر أن الرئيس فلاديمير بوتين يسعى عبر ذلك إلى إسكاته بعدما نجا في الصيف الماضي من عملية تسميم فاشلة تورطت بها المخابرات الروسية.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي