وول ستريت جورنال: ماذا يعني اغتيال فخري زاده بالنسبة لبرنامج إيران النووي؟

سون إنجل راسموسن، ولورنس نورمان | وول ستريت جورنال
2020-12-03 | منذ 2 شهر

يهدد مقتل "محسن فخري زاده" بتأجيج الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، في وقت تحتاج فيه إيران إلى استعادة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لتخفيف العقوبات وإنقاذ اقتصادها، ولكنها تبحث أيضًا عن طرق لردع أعدائها 

ويعتبر اغتيال "فخري زاده" ضربة ضد القدرات النووية الإيرانية، والتي وافقت طهران على تحجيمها في الاتفاق النووي لعام 2015، لكنها عادت لتسريع برنامجها النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018.

من هو "محسن فخري زاده"؟

"فخري زاده"، هو أستاذ فيزياء وعميد في الحرس الثوري الإيراني، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه أبو برنامج الأسلحة الإيرانية في التسعينات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتتم مقارنة "فخري زاده" مع "روبرت أوبنهايمر"، الفيزيائي الأمريكي الذي أشرف على جهود الولايات المتحدة الهائلة لبناء قنبلة ذرية في الأربعينات، باعتبار أن "فخري زاده" هو المسؤول الأكثر قدرة على مساعدة إيران على التحول من برنامج نووي مدني إلى صنع قنبلة.

وكان العالم البالغ من العمر 62 عامًا هو المسؤول الأول عن خطة "أماد"، والتي، وفقًا لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قادت أعمال طهران المتعلقة بالأسلحة النووية قبل حلها، وتم تعيينه لاحقًا رئيسًا للمنظمة التي خلفتها.

وكان "فخري زاده" والوكالات المرتبطة به هدفا لعقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة التي يرجع تاريخها إلى عام 2007 على الأقل، باعتبار أنه يهدد اتفاقيات منع انتشار الأسلحة النووية.

لماذا قتل؟

يقول مسؤولون غربيون حاليون وسابقون إن "فخري زاده" كان سيلعب دورًا حيويًا إذا قررت إيران القيام بجهد مفاجئ لبناء قنبلة نووية.

وفي عام 2018، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، "فخري زاده" بأنه شخصية رئيسية فيما تقول إسرائيل إنه صاحب مهمة سرية لامتلاك أسلحة نووية.

موضوع يهمك : التنافس الحزبي والطائفي يواصل تمزيق لبنان

لكن مقتل "فخري زاده" لم يكن يهدف لمجرد منع إيران من الحصول على قنبلة نووية، وربما كان يهدف أيضًا إلى إفشال الدبلوماسية بين إيران والغرب.

وقال "عاموس يادلين"، المدير السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية، إن أولئك الذين خططوا للعملية يهدفون إلى عرقلة عودة الإدارة الأمريكية المقبلة إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وأضاف أنه يمكن تفسير توقيت الهجوم جزئيًا من خلال الاعتبارات العملياتية، فقد أتيحت لمن يقفون وراء الهجوم فرصًا أخرى لاستهداف "فخري زاده". 

من المسؤول عن الهجوم؟

اتهمت طهران إسرائيل بقتل العالم الإيراني، لكنها لم تقدم أي دليل يدعم هذا الادعاء.

وقال مسؤولون أمريكيون وإقليميون إنهم يشتبهون في مسؤولية إسرائيل التي لم تؤكد أو تنفي تورطها.

وقال "يوفال شتاينتس"، وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو حزب الليكود بزعامة "نتنياهو"، لإذاعة "كان" العامة إن "الاغتيال الذي وقع في إيران، بغض النظر عمن فعل ذلك، لا يخدم إسرائيل  فحسب، بل يخدم المنطقة بأسرها والعالم".

ولم تعلن أي مجموعة أو جهة فاعلة أخرى مسؤوليتها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي