سنوات من العمل السري.. واشنطن بوست: هكذا يوظف الموساد "أبل" و"نتفلكس" في تجنيد عملائه

2020-12-19 | منذ 2 شهر

واشنطن-وكالات:تناولت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا أشارت فيه إلى دور المسلسلات التلفزيونية على شبكتي  "نتفلكس" و"أبل تي في"، في عمليات التجنيد الذي يقوم به الموساد الإسرائيلي.

وقالت "واشنطن بوست" في تقرير، إنه وبعد سنوات من العمل السري لمؤسسة الاستخبارات الإسرائيلية "الموساد"، بدأ يتصدر المواقع العالمية في الشهور الأخيرة عبر المسلسلات والأفلام.

ولفتت إلى أن شبكتي "أبل تي في بلاس" عبر فيلم "طهران"، و"نتفلكس" عبر أفلام "الجاسوس"، روجتا للموساد عبر عرض بعض تفاصيل العمليات المنسوبة له، وبدلا من الخجل رحبت المؤسسة السرية بالتغطية الإعلامية والمسلسلات الخيالية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ومع تطور التكنولوجيا، باتت مؤسسة الموساد، تتنافس مع الشركات الخاصة في دولة الاحتلال، لتجنيد عملاء لإدارة الحرب الإلكترونية، مضيفة أنها تحاول تجنيد عملاء لها في هذا المجال، وبات جنرالات الجيش السابقين الذين خدموا في المؤسسة العسكرية ينشون بعد التقاعد شركاتهم الجديدة أو يعملون في شركات أخرى.

ولفتت إلى أن رئيس الموساد يوسي كوهين، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قام بحملة  تجنيد وزاد من العمليات الخارجية، وزاد من ميزانية الموساد إلى مليارات الشواقل (العملة الإسرائيلية)، وذلك حسب تقرير لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

وأوضحت أن عمليات التجنيد تكرست عبر منصات التواصل الإجتماعي، وتسريب معلومات مضللة عن "بطولات الموساد".

وذكر عملاء سابقون، أن الموساد شجع على المسلسلات التلفزيونية والأفلام السينمائية التي قد تخدم مصالحه، كما حدث مع فيلم "توب غان" لزيادة، التجنيد في المارينز الأمريكي.

ونقلت الصحيفة عن أفانير أفراهام، الذي كان ضابطا في الموساد لمدة 28 عاما، قوله إن "كشف مهام وعمليات الموساد للجمهور تدعم إرثنا"، مضيفاً أنها "تتيح للناس الشعور بالفخر والتفكير في الجيل القادم، نحن بحاجة إلى عملاء جدد".

وكان فيلم "ميونيخ" الذي أخرجه ستيفن سيبلبرغ صوة عما تريده الموساد، فهو عن عميل أرسل للإنتقام من قتلة الرياضيين الإسرائيليين في ميونيخ عام 1972 وقدم صورة عن الأثر النفسي على عملاء الوكالة عندما يكلفون بعمليات كهذه.

ونوهت الصحيفة إلى أن الاحتلال يمارس سياسة "لا تعليق" على عملياته الخارجية، فعلى سبيل المثال رفض الاعتراف بالمسؤولية عن مقتل فخري زادة بطهران.

واستدركت أنه في حالات نادرة اعترفت إسرائيل بعمليات كما في عام 2018 عندما كشف نتنياهو عن مواد أرشيفية سرقت من مخازن في طهران وتتعلق بالنشاطات النووية الإيرانية.

ويرى المخرج الإسرائيلي إيتان فوكس إن عملية صناعة برامج وأفلام عن الموساد سهلة نظرا لأن الكتاب والمنتجين هم عبارة عن دائرة قريبة لكل واحد فيها "صديق أو عم في الموساد".

وتعتبر هذه المسلسلات والأفلام جزء من انتاج يتركز على موضوع الحرب الذي جعل "إسرائيل" أكبر مصدر لهذا النوع من المسلسلات. وبدأت الموجة في عام 2010 مع "هاتوفيم" و "سجناء الحرب" واللذان صورا عودة ثلاثة إسرائيليين من الأسر في لبنان وأصبحا أساسا لمسلسل "هوملاند" الأمريكي.

وفي عام 2016 اشترت نتفكلس حقوق بث مسلسل "فوضى" عن وحدة مخابرات إسرائيلية تعمل في الضفة الغربية. وفي عام 2019 أدى الممثل اليهودي البريطاني ساشا بارون كوهين دور العميل إيلي كوهين في مسلسل "الجاسوس".

وفي آذار/ مارس قالت أوما ثورمان إنها ستشارك في مسلسل "تعمية" والتي من المفترض أن تكون معالجة درامية لقتل القيادي في حماس محمود المذبوح في دبي عام 2010.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي