رغم رأي النقاد.. 4 أسباب جعلت آدم ساندلر ضمن الأعلى أجرا في هوليود

2020-10-07 | منذ 6 شهر

آدم ساندلر يراهن على إرضاء الجمهور بأفلام بسيطةريتا فؤاد

نجاح كبير حققه النجم آدم ساندلر العام الماضي على شاشة نتفليكس؛ المرة الأولى بفيلم الكوميديا والغموض "لغز جريمة القتل" (Murder Mystery)، الذي احتل المرتبة الأولى بوصفه الفيلم الأكثر مشاهدة على الشبكة لعام 2019، والمرة الثانية بفيلم الدراما والإثارة "جواهر غير مصقولة" (Uncut Gems)، الذي أعجب النقاد وتوقعوا أن ينال عنه ساندلر ترشيحا للأوسكار.

هذا النشاط الفني الملحوظ دفع الجمهور للتشوق والانتظار لفيلم ساندلر الجديد الذي سيعرض على نتفليكس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وهو فيلم رعب-كوميدي بعنوان "هابي هالوين" (Hubie Halloween).

الجمهور أم النقاد؟

المتابع لأعمال آدم ساندلر لن يلبث أن يلاحظ التناقض الهائل الذي تحظى به أعماله، فمع كل الإيرادات المرتفعة التي يحققها غالبا والشعبية الكبرى التي تنالها أفلامه مما جعله أحد أكثر الممثلين أجرا في هوليود، فإنها تنال عادة انتقادات سلبية من النقاد، أما الأفلام القليلة في مسيرته التي استحسنها النقاد فلم تلق نفس رد الفعل جماهيريا!

وعلى ذلك، يبدو أن ساندلر يهتم أكثر بإرضاء المشاهدين، ويراهم الرهان الأفضل، خاصة أنه خلال مشواره عرف كيف يستقطبهم ويصنع منهم جيشا من المتابعين المخلصين الذي كوّنه على مدار عقود من العمل الدؤوب.

جمهور المراهقين

هناك أكثر من سبب وراء تعلق الجمهور بالأفلام الكوميدية التي يقدمها ساندلر، أولها كونه بدأ مسيرته مبكرا، حيث اكتسب الكثير من المعجبين بين 1991 و1995 بسبب انضمامه لفريق "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live) وابتكاره العديد من "الاسكتشات" الكوميدية.

ورغم أنه طُرد من البرنامج، فإنه كان ترك انطباعا جيدا بالفعل لدى الجمهور، أكده بأفلام التسعينيات الكوميدية التي قدمها ولاقت إقبالا من المراهقين في ذاك الوقت، من بينها "بيلي ماديسون" (Billy Madison)، و"هابي غيلمور" (Happy Gilmore)، و"ووتر بوي" (The Waterboy).

السهل الممتنع

قد تبدو قصص الأفلام التي يقدمها ساندلر بسيطة وخفيفة، لكن العاملين في مجال الكوميديا يعلمون جيدا مدى صعوبة إضحاك الجمهور وإرضاء أكبر قطاع ممكن من المشاهدين. غير أن ساندلر نجح في تحقيق هذه المعادلة الصعبة، وإن جانبه الصواب أحيانا، إلا أن ذلك ساعده أيضا على تطوير محتواه ومعرفة ما يرضي الجمهور أكثر.

هكذا، قرر ساندلر أن ترتكز مسيرته على الكوميديا وحسه الفكاهي الذكي، وترافق ذلك تارة حبكة رومانسية، وتارة أخرى حبكة تشويقية، ليمنح محبي الأفلام الخفيفة -التي تشبه أفلام التسعينيات- ما يطمحون إليه.

كذلك استهدف العائلات مقدما أفلاما يحبها الكبار والأطفال أيضا، خاصة أنه يقدم كثيرا شخصيات كوميدية ببعض من الكاريكاتيرية أو المبالغة، مما يأتي محفزا للكوميديا للبعض، ويستقطب معجبيه، لكنه في الوقت نفسه ينفّر منه النقاد، الذين يجدون نكاته مملة وقديمة، بل ومتوقعة.

وهنا يأتي سبب آخر وراء نجاح ساندلر، وهو الحنين الذي يكنه الجمهور الذي تعلق به في الصغر تجاه أفلامه الأولى، الأمر الذي يدفعهم للاستمرار في متابعته إكراما للعشرة القديمة والذكريات التي يشتاقون إليها.

واحد من الناس

من المميزات أيضا التي تتمتع بها الأدوار التي يختار ساندلر تجسيدها، أنها عادة تنتمي لفئة المستضعفين أو أبناء الطبقة المتوسطة الذين لديهم مشكلات تثقل كاهلهم، وليسوا المرفهين أو من ذوي الغنى الفاحش.

وهو ما يجعل كثيرين يشعرون بالتماهي مع تلك الأدوار ويحبونها مهما كان الأداء الفني، أو أي عيوب أخرى للشخصية، هكذا يستمرون بالانجذاب إلى كل جديد يقدمه.

سقف التوقعات المنخفض

ولعل السبب الأخير وراء جماهيرية أفلام ساندلر هو النمط الذي حصر نفسه فيه، وجعل الجمهور يتوقع مسبقا ما سيشاهده، فعلى تنوع الحبكات واختلافها يظل هناك نمط واضح في أفلامه الكوميدية، ورغم أن هذا هو ما يأخذه عليه النقاد، فإنه يمكن أن يكون سلاحا ذا حدين.

فالجمهور يذهب للسينما لمشاهدة أفلام ساندلر للاستمتاع بها وقضاء بعض الوقت الممتع بعيدا عن ضغوط الحياة من دون توقعات فنية مرتفعة، مما يصب لصالح النجم الذي عرف كيف يرضي جمهوره بأقل مجهود ممكن، فكل ما يأملونه مجرد ساعتين على الأكثر للهروب من الواقع السخيف.

وهو ما تؤكده بعض التعليقات التي تركها الجمهور على الإعلان التشويقي لفيلمه القادم، مصرحين بسابق معرفتهم أن الفيلم لن يقدم جديدا، بل وربما كان سخيفا، ومع ذلك سيشاهدونه على أي حال.

يذكر أن فيلم "هابي هالوين" هو الأحدث ضمن سلسلة الأعمال الكوميدية التي تنوي نتفليكس عرضها لأول مرة لآدم ساندلر. وهو فيلم عائلي يشارك في بطولته كيفن جيمس، وجولي بوين، وستيف بوسكيمي. ويعد العمل عودة للتعاون بين ساندلر وجولي بعد "هابي غيلمور" الذي جمعهما سويا في 1996.

أما عن الحبكة، فتدور حول "هابي" الذي يتطوع مجتمعيا بكل "عيد هالوين" ليضمن لجيرانه الاحتفال بأمان، وما لم يحسب حسابه أن يجد نفسه طرفا في قلب جريمة تحدث ليلة "الهالوين" حين يبدأ الناس الاختفاء.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي