حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

يتوقعون "حربا دموية" ،محللون: حكومة باكستان بحاجة لكسب القلوب والعقول لهزيمة طالبان

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-05-09

اسلام آباد - أف ب - يرى محللون أنه رغم وجود القوة العسكرية الكبيرة للحكومة الباكستانية لكسب الحرب ضد مسلحي طالبان إلا أن عليها تجنب وقوع أضرار جانبية، كما أن عليها أن تعيد بناء المرافق الحيوية التي قد يدمرها الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية على المسلحين.

ويعتقد أن المسلحين لهم حضور قوي في أكثر من نصف الولاية الحدودية الشمالية الغربية رغم العمليات العسكرية التي جرت خلال العامين الماضيين، إضافة إلى المعارك المستمرة منذ 6 سنوات في مناطق القبائل المحيطة، والتي تتمتع بحكم شبه ذاتي.

وفقد الجيش أكثر من 2000 جندي منذ عام 2002، وزعم أنه قتل آلاف من المتمردين، إلا أن طالبان واصلت تقدمها.

والقتال بين الطرفين ليس سهلا، فمن الصعب من الناحية العسكرية قتال متشددين في المناطق الجبلية الوعرة النائية، كما أنه من الصعب من الناحية العسكرية أن يشن الجيش معركة ضد مسلمين آخرين، خاصة إذا ارتفع عدد القتلى من المدنيين.

ويبلغ تعداد القوات الباكستانية التقليدية الجاهزة نحو 700 ألف جندي، وعادة ما تعتبر باكستان الهند عدوها التقليدي ومصدر التهديد الرئيس، ويقول المكتب الصحافي في الجيش إن 100 ألف جندي منتشرون حاليا على الجبهة الغربية في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

ومن غير الواضح بعد إذا كان سيتم تحويل الأعداد الكبيرة من القوات المتمركزة في ولايتي البنجاب والسند على الحدود الهندية، إلى المعركة التي وصفها الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بأنها ستستمر حتى عودة "الحياة الطبيعية".

وقال مسؤول بارز في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن قوات الأمن بدأت تتكيف لتواجه تحديا جديدا وصفته واشنطن بأنه يشكل خطرًا على وجود الدولة الإسلامية النووية.

وأضاف "صحيح إنه تم إعداد قوة تقليدية لمواجهة التهديدات التقليدية، إلا أن الجيش لديه القدرة على تحدي التهديد وتكييف نفسه لمعالجة هذا التهديد المتغير".

وقال "لقد تغير الكثير فيما يتعلق بتوجه الجيش بشأن قتال التمرد، خاصة في المناطق الشمالية الغربية، وأصبح الآن أفضل تدريبا وتجهيزا لمواجهة ذلك التحدي".

ويقول المحللون إن هذه الحرب ستكون دموية، إلا أنهم يؤكدون أن سر النجاح يكمن في تحرك السلطات السياسية وتدخلها فور انتهاء المعركة.

وأفاد المحلل العسكري طلعت مسعود، الجنرال العسكري السابق "سيكون هناك الكثير من سفك الدماء"، وأضاف أن "التمرد يختلف عن شن حرب تقليدية كاملة، نحن نواجه شعبنا الذي يقاتل ضدنا، وعلينا أن نستخدم مختلف الأساليب".

وفرّ آلاف المدنيين من مناطق القتال الحالية وهي بونر ولور دير وسوات، مما سيقلل عدد القتلى بين المدنيين.

ويقول المحللون إنه إذا لم يتم وضع استراتيجية لفترة ما بعد الحرب، فإن استياء سكان المناطق الشمالية الغربية من الحكومة والجيش سيتصاعد مما سيعزز وجود المسلحين الذين يريدون فرض الشريعة الإسلامية على مناطق من باكستان.

وصرح مسعود لوكالة فرانس برس أن "الجيش قادر على قمع التمرد خلال أسابيع قليلة، ولكن بعد ذلك يتعين على القيادة السياسية تبني استراتيجية طويلة لتعزيز المكاسب التي سيحققها الجيش عن طريق إعادة تاهيل المنطقة".

وتشارك في القتال ضد المسلحين المروحيات العسكرية والطائرات المقاتلة والدبابات والمدفعية، وبدأ القتال أواخر الشهر الماضي بعد أن تقدم مسلحو طالبان باتجاه بونر ولور دير رغم اتفاق السلام الذي أبرم بين الحكومة والمسلحين في فبراير/شباط الماضي.

ويقول الجيش إن نحو خمسة آلاف من المسلحين الأشداء ينشطون في سوات بمن فيهم عدد من رجال قبيلة الباشتون وفصائل من منظمة إسلامية سنية متشددة تخوض قتالا تقليديا من أجل الحصول على استقلال القسم الذي تسيطر عيه الهند من كشمير.

وأشار أكرم سيغال محلل الدفاع المستقل أن القوات الباكستانية المسلحة تفتقر إلى أجهزة مكافحة التمرد مثل أجهزة الرؤية الليلية والتكنولوجيا اللازمة لتعطيل اتصالات المسلحين اللاسلكية، وقال إن "الجيش حصل على خبراته في مكافحة التمرد ليس من خلال التدريب بل عن طريقة الممارسة".

ويقدر سيغال أن الجيش يمكن أن يحتاج إلى شهرين لإنهاء حملته رغم العمليات الطويلة التي جرت حتى الآن، إلا أنه قال إن على السلطات أن تتحرك بسرعة لوقف المشاعر المعادية للجيش التي تزداد بين النازحين.

وقال "هذه العملية ستخلف أضرارا جانبية في المنطقة تتطلب عشرة أضعاف مبلغ المليار روبية (12 مليار دولار) الذي أعلنته الحكومة، إن مبلغ مليار روبية مبلغ زهيد للغاية".

وفي أحد مخيمات النازحين في منطقة سوابي، يرغب الناس في العودة إلى ديارهم، إلا أنهم لا يعلمون ما يحمله لهم المستقبل.

ويقول روشان زاري (20 عاما) المقيم في أحد المخيمات "الناس خائفون ويخشون أنهم إذا عادوا بعد انسحاب الجيش أن يعود مسلحو طالبان".
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي