سُرقت كاملة وسُربت..

صينيون يجمعون بيانات لملايين الأشخاص بينهم 40 ألف بريطاني

2020-09-14 | منذ 1 أسبوع

بوريس جونسون في مجلس العموم

قال موقع The Telegraph، إن ملفات عن ساسة بريطانيين بارزين -من بينهم رئيس الوزراء بوريس جونسون- وأفراد من العائلة الملكية، وقادةٍ دينيين، وضباط عسكريين، وعائلاتهم تُوجد حالياً مُخزّنة داخل خادمٍ صيني كجزءٍ من عملية جمع معلومات استخباراتية ضخمة في جميع أنحاء العالم بواسطة شركةٍ خاصة تصف مهمتها بأنّها "التجديد العظيم للشعب الصيني".

تشمل البيانات حسب الموقع الأسماء، وتواريخ ميلاد، والتاريخ التعليمي، والسير الذاتية المهنية، والسجلات الجنائية، وحسابات الشبكات الاجتماعية، والمعلومات كافةً التي تم جمعها عبر الإنترنت باستخدام برمجيات حاسوبية. كما أنّ المعلومات المتوافرة عن رجال الأعمال والأكاديميين البريطانيين، وتحرّكات السفن الحربية البريطانية والأمريكية، معروضةٌ للبيع كذلك.

ترد أسماء ملايين الأشخاص بالولايات المتحدة وكندا والهند واليابان أيضاً في الملفات، إلى جانب نحو 40 ألف بريطاني.

تزعم Zhenhua Data، الشركة التي أنشأت الملفات، أنّها تُقدّم "خدمات للدعاية العسكرية والأمنية والأجنبية، ومعلومات استخباراتية حول التهديدات الإنسانية، وقد باعت قاعدة بياناتها لعملاء أمنيين في الصين".

من هم القائمون على Zhenhua Data؟ يستخدم فهرس آخر لقاعدة البيانات مئات الآلاف من التغريدات ومنشورات فيسبوك التي تحتوي على كلمات مفتاحية تتعلّق بالجيش والسياسة البريطانية، من أجل تكوين صورةٍ استخباراتية عن المملكة المتحدة.

من المفهوم أن المحتويات الكاملة لخوادم الشركة سُرِقَت في وقتٍ مبكّر من العام الجاري، بواسطة ناشطٍ مُناهض للصين، شاركها لاحقاً مع شبكة مخابرات الـ"5 أعين" الخاصة بالمملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا.

جرت بعدها مشاركة قاعدة البيانات مع المؤسسات الإعلامية، ومن بينها صحيفة The Telegraph البريطانية.

قائمة المراقبة: دعا كبار نواب البرلمان الحكومة إلى توخّي الحذر بشأن تدخّل الصين في المجتمع البريطاني ورقابتها الإلكترونية للمواطنين البريطانيين.

كما أنّ وجود قاعدة بيانات يُثير تساؤلات جديدة حول الرقابة الإلكترونية الصينية، ويُشير إلى التعاون بين القيادة الشيوعية والعديد من الشركات الخاصة؛ في محاولةٍ لتكوين صورة استخباراتية عن المملكة المتحدة.

إذ جرى إدراج اسم داريوس غوبي، صديق جونسون المثير للجدل منذ أيامه بجامعة أوكسفورد، في قاعدة البيانات بوصفه "الشريك المقرب" من رئيس الوزراء.

واحتوت الملفات كذلك على شجرة أفراد العائلة الملكية البريطانية، وقائمة بهواياتهم واهتماماتهم.

حتى المجرمين ببريطانيا: ضمّ فهرسٌ آخر في قاعدة البيانات ملفات شخصية لآلاف المدنيين البريطانيين الذين أُدينوا بجرائم احتيال، ومخدرات، وإرهاب، أو تم استبعادهم من وظائفهم في إدارة الشركات البريطانية.

تقول الصحيفة البريطانية إنها تواصلت مع شركة Zhenhua Data للحصول على تعليق، يبدو أنّ موقعهم الإلكتروني تعرّض للحذف. ورفض ممثلٌ للشركة التعليق على مزاعم تورّطها في التجسُّس على الدول، قائلاً: "عذراً، هذه الأسئلة تمس أسرارنا التجارية. وليس من المناسب الإفصاح عنها".

بينما لم يُعلّق المتحدث باسم الحكومة الصينية على العلاقة بين أجهزتها الاستخباراتية وZhenhua Data.

المتحدث أوضح: "لم تطلُب الصين، ولن تطلب، من الشركات أو الأفراد جمع أو توفير البيانات والمعلومات والاستخبارات المُخزّنة داخل أراضي دول أخرى لصالح الحكومة الصينية عن طريق تنصيب (أبواب خلفية) أو انتهاك القوانين المحلية".

لكن الخبراء الأمنيين المطلعين على البيانات قالوا إن المعلومات تبدو كأنها "تتطابق مع قدرات وزارة أمن الدولة"، المُكافئ الصيني لجهاز الاستخبارات البريطاني (إم آي 6).

بينما قال مصدرٌ استخباراتي، تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته: "قاعدة البيانات هذه مُرعبةٌ؛ نظراً إلى عدد الأفراد الذين تُغطيهم، علاوةً على خلفياتهم. ومن الواضح أن الشركة والكيانات الموصوفة على موقعها بـ(الشركاء) ليسوا مُجرّد مقاولين لوزارة أمن الدولة وجيش التحرير الشعبي الصيني، ولكنها في الواقع أجزاءٌ جوهرية من أجهزة أمن الدول والاستخبارات الأوسع لجمهورية الصين الشعبية".

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي