

قصفت القوات الأذربيجانية اليوم الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، ستيباناكرت، المدينة الرئيسية في منطقة ناغورنو قره باغ، ما أدى إلى إصابة "العديد" من الأشخاص بجروح، وفق ما أفاد مسؤول أرميني.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع في يريفان أرتسرون هوفهانيسيان على فيسبوك "هناك العديد من الجرحى في صفوف سكان (المدينة)، وتضررت البنية التحتية المدنية"، واضطر السكان للاحتماء خوفا من القصف.
وطالبت أذربيجان الجمعة، أرمينيا سحب قواتها من منطقة قره باغ المتنازع عليها لإنهاء أيام من المعارك الدامية، وقال مساعد الرئيس الأذربيجاني الذي يتولى ملف الشؤون الخارجية حكمت حاجييف للصحافيين "إذا كانت أرمينيا ترغب في أن ينتهي التصعيد... فعليها إنهاء احتلالها" لقره باغ.
ويحتدم القتال لليوم السادس على التوالي بين المقاتلين الأرمن والجيش الأذربيجاني، فيما تزايد السخط تجاه تركيا المتهمة بأنها "تجاوزت الخط الأحمر" بإرسال "جهاديين" لدعم أذربيجان.
واستمرت المعارك خلال الليل فيما ادعى كل جانب بأنه ألحق خسائر كبيرة بالطرف الآخر.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تشهد علاقته بنظيره التركي رجب طيب أردوغان توترا، أن جهاديين سوريين نقلوا عبر تركيا للانضمام إلى القتال في قره باغ، واصفا الأمر بأنه تطور "خطير جدا" ومعتبرا ذلك خطاً أحمر.
وكانت روسيا قد أبلغت عن معلومات مماثلة دون توجيه اتهامات مباشرة إلى أنقرة التي تربطها بها علاقة معقدة لكنها تقوم على موقف براغماتي.
كما اتهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في مقابلة مع صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية اليومية الجانب التركي بالتدخل عسكريا في المعارك إلى جانب أذربيجان بـ"آليات عسكرية وأسلحة إضافة إلى مستشارين عسكريين" وعبر نقل "آلاف المرتزقة وإرهابيين" باتجاه جبهة قره باغ.
وسيشكل التدخل التركي المباشر نقطة تحول رئيسية في هذا الصراع القائم في منطقة جنوب القوقاز حيث تتنافس قوى متعددة: روسيا وتركيا وإيران ودول غربية.
أرمينيا مستعدة للعمل مع وسطاء لوقف إطلاق النار
إلى ذلك، قالت أرمينيا، اليوم الجمعة، إنها مستعدة للعمل مع مجموعة الوساطة التي تشارك في رئاستها روسيا والولايات المتحدة وفرنسا لوقف لإطلاق النار في ناغورنو قره باغ التي تشهد معارك بين الجيش الأذربيجاني والانفصالين بدعم من يريفان.
وأوضحت وزارة الخارجية الأرمينية في بيان في اليوم التالي لدعوة الرؤساء الروسي والأميركي والفرنسي إلى إنهاء القتال "نحن على استعداد للتعامل مع الدول التي تشارك في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا لوقف إطلاق النار على أساس اتفاقات 1994-1995".
وتثير المواجهات، وهي الأعنف منذ عام 2016، خشية حدوث حرب مفتوحة بين أذربيجان وأرمينيا، تزعزع استقرار منطقة تتناحر فيها أصلا مصالح عدة قوى متنافسة، على رأسها مواجهة بين تركيا وروسيا.