دعوات إلى إسرائيل لكشف حقيقة معتقل "غوانتامو الاحتلال"

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-16 | منذ 11 سنة
الأمم المتحدة طالبتها بوضع حد لأنشطة مراكز الاعتقال السرية

دعت لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة الجمعة 15-5-2009 إسرائيل إلى كشف حقيقة مراكز الاعتقال والاستجواب السرية ووضع حد لأنشطتها، وأوضح الخبراء المستقلون العشرة أعضاء اللجنة أن المديرية العامة لأمن إسرائيل تدير في مكان غير محدد في إسرائيل مركزًا سريًّا للاعتقال والاستجواب يعرف باسم "معتقل 1391"، مشددين على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحامي المعتقلين وذويهم لا يستطعيون دخوله.

ودعت اللجنة في تقريرها حول إسرائيل الصادر الجمعة إلى "إخضاع المزاعم حول عمليات تعذيب وسوء معاملة بحق المعتقلين في معتقل 1391 لتحقيق محايد"، وأضاف التقرير أن على إسرائيل التحقيق والكشف عن وجود أي معتقل آخر مماثل وتحديد تحت أية سلطة تم إنشاؤه، وطلب الخبراء أيضا أن يتم "إعلان (نتائج التحقيق) ومحاسبة أي مسؤول عن انتهاك شرعة (مناهضة التعذيب)".

وأكدت اللجنة أنها غير راضية عن الردود التي قدمتها إسرائيل، وفحواها أن مركز الاعتقال والاستجواب المعروف باسم "معتقل 1391" لم يعد مستخدما منذ 2006 لاعتقال مشتبه بهم أو استجوابهم"، وأضاف التقرير "رغم هذه المعلومات، تلاحظ اللجنة بقلق أن العديد من الشكاوى التي رفعت إلى المحكمة العليا (في إسرائيل) بهدف تفتيش هذا المكان تم رفضها".

كذلك، أعربت لجنة مناهضة التعذيب عن "قلقها" حيال اعتبار المحكمة العليا رفض السلطات الإسرائيلية التحقيق حول مزاعم تعذيب ترتكب في المعتقلات منطقيا.

وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" نشرت أخيرا ما يشبه بطاقة التعريف بالسجن السري "1391 الذي يعتبر قاعدة تستخدم للتحقيق تابعه للوحدة العسكرية رقم 504 والتابعه لقسم المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي، ويتركز جل عمل الوحدة المذكورة على تشغيل العملاء وتجنيدهم والتحقيق مع "المخربين" الخطيرين، وجنود الجيوش المعادية الذين يقعون في أسر القوات الإسرائيلية.

وفي الأساس أقيم السجن السري -الذي يصفه نشطاء فلسطينون بـ"غوانتامو الاحتلال"- في قسم تحقيق تابع للوحدة 504 مركز شرطة "الجديرا" القديم؛ حيث عمل هناك سنوات طويلة، وتم التحقيق فيه مع منفذي عملية الساحل الشهيرة، ومع الفلسطينيين الذين حاولوا تفجير طائرة العال في مطار نيروبي.

في سنوات الثمانينيات من القرن الماضي نقل السجن السري أو كما تطلق عليه الصحيفة مركز التحقيق إلى بناء خاص أقيم لهذه الغاية وسط البلاد بالقرب من قاعدة استخبارية أخرى شديدة الحراسة .

ويحتوي السجن السري على غرف اعتقال أقيمت عميقا تحت سطح الأرض، ويقوم جنود من الشرطة العسكرية بكافة الخدمات اللوجيستيه في هذه المنشأة "الحساسه"، مثل نقل المعتقلين منه وإليه، واقتيادهم من غرفهم تحت الأرضية إلى غرف التحقيق، إضافة إلى نقل كافة احتياجات المنشأة الأخرى، فيما يقوم بأعمال التحقيق محققون من قسم الاستخبارات ومساعديهم من الجهات الأخرى، وجميعهم مختصون بالتحقيق مع الأسرى، ويتم حفظ نتائج التحقيق داخل أجهزة حاسوب خاصة.

وأشهر عمليات التحقيق التي شهدها السجن السري حسب الصحيفة عملية التحقيق التي خضع لها الأسير اللبناني مصطفى الديراني المتهم باحتجاز الجندي المفقود رون اراد حتى اختفائه.

واشتكى الديراني من التعذيب الشديد الذي تعرض له خلال التحقيق مثل تعرضه للضرب المبرح، وإجباره على السير مرتديا حفاظة أطفال، وإجباره على ابتلاع أشياء مثلثة الشكل، إضافة إلى تعرضه للاغتصاب، الأمر الذي أجبر الجيش على التحقيق في الشكوى التي اتضح صحة جزء مما جاء فيها، ما أجبره على عزل رئيس طاقم التحقيق والمعروف باسم "جورج".

ولم يكن الديراني وحيدا في هذا المسار؛ حيث اشتكى العديد ممن خضعوا للتحقيق في هذا السجن على مدى السنوات الماضية من التعذيب.

ويستخدم السجن السري في عمليات تحقيق أخرى غريبة يخضع لها الجنود الإسرائيليون الراغبون في الانضمام لبعض الوحدات العسكرية الخاصة جدا، مثل وحدة سيرت متكال، وشيدلاغ، وشيطت 13، وخريجي دورات الطيران؛ حيث يخضعون للتحقيق في إطار البرنامج التدريبي المعروف باسم "ترتيبات الوقوع في الأسر"؛ حيث تجري محاكاة وقوعهم في أسر العدو، ويخضعون للتحقيق واعتاد أفراد الوحدة 504 تعريض هؤلاء الجنود للتعذيب الشديد، وخلال الفترة الأخيرة جرى ضم طواقم طبية وعلماء نفس لمراقبة عمليات التحقيق هذه لضمان عدم وقوع ضرر شديد للجنود الأغرار الذين يخضعون للتدريب.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي