محاولة اللحظات الأخيرة لتجنب انتخابات جديدة في إسرائيل

2020-12-21

نتنياهو وغانتس

تل أبيب-وكالات: ينشغل نواب الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) الاثنين 21ديسمبر2020، بمحاولة التوصل إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة، لتجنب إجراء انتخابات رابعة في أقل من عامين.

وسيتم حل الكنيست إذا لم يتمكن النواب من الاتفاق على مشروع ميزانية العام المنصرم، بحلول منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، والدعوة إلى انتخابات في مارس/آذار.

وتجري المشاورات الحثيثة مع بدء حملة التطعيم ضد وباء كوفيد-19، حيث سجلت 370 ألف إصابة بالمرض بينها أكثر من 3 آلاف وفاة.

ولا يعتبر الخلاف هنا بين حكومة ومعارضة، بل بين الشركاء في حكومة "الوحدة والطوارئ" التي شكلها في الربيع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه الانتخابي السابق بيني غانتس.

واتهم غانتس، وهو جنرال سابق بالجيش، نتنياهو برفض الموافقة على الميزانية لأسباب سياسية شخصية، وأصر على وجوب التحالف لإقرار ميزانية لمدة عامين بما في ذلك 2021 بحجة أن إسرائيل تحتاج الاستقرار بعد أسوأ أزمة سياسية في تاريخها وتدمير اقتصادها بسبب وباء كوفيد-19.

وقد رفض نتنياهو المصادقة على ميزانية 2021، وقال معارضوه إنه تكتيك سياسي مكشوف لإبقاء التحالف غير مستقر، مما يسهل عليه إسقاط الحكومة قبل أن يضطر إلى تسليم السلطة إلى غانتس.

وفي وقت متأخر من الأحد، قال تحالف "أزرق أبيض" إنه توصل لحل وسط مع حزب الليكود لكسب المزيد من الوقت، وسيتم تأجيل الموعد النهائي للموافقة بموجب الاتفاق على ميزانية 2020 إلى 31 ديسمبر/كانون الأول، وسيكون أمام الحكومة بعد ذلك حتى الخامس من يناير/كانون الثاني لإقرار ميزانية 2021.

حزب غانتس (يمين) قد لا يفوز حسب الاستطلاعات إلا بمقاعد قليلة إذا أجريت الانتخابات

ليس سياسيا

ولدى كل من نتنياهو وغانتس أسباب لتفادي انتخابات جديدة، فإسرائيل لا تزال تعاني من الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الوباء، في حين غادر جدعون ساعر الشخصية المؤثرة بالجناح اليميني لليكود، ليشكل حزبه متحديا نتنياهو.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن ساعر يمكن أن يزعزع الدعم الكبير الذي يحظى به نتنياهو إذا أجريت الانتخابات قريبا.

ومن شأن التصويت في مارس/آذار أن يجبر نتنياهو على القيام بحملته الانتخابية أثناء مثوله أمام المحكمة التي ستعقد 3 جلسات في الأسبوع لمحاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.

ويتّهم المحقّقون نتنياهو بأنّه سعى للحصول على تغطية إعلامية مؤيّدة له في صحيفة يديعوت أحرونوت الأكثر مبيعاً في إسرائيل.

أما غانتس، فيبدو أن فرصه السياسية تراجعت بشدة إذ انهار تحالف "أزرق أبيض" الذي كان يتزعمه في أبريل/نيسان مع حليفه السابق يائير لابيد عندما قرر إبرام صفقة مع نتنياهو، ويعد لابيد من حزب "يوجد مستقبل" الآن زعيم المعارضة بالكنيست.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب غانتس لن يفوز إلا بعدد قليل من المقاعد إذا أجريت الانتخابات قريبًا، ومن المرجح أن تقضي أي تنازلات أخرى من قبل غانتس لنتنياهو على ما تبقى من مصداقيته كبديل سياسي.

ولكن، وبحسب قول كاتب العمود بن درور اليميني بصحيفة يديعوت أحرونوت الثلاثاء "قد لا يتصرف غانتس لمصلحته السياسية الشخصية" وأضاف "علينا جميعا أن ندرك أن غانتس يحاول تجنيب إسرائيل انتخابات أخرى لا داعي لها".

وقال أيضا إن غانتس "ليس سياسيا" موضحا أنه "يعلم أن الهزيمة تنتظره على الأبواب" مضيفا أن لهذا السبب بالتحديد، بصفته خاسرا، يمكنه أن يتصرف على أساس ما هو أفضل لإسرائيل.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي