بروكينجز: هل يستطيع بايدن رأب الصدع مع تركيا؟

ميشيل هانلون | بروكينجز
2020-11-24 | منذ 2 شهر

من الصعب التفكير في قضية أمنية أكثر أهمية تواجه إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن" من التهديدات الكبيرة من روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران.

ويمكن لتركيا أن تكون لاعبا حاسما في مساعدة الولايات المتحدة على التعامل مع هذه التهديدات وغيرها.

وتعد أهمية هذا البلد الإسلامي المحوري بين أوروبا والشرق الأوسط أكبر بكثير مما يتم تصويره عادة.

وكانت سياسات الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، خاصة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، قد تركت لأنقرة القليل من الأصدقاء في واشنطن، كما بلغ التوتر مع الدول الأوروبية درجة جعلت البعض يدعو لإخراج تركيا من حلف الناتو بالرغم من عدم وجود آلية يمكن بواسطتها طرد أحد أعضاء الناتو أو حتى تعليق عضويته.

لكن سيكون أي من ذلك خطأ كبيرا، حيث يجب على واشنطن مواجهة الواقع، فلا يزال "أردوغان" يقود دولة مهمة، ولا يزال هو الشخص الوحيد الذي يمكن للولايات المتحدة محاولة التعامل معه حتى لو كانت هناك خلافات كبيرة بين البلدين.

موضوع يهمك:  لماذا غاب نفوذ إيران عن جيرانها في القوقاز؟

علاوة على ذلك، رغم سياسته تجاه الصراع السوري، فهي ليست أسوأ من إخفاقاتنا وأخطائنا في الشرق الأوسط على مدى العقدين الماضيين.

وتتحمل تركيا وطأة الصراع السوري مثلها مثل أي دولة مجاورة أخرى، حيث تستضيف ما يصل إلى 4 ملايين لاجئ كان من الممكن أن يغرقوا أوروبا الغربية.

وبالطبع فإن صداقة "أردوغان" مع "بوتين" تعد مصدر قلق كبير، لكن وقوع حرب روسية تركية تجر الولايات المتحدة، كحليف في الناتو، إلى صراع مع موسكو سيكون أسوأ بكثير، فبعد كل شيء، لا تعد روسيا وتركيا شريكين طبيعيين، وفي الواقع، هما على طرفي نقيض في النزاعات في سوريا وليبيا والقوقاز.

وفي عام 2015، أسقطت تركيا طائرة روسية على حدودها مع سوريا، وهي المرة الأولى التي تسقط فيها دولة في الناتو طائرة روسية منذ نصف قرن، وبقدر ما هي الأمور مزعجة الآن، فقد تكون أسوأ بكثير، وقد تزداد سوءا إذا لم نتوخ الحذر.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي