فورين بوليسي: لا تدخل خارجيا في انتخابات أمريكا ولكن من ساكن البيت الأبيض نفسه

2020-11-06 | منذ 3 أسبوع

 

في عام 2016، كان التدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية خارجيا، وأدى إلى تحقيق استمر عامين فيما صار يعرف بالتدخل الروسي وتحقيق مولر. إلا أن المخاوف حول تدخل خارجي في انتخابات 2020 لم تتحقق.

وعوضا عن ذلك، جاء التدخل كما تقول إليزابيث برو، الزميلة في معهد أمريكان إنتربرايز من داخل البيت الأبيض. وفي مقال بمجلة “فورين بوليسي” قالت إن الانتخابات الأمريكية الرئاسية تمت بدون أي دليل على وجود تدخل خارجي ولكنها عقدت وسط حالة من الإرباك الشديد.

وقالت إن القيادة المركزية للحرب الإلكترونية (السايبرية) حضرت للأسوأ في أثناء العملية الانتخابية ورفعت من حالة التأهب لديها. ولمنع التدخل في الحملات الانتخابية والتصويت، قامت القيادة المركزية بعمليات الكترونية في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. ورغم خوف ثلثي الأمريكيين من تدخل أجنبي في يوم الانتخابات، إلا أن يوم 3 تشرين الثاني/ نوفمبر حمل معه مفاجأة كبيرة: لم يتم رصد أي تدخل أجنبي خطير في العملية الانتخابية، فأعداء الولايات المتحدة هم أذكياء من الناحية الإستراتيجية.

ومن هنا أعلن القائم بأعمال وزير الأمن الوطني تشاد كالف في نفس يوم الانتخابات: “لا دليل عن نجاح لاعب أجنبي في اختراق أو التأثير على عملية التصويت في هذه الانتخابات”. وكانت رسالته هذه على النقيض من التحذيرات التي صدرت قبل الانتخابات من البيت الأبيض ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) والوكالة الوطنية لمكافحة الاستخبارات ومركز الأمن. وكلها أثارت مخاوف من محاولات القرصنة وعمليات التضليل من الصين وإيران وروسيا للتأثير على العملية الانتخابية.

وتوقع عدد من المحللين عملية تضليل وفوضى على غرار 2016. صحيح كانت هناك محاولات قرصنة، ووثّق مكتب التحقيقات الفدرالي محاولة تضليل روسية، إلا أن أمرين تغيرا منذ الانتخابات في 2016، وهما وعي الشركات التكنولوجية ومنصات التواصل الاجتماعي بالحملات وتحاول تقييدها. أما الأمر الثاني فهو قيام القيادة المركزية السايبرية بحملات باسم “الدفاع المتقدم”، حيث يقوم العاملون بالقيادة بإرسال إشارات لم تسول لهم أنفسهم بالتدخل والتضليل أنهم مكشوفون وقد يعاقبون.

ولهذا السبب استطاع “محاربو السايبر” الحفاظ على الانتخابات النصفية في 2018 نظيفة بدون تدخلات. وأتت جهودهم هذه المرة من خلال العمليات المتقدمة حول العالم ثمارها.

ومن الباكر تهنئة النفس على هذا النجاح، وكما يقول المنظر العسكري الصيني صان تزو: “لا تجرب الحيلة مرتين”. لم يحاول أعداء الولايات المتحدة تكرار ما قاموا به 2016 لأنه أصبح مكشوفا.

وبدلا من ذلك، جلسوا يراقبون وأمريكا تتسبب للأذى بنفسها. وأظهر العديد من الأمريكيين استعدادا لنزع المصداقية عن هذه الانتخابات. ولو قام زعيم البلد بالإعلان لأنصاره الذين يبلغ عددهم 68 مليون شخص بأن “الانتخابات كانت تزويرا كبيرا لأمتنا” كما فعل دونالد ترامب، فما قام بها منافسو أمريكا من جهود تكون اكتملت بتصريحات الرئيس. وربما كان لديهم خطط للمرحلة المقبلة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي