"قنبلة موقوتة".. الخلية الإرهابية بالمغرب تدق ناقوس الخطر بشأن داعش

2020-09-13 | منذ 1 سنة

قال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في المغرب، عبد الحق الخيام، إن الخلية التابعة لتنظيم داعش والتي جرى تفكيكها مؤخرا، كانت تحضر لتنفيذ اغتيالات تطال "شخصيات" و"مقار للأجهزة الأمنية" في المملكة.

وأوضح الخيام، في حوار مع فرانس برس، أنها "كانت خلية خطيرة جاهزة للتحرك في أي وقت"، مبديا قلقه إزاء نفوذ التنظيم في ظل "سياق إقليمي معقد".

وأوقف خمسة مغاربة، الخميس، وعثر على معدات متفجرة في عدة مواقع، في طنجة وأماكن مختلفة ضمن مدينة الرباط، على يد المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وقالت الشرطة إن عنصرين أبديا "مقاومة شرسة" وأصيب شرطي إصابة بالغة.

وأتاحت عمليات التفتيش، في متاجر ومساكن كان يستخدمها الموقوفون، العثور على أحزمة متفجرة وعدة مكونات كيميائية تتيح صنع متفجرات، بينها ثلاث كيلوغرامات من نيترات الأمونيوم، إضافة إلى معدات إلكترونية وأقنعة وأسلحة بيضاء.

وعثر المحققون الخميس أيضا على "شعار" لداعش، فيما أكدت التحقيقات الأولية أن "عناصر الخلية كانوا يتطلعون إلى (تقديم) الولاء" للتنظيم.

وعمل الزعيم المفترض للخلية بائع سمك متجول، وتقول السلطات إنه بدأ باعتناق الأفكار المتطرفة بعد أن أدين بجريمة عام 2004، فيما يعمل المشتبه بهم الآخرون بأعمال مثل الزراعة والنجارة.

ووفق المسؤول المغربي، لا يبدو أن للخلية أي اتصال مباشر بتنظيم داعش، وكانت تعد لاستهداف "شخصيات عامة وعسكرية، ومقار للأجهزة الأمنية".

وقال إن "التحدي الماثل أمام كل أجهزة مكافحة الإرهاب في العالم هو التكنولوجيا، الإرهاب السيبراني". موضحا "الآن يمكن لأي شخص للأسف الانضواء مباشرة تحت هذه الأيديولوجيا من دون وجود علاقة (مباشرة) مع المنظرين".

وأضاف "حتى لو هزِم داعش في المشرق، في سوريا والعراق، فإن إيديولوجيته منتشرة ولا تحتاج إلى بلد، بمقدورها النمو حيث تجد لها مؤيدين"، ونظرا إلى ذلك فإن "الخلايا تتحرك في الخفاء كخلايا نائمة، وفي غالبية الحالات لا وجود لأي علاقات فيما بينها".

التحدي الآخر وفق الخيام يتمثل في أن تنظيم داعش وبعد تراجعه في سوريا والعراق، نما في منطقة الساحل والصحراء في ظل النزاع في ليبيا "وفي دول على غرار مالي، لا تسيطر على أمنها".

وقال إن "الخلايا الإرهابية والإرهاب ينموان في المنطقة، وكذلك شبكات الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات والأسلحة والبشر". وتابع أن "كل هذا يجعل منطقة الساحل، في رأيي، قنبلة موقوتة".

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي