تملك 40 مصنعاً لإنتاج اللقاحات.. الصين: لقاح كورونا سنعطيه فقط للعاملين في الخطوط الأمامية

2020-09-14 | منذ 1 أسبوع

اختبارات لقاح الصين/رويترز

نشر موقع CNN International الأمريكي تصريحاً لأكبر مسؤول طبي بالصين، قال فيه إنه لا حاجة إلى تطعيم كل شخص ضد فيروس "كوفيد 19″، وإن بلاده تتطلع بدلاً من ذلك إلى إعطاء الأولوية للعاملين في الخطوط الأمامية والسكان المعرضين لمخاطر عالية، وهي خطوة تؤكد الثقة المتزايدة بين صانعي السياسات في الصين بقدرتهم على احتواء الفيروس.

التصريحات جاءت على لسان جاو فو، مدير "المركز الصيني للسيطرة على الأمراض والوقاية منها"، خلال مؤتمر صحفي عُقد للإحاطة بآخر تطورات اللقاح، في مدينة شنتشن الصينية والذي قال خلاله أيضاً، إنه "منذ الموجة الأولى من انتشار الفيروس في مدينة ووهان، نجت الصين بالفعل من [تفشٍّ واسع النطاق] للفيروس عدة مرات".

أضاف جاو أن مسألة التطعيم العام للجمهور كانت مسألة تتعلق بموازنة "المخاطر والفوائد"، مشيراً إلى عوامل مثل التكلفة والآثار الجانبية المحتملة. كما أشار إلى أنه لا حاجة للتطعيم الشامل للجمهور في هذه المرحلة، وإن كان ذلك قد يتغير إذا حدث تفشٍّ خطير آخر.

وقد أصبحت هذه السياسة علامة على الصين، بخلاف العديد من الحكومات الغربية، وأبرزها أستراليا، التي أعلنت عن خطط للمضي في حملات تطعيم جماعية لسكانها.

موضوع يهمك: صينيون يجمعون بيانات لملايين الأشخاص بينهم 40 ألف بريطاني

واستشهد جاو فو بنجاح السلطات الصينية في تجاوز التفشيات القصيرة للفيروس، منذ انتشاره الأول في ووهان، على مدى الشهور الماضية، كدليلٍ على فاعلية إجراءات الاحتواء التي اتخذتها الصين. وقال إن "الحقائق على الأرض أثبتت أن لدينا عدة أسلحة سرية للرد على الوباء".

ليضيف أنه، بناء على ذلك، فإن أي لقاح محتمل ستكون أولوية منحه لهؤلاء الذين يخدمون في الخطوط الأمامية: العاملون الطبيون، والمواطنون الصينيون الذين يعلمون خارج البلاد في أماكن ينتشر فيها الفيروس، والأشخاص الذين يعملون في الأماكن المزدحمة التي يتزايد فيها خطر انتقال العدوى مثل المطاعم والمدارس ومقدمي خدمات التنظيف.

السبت 12 سبتمبر/أيلول، سجلت "لجنة الصحة الوطنية الصينية" (NHC) 10 حالات إصابة جديدة فقط، وجميعها لأفراد قادمين من الخارج. كما أبلغت عن 70 حالة جديدة من دون أعراض، والتي يجري إحصاؤها على نحو منفصل، وكلها لأشخاص قادمين من الخارج أيضاً.

سباق عالمي لإنتاج لقاح: على الرغم من تعليقات جاو، فإن الصين كانت -وما زالت- أحد أكبر المشاركين في السباق العالمي لتطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا.

الصين هي أكبر منتج ومستهلك للقاحات في العالم، إذ يمكنها توفير أكثر من مليار جرعة من أي لقاح تستهدف إنتاجه سنوياً، من خلال 40 مصنعاً تنتشر في جميع أنحاء البلاد.

كما أنه من بين أكثر من 30 لقاحاً تجري تجربتها حالياً على البشر في جميع أنحاء العالم، يأتي تسعة منها من الصين، أكثر من أي بلد آخر. وتقوم شركات صينية بتطوير 4 من أصل 9 لقاحات مرشحة في تجارب المرحلة الأخيرة.

كانت الصين قد مضت ببعض اللقاحات بالفعل إلى مراحل متقدمة من الاختبارات قبل أن تثبت فاعليتها على نحو كامل. وفي أواخر يونيو/حزيران، وافقت البلاد على استخدام جيشها للقاح تجريبي. ومنذ يوليو/تموز الماضي، تستخدم الصين لقاحاً تجريبياً آخر على الأشخاص العاملين في وظائف "عالية الخطورة"، مثل المهنيين الطبيين والعاملين خارج الحدود. وذلك على الرغم من أن أياً من اللقاحين لم يكمل المرحلة الثالثة من الاختبارات المفترضة.

كما أن جاو فو نفسه استخدم لقاحاً تجريبياً في يوليو/تموز، فيما اعتبر خطوة "تهدف إلى تعزيز ثقة الجمهور باللقاحات"، وفقاً لصحيفة Global Times الحكومية الصينية.

على الجانب الآخر، قال خبراء إن التطعيم أمر أساسي لدول مثل الصين، حيث تكون نسبة المصابين بين السكان منخفضة نسبياً، بسبب إجراءات الاحتواء الصارمة.

هناك مخاطر: ومع ذلك، فإن جاو حذَّر السبت 12 سبتمبر/أيلول، من أن عملية تطوير اللقاح لا تزال قيد التنفيذ، مع وجود مخاطر بحدوث آثار جانبية سيئة.

وقد نقلت صحيفة Global Times عن جاو، قوله: "بالنظر إلى أنه لم يتم تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا من قبل، ما يجعل هذه الحالة هي الأولى من نوعها في المجال العلمي، فإن ثمة احتمالاً بأن اللقاح قد يؤدي إلى تأثيرات مثل "الاستعزاز المُعتمد على الأجسام المضادة" (ADE) [تأثير جانبي ضار يعطل الخلايا نفسها التي يُفترض بها مقاومة الفيروس ويتخلص منها كيميائياً، ومن ثم مفاقمة المرض، وفي بعض الأحيان قد تحفز هذه العملية استجابةً التهابية ضارة من الجسم]، مثله مثل أي لقاحات أخرى قد نتعامل معها".

وختم جاو كلامه بالقول: "البحث العلمي عملية شديدة الصرامة، ونحن بحاجة إلى منح العلماء مزيداً من الوقت".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي