واشنطن بوست: بعد فرارهم إلى السودان.. إثيوبيون من تيغراي يروون قصص عمليات القتل الوحشية

2020-11-19 | منذ 1 أسبوع

لاجئون إثيوبيون في السودان هربا من القتال في إقليم تيغراي 

أورد تقرير لصحيفة واشنطن بوست (Washington Post)، من الملاجئ المؤقتة في مخيمات اللاجئين في القضارف السودانية على الجانب الآخر من الحدود مع إثيوبيا، روايات اللاجئين لما رأوه أثناء فرارهم من الصراع المتفاقم في إقليم تيغراي الشمالي بإثيوبيا.

وقالت زمزم ماكونين، 26 عاما، "إنهم يقتلون الناس بجنون"، في إشارة إلى جنود الحكومة، وما زال صوتها يكسوه الرعب وهي تحتضن طفلتها التي عمرها 5 أعوام. وأضافت "لقد رأينا الكثير من القتلى على الطريق. ولم نحضر معنا أي طعام أو ملابس.. لقد هربنا فقط لننجو بحياتنا وحياة أطفالنا".

وبجانبها وصف سميري تسفاي رؤية رؤوس بشرية مفصولة عن أجسادها مطعونة بالسكاكين والفؤوس، مما أرعب الآلاف الذين ساروا أياما بحثا عن الأمان في السودان.

وقال سميري وهو مدرس لغة إنجليزية عمره 35 عاما "هذه إبادة جماعية فوق الوصف ضد شعب تيغراي". وأضاف أنه فر من الصراع في مدينته الأسبوع الماضي مع أبناء عمومته والجيران وبعض الأصدقاء. وتابع أنه عندما فر هو وأقاربه صرخ فيهم جنود الحكومة "آبي أحمد هو الحاكم، ونحن من يسيطر".

وأشارت الصحيفة إلى أن المدنيين يفرون من القتال بين الجيش الإثيوبي والقوات الموالية للفصيل القوي الذي يحكم تيغراي. ويزعم كل طرف أن الطرف الآخر هو المعتدي في العنف الذي اندلع وأودى بحياة المئات، والذي يهدد بتقويض الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في البلاد وتكدير صفو القرن الأفريقي المتقلب.

وفي المقابل، ذكرت الصحيفة أنه لم يتسن لها تأكيد روايات زمزم وسميري عن العنف بطريقة مستقلة. ونقلت عن متحدثة باسم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد نفيها أن قوات الحكومة كانت تقتل المواطنين، وقالت إنها كانت تستهدف المليشيات التي تقاتل نيابة عن حكام تيغراي.

وأبرزت واشنطن بوست تحذير وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن "أزمة إنسانية واسعة النطاق" تتكشف حول تيغراي، حيث يفر ما يصل إلى 4 آلاف إثيوبي عبر الحدود إلى السودان كل يوم. وقالت الوكالة إن موجة من 27 ألف لاجئ تدفقت بالفعل على السودان منذ اندلاع الصراع هذا الشهر، وإن الجماعات الإنسانية الموجودة هناك لم تكن جاهزة لمثل هذه التطورات وهو ما أصابها بالإرباك.

وقال الناطق باسم الوكالة بابار بالوش "الناس يأتون من إثيوبيا مرعوبين وفي خوف حقيقي، وتقول روايات إنهم فروا من قتال عنيف. ولا يوجد مؤشر على توقف القتال".

وذكرت الصحيفة أن العنف امتد عبر الحدود الشمالية لإثيوبيا في مطلع الأسبوع عندما أطلقت قوات تيغراي صواريخ على العاصمة الإريترية أسمرا، ملقية اللوم عليها بالانحياز إلى أديس أبابا.

وقالت منظمة العفو الدولية، نقلا عن شهود عيان، الأسبوع الماضي إن لديها أدلة على مذبحة ضد مدنيين تعرضوا للطعن وتقطيع الأوصال حتى الموت في بلدة ماي كادرا في تيغراي بعد اندلاع النزاع.

وفي المخيم الذي يحرسه الجيش السوداني، قالت زمزم إن الطعام والبطانيات ينفدان وسط تزايد عدد اللاجئين. وعلقت "لا أريد أي شيء سوى أن أرى نهاية للحرب حتى نتمكن من العودة إلى وطننا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي