حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

أوباما يخطو بحذر صوب كوبا متحدياً 50 عاما من البرودة والعداء

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-04-23

هافانا - رويترز

ساعد تخفيف الرئيس الامريكي باراك أوباما للحصار التجاري المفروض على كوبا على إحياء آمال في تغيير العلاقات الامريكية - الكوبية، ولكنه أثار أيضا شكوكا بشأن تمسك الحكومتين بمواقف قديمة لانهاء 50 عاما من العداء، نقلا عن تقرير إخباري الثلاثاء 21-4-2009.

وقال أوباما انه يريد "اعادة صياغة العلاقات" مع الحكومة الشيوعية، ورد الرئيس الكوبي راؤول كاسترو بأنه مستعد لبحث "كل شيء" مع الولايات المتحدة، ولكن محللين يقولون ان ترجمة الاقوال الى أفعال سيكون صعبا.

ويشاركهم الكوبيون في هذه الشكوك فهم يقولون إنهم يتطلعون لنهاية هذا الوضع المرير، ولكنهم لا يريدون رفع سقف آمالهم بدرجة كبيرة.


وقالت الخبيرة الاقتصادية ماريتسا راموس (44 عاما): "أتمنى أن يتمكن أوباما من تغيير الامور جذريا، ولكني لست متفائلة لهذه الدرجة".

وأضافت أثناء انتظارها لحافلة في العاصمة الكوبية هافانا "أعتقد أن رغبتنا كلنا في رؤية تحسن في العلاقات هي أكبر من الاحتمالات الفعلية، ولكن لا أحد يدري بعد كل هذه السنوات من الصراع".

ومن الأسباب التي دعت الكوبيين لهذا التحفظ هو أنهم سلكوا هذا الطريق من قبل، عندما تحسنت العلاقات التي تدهورت بعد تولي فيدل كاسترو السلطة في ثورة 1959خلال رئاسة كل من جيمي كارتر وبيل كلينتون.

وانتهت الفترتان على نحو سيء عندما سمح كاسترو لنحو 25 ألف كوبي بالفرار الى الولايات المتحدة عام 1980، وفي عام 1996 عندما أسقطت مقاتلات كوبية طائرتين قبالة الساحل الكوبي كان يقودهما منفيون مناهضون لكاسترو.

وأدت الواقعتان الى التشكيك في جدية مطالب كوبا التي ترددها عادة برفع الحصار الامريكي، والذي تحمله مسؤولية الكثير من متاعب الجزيرة.

وينفي زعماء كوبيون مزاعم أن الحصار يعطيهم حجة سياسية، مشيرين الى أن الحصار التجاري هو سياسة أمريكية وليست كوبية.

وتكمن مشكلتهم في أن الولايات المتحدة تصر دائما على أن الحصار لن يرفع الا اذا أجرت كوبا تغييرات سياسية واقتصادية وهو ما يرفضه الزعماء الكوبيون.

وقام أوباما بنفس الشيء الاسبوع الماضي عندما منح الامريكيين من أصل كوبي الحق في حرية السفر الى كوبا، وارسال أموال الى أقاربهم هناك، كما خفف القيود المفروضة على شركات الاتصالات الأمريكية كل هذا باسم مساعدة التغيير في كوبا.

وخلال حديث أوباما مع الصحفيين في قمة الأمريكتين التي عقدت في ترينيداد وتوباغو ربط اتخاذ المزيد من الخطوات الامريكية بالتقدم الذي يحرزه الكوبيون في مجال حقوق الانسان والسجناء السياسيين.

وقال روبرت ميوز المحامي في واشنطن المتخصص في الشؤون الكوبية ان هذا يمكن أن يجعل احراز المزيد من التقدم صعبا، لأن كوبا لن تقبل أي شيء يلمح بالتدخل الامريكي فيما تعتبره شؤونا داخلية.

وأضاف: "وضع شروط يكبح أي نوع من المحاولات لتحسين العلاقات مع كوبا".

ويشكك محللون في أن كوبا ستتخلى عن الكثير من مواقفها للحصول على المزيد من التنازلات لشعورها بأنها ضحية لسنوات من التدخل الامريكي.

وقال فيل بيترز من معهد لكسينغتون بواشنطن: "يمكن أن تقول كوبا انكم تفرضون علينا حصارا اقتصاديا كاملا فلماذا تطلبون منا إذا القيام بلفتات".
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي