لإجابة نعم بسبب الثغرة التي تركها مولر في تحقيقه

هل يكون مصير ترامب السجن إذا خسر الانتخابات؟ ا

2020-09-21 | منذ 1 شهر

ترامب في جولة انتخابية/ رويترزمن الطبيعي أن تتسم الانتخابات الأمريكية بالمنافسة الشرسة بين المرشحين لها، لكن هذه المرة تعد المنافسة هي الأصعب والأشرس ليس بسبب تقارب فرص فوز المرشحين دونالد ترامب ومنافسه جو بايدن، بل بسبب سياسات الرئيس والتي قد تقوده إلى السجن حال خسارته الانتخابات.

فعندما أدلى المحقق الخاص السابق [المكلف من وزارة العدل الأمريكية للتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2016] بشهادته أمام الكونغرس في يوليو/تموز 2019، أشار إلى أن وزارة العدل الأمريكية لديها سياسة طويلة الأمد ضد توجيه اتهامات جنائية إلى رئيس حالي، وعلى هذا الأساس، يذهب بعض الخبراء القانونيين إلى أن الانتخابات الرئاسية الأمريكية هذا العام قد تكون المحددة فيما إذا كان ترامب سيواجه أم لن يواجه أي نوعٍ من المقاضاة في عام 2021 أو بعده.

هل سيحاكم ترامب؟
في هذا السياق، يأتي المقال الذي كتبه الصحفي جيف وايز، ونشرته New York Magazine هذا الأسبوع، إذ يعرض فيه وايز آراء الخبراء القانونيين بشأن طبيعة ونوع المحاكمات التي قد يواجهها ترامب، إذا خسر الانتخابات الرئاسية هذا العام أمام نائب الرئيس السابق جو بايدن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب تقرير لموقع Salon الأمريكي.

ويقول وايز موضحاً:

"قد يبدو من المستبعد أن ينتهي الأمر بترامب ماثلاً أمام محكمة جنائية. فسيرة حياته كلها، على وجه العموم، ليست إلا شهادة طويلة على حيازة القوة الكافية للإفلات دون حساب، وامتياز بارع في ارتكاب الجرائم دون عواقب، وذلك قبل حتى أن يضيف الرئاسة وجميع امتيازاتها إلى ترسانة الدفاع المعدَّة للذب عنه. فالأمر كما قال هو نفسه ذات مرة: "عندما تكون نجماً، يسمحون لك بفعل ذلك".

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي/رويترز

ترامب يطلق سيلاً من التغريدات بعد إعلان الكونغرس فتح تحقيق لعزله.. 15 تغريدة يهاجم فيها الديمقراطيين:
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الكونغرس نانسي بيلوسي/رويترز
لكن، وعلى الرغم من كل الامتيازات التي يتمتع بها وعناصر التمكين التي يحوزها، وعلى رأسها الموالون له في وزارة العدل وهيئات القضاء الفيدرالي، يواجه ترامب الآن مستوى من المخاطر القانونية يفوق أي شيء شهده ماضيه المشهور بتقلباته، ويتجاوز بكثير أي شيء واجهه رئيس سابق حين غادر منصبه.

ومن ثم، لتقييم احتمالات أن ينتهي به الأمر خاضعاً للمحاكمة، وما الإجراءات التي يتضمنها ذلك، تحدثت مع بعض كبار المدعين العامين ومحامي الدفاع والباحثين القانونيين في البلاد، وقد أمضى هؤلاء السنوات الأربع الماضية، في استقصاء تفاصيل الدعاوى ضد ترامب: الأدلة التي جُمعت بالفعل، والشهود الذين لديهم استعداد للإدلاء بشهاداتهم، والقضايا السياسية والدستورية التي ينطوي عليها الإقدام على محاكمة رئيس سابق. وكل هؤلاء يتفقون على أنه بمجرد ترك ترامب لمنصبه، فإن ثمة سبباً وجيهاً للاعتقاد بأن ترامب سيواجه اتهامات جنائية.

ما يعني أن ترامب يمكن أن يصبح أول رئيس سابق في التاريخ الأمريكي يجد نفسه عرضةً للمحاكمة بعد خروجه من الرئاسة، وربما حتى خلف القضبان.

من أين إذن تبدأ التهم المحتملة؟
وصف ترامب تقرير مولر بأنه تبرئة تامة وكاملة، لكن هذا ليس ما قاله مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق على الحقيقة. فقد انقسم تقرير مولر إلى قسمين: قسم حول الادعاءات بتدخلٍ روسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، والآخر حول الادعاءات بإعاقة سير العدالة. وخلص مولر في تقريره إلى أن الأدلة على علاقة ما لحملة ترامب لعام 2016 مع الروس، وإن كان ثمة شك في حدوثها، فإنها لم ترتق إلى مستوى مؤامرة إجرامية كاملة الأركان. أما فيما يتعلق بعرقلة سير العدالة، فإن مولر قدم أدلة مهمة على أن ترامب قد يكون مذنباً، وترك الأمر للجان معنية أخرى لاتخاذ القرار النهائي.

بولتون كان يرفض في وقت سابق الشهادة في قضية أوكرانيا/ رويترز

يشير وايز في مقاله إلى أنه في حال واجه ترامب نوعاً من الملاحقة الجنائية في المستقبل، فسيكون أمام المدعين "كثير من التهم المحتملة له للاختيار من بينها"، وتتراوح هذه التهم من إعاقة سير العدالة إلى الكذب على محققين رسميين. ومع ذلك، يلفت وايز أيضاً إلى أن "أي جرائم ارتكبها خلال رئاسته ستواجه" نوعاً من العقبات "المعتبرة وربما القاتلة" لتلك الجرائم والاتهامات الملحقة بها؛ وإحداها قد يحدث مباشرة إذا خسر ترامب أمام بايدن في نوفمبر/تشرين الثاني، فقد "يقرر العفو عن نفسه استباقياً".

موضوع يهمك : ستتم هذا العام في ظروف إستثنائية : أبرز الحقائق عن انتخابات الرئاسة الأميركية

وهو ما يذهب إليه نورم آيزن، الذي عمل مستشاراً للديمقراطيين في مجلس النواب خلال محاكمة ترامب، بحسب ما ينقله عنه وايز في مقاله، قائلاً: "لن أتفاجأ إذا أصدر (ترامب) عفواً شاملاً وجامعاً عن أي مواطن أمريكي كان موضوعاً أو هدفاً أو ذا مصلحة أو صلة بتحقيق مولر".

قد يفلت من العقاب!
ومع ذلك، فإن تيموثي دبليو هوفر، رئيس جمعية ولاية نيويورك لمحامِي الدفاع الجنائي، يشكك في إمكانية محاكمة ترامب على الإطلاق بأي تهم فيدرالية، وقال لوايز: "إذا وُجهت اتهامات فيدرالية، فمن غير المرجح أن تدرج المحاكمة أو تنطلق في أي وقت في المستقبل المنظور". فيما يشير وايز إلى أنه وفقاً لبعض الخبراء القانونيين، فمن المرجح أن يواجه ترامب صداعاً قانونياً على مستوى الولايات، لأن "قوانين الولايات لا تخضع للعفو الرئاسي [الذي قد يصدره قبل تخليه عن الرئاسة]، وهي تبحث في مجموعة أخرى من الجرائم المختلفة عما قد يكون ارتكبه في البيت الأبيض".

ومن ثم، فعلى مستوى الولايات، وفي ولاية نيويورك على وجه الخصوص، تكمن أشد المخاطر القانونية لترامب.

ومثالٌ على ذلك، ما قاله المدعي العام عن مقاطعة مانهاتن بولاية نيويورك، سيراس فانس جونيور، بخصوص أن ترامب "من المرجح أن تلاحقه" تهم "تزوير السجلات التجارية" في محاكم الولاية.

الزعيمة الديمقراطية نانسي بيلوسي/ رويترز

ويوضح وايز قائلاً: "على خلاف نظام المحاكم الفيدرالية، الذي غالباً ما يسمح للمتهمين بالبقاء خارج السجن أثناء عملية الاستئناف، تنزع محاكم الولايات إلى عدم إضاعة الوقت والمضي قدماً في تنفيذ العقوبة. إذ بعض إصدار الحكم على شخص ما في نيويورك، تكون محطته التالية مباشرة سجن جزيرة رايكرز. وبمجرد وصوله إلى هناك، وبينما ينتظر نقله إلى سجن حكومي، سيكون الرجل الذي تعامل مع الرئاسة كما لو أنها حصالة نقود، على موعد مع أعطيات أخرى على حساب النفقة العامة: فرشاة أسنان ومعجون أسنان وشراشف سرير للنوم ومنشفة وكوب بلاستيكي أخضر للاستعمال الشخصي".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي