لا مكان للسياسيين.. لجنة تقييم لقاحات كورونا تجتمع لأول مرة بأمريكا 

2020-10-25

أطباء في أحد مستشفيات الصين

أكدت اللجنة الطبية الاستشارية، التابعة لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، أنها لن تسمح للسياسيين بالتدخل في إجراءات تقييم لقاحات كورونا، التي من المفترض أن يكون توزيعها قريباً، في ظل نتائج مبشرة تحدثت عنها اللجنة.

جاء ذلك في الاجتماع الأول لهذه اللجنة، الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، وذلك لمناقشة المراحل التي وصلت إليها لقاحات فيروس كورونا، وما سيتبع ذلك من إجراءات وآليات في التقييم والتوزيع، بحسب ما أفاد موقع Business Insider الأمريكي الجمعة.

فيما يسود عدم اليقين حتى الآن حول الاحتمالات والجدول الزمني لطرح لقاح كورونا، فقد ألقى اجتماع المجموعة الذي استمر ثماني ساعات أو أكثر بعض الضوء على قدر إنجاز الولايات المتحدة في إعداد خطط التطعيم، مع الهدف النهائي المتمثل في إنهاء الوباء.

بحسب الموقع، فقد خرج الاجتماع بمجموعة من النتائج المهمة في 5 مجالات رئيسية، وهي قيادة العمليات، خطة التوزيع، عدم ثقة الجمهور في العملية، واستخدام ترخيص طوارئ، وتطعيم الأطفال، في الوقت الذي من المتوقع أن تعود اللجنة إلى الاجتماع قريباً قبل أول ترخيص رسمي للقاح كورونا.

لا مكان للسياسيين

من أكثر المواضيع التي تم التأكيد عليها خلال الاجتماع، بحسب الموقع، إصرار العلماء أعضاء اللجنة أن التلقيح ضد كورونا سيُفحص بنفس نظام المراجعة الذي فُحصت به اللقاحات التجريبية للأمراض السابقة، ولن تدخل إليه أي معايير من منطلقات سياسية.

فقد أشار العلماء إلى أن شركات الأدوية وصلت إلى شَفا إنتاج لقاح في أقل من عام، من خلال إجراء البحوث والتصنيع بالتوازي، بدلاً من إجرائهما في عملية متوالية تقليدية، وقد غطت حكومة الولايات المتحدة بعض المخاطر المالية، ولكن هذا لا يعني تدخلها في إجراءات تقييم اللقاح.

حيث قالت الدكتورة هيلاري مارستون، المسؤولة الطبية ومستشارة سياسات الصحة العالمية والتأهب للجوائح في وحدة الأمراض المعدية بالمعاهد الوطنية للصحة: "إن التعليق التنظيمي الأخير لشركة AstraZeneca البريطانية وتوقف التجارب السريرية لشركة Janssen الأمريكية علامات على أن النظام يعمل كالمتوقع. إننا نقابل مثل هذه الحالات، ونعمل عليها بدقة، ونعمل في شراكة وثيقة مع المنظمين في إدارة الغذاء والدواء".

خطة التوزيع

في الوقت الذي ظلّت تفاصيل خطة حكومة الولايات المتحدة حول كيفية توزيع لقاح فيروس كورونا شحيحة، فإن هناك العديد من التعقيدات التي ستجعل الأمر صعباً، مثل حقيقة أن اللقاحات الأقرب إلى نيل الترخيص ستحتاج إلى حفظها في الثلاجات، وتتطلب جرعتين تفصل بينهما عدة أسابيع.

شاركت الدكتور جانيل روث، المسؤولة الطبية في مراكز السيطرة على الأمراض واتقائها، بعض الأفكار حول خطة التوزيع، التي ستشمل الاعتماد على الصيدليات. وقالت: "يعيش ما يقرب من 90% من الأمريكيين داخل دائرة نصف قطرها 10 أميال حول صيدلية".

ونظراً لوجود العديد من اللقاحات المرشحة في المرحلة النهائية من الاختبار، قالت روث إن مركز السيطرة على الأمراض واتقائها تملك خططاً تحت الإعداد لضمان حصول الأفراد على جرعة ثانية من نفس اللقاح الذي تلقوه في أول مرة.

ترخيص الطوارئ

ومن المتوقع بشدة أن تناقش اللجنة إصدار ترخيص استخدام طارئ للقاح أولاً، مع الحصول على الموافقات التنظيمية الكاملة بعد عدة أشهر مدعومة ببيانات متابعة إضافية.

لكن أكد شيلدون توبمان، المحامي الذي يعمل في فريق خبراء إدارة الغذاء والدواء بصفته الممثل الوحيد للمستهلك، على أهمية ثقة الجمهور في لقاح كوفيد-19، وقال إن ترخيص الاستخدام الطارئ يمكن أن يقوض تلك الجهود، خاصة إذا لم يكن اللقاح فعالاً للغاية. وأضاف "ربما لا ينبغي استخدام ترخيص الاستخدام الطارئ في هذه الحالة".

خطة تلقيح الأطفال

 حتى الآن ركزت تجارب لقاح فيروس كورونا بشكل شبه كامل على البالغين، ما يعني أن اللقاحات ربما لن تكون متاحة في البداية للأطفال.

إذ كانت شركة Pfizer الأمريكية المرشح الأول الوحيد الذي وسع نطاق البحث ليشمل الأطفال، حيث ضمت أفراداً تقل أعمارهم عن 12 عاماً.

وقال روبرت جونسون، المدير في هيئة البحث والتطوير البيولوجي المتقدم في الولايات المتحدة، إن "المناقشات جارية الآن" بين صانعي اللقاحات والمنظمين حول المطلوب لبدء تسجيل الأفراد الأصغر.

 تتمثل إحدى الأفكار في تسريع دراسات طب الأطفال التي تعتمد على نتائج البالغين، والفكرة هي أنه إذا نجح لقاح كوفيد-19 مع البالغين فقد يكون هناك معيار أدنى لتوسيع هذا التصريح ليشمل الأطفال. وإحدى الأفكار هي قياس الاستجابات المناعية لدى الأطفال، ومعرفة ما إذا كانت مماثلة لتلك المرصودة عند البالغين.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي