
القدس المحتلة- رفض المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، اتهامات وجهها نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والمنسق الإنساني رامز ألكبروف، بشأن عرقلة السلطات في غزة العمليات الإنسانية، واعتبرها "باطلة" و"تجافي الحقيقة".
والأحد، أدان ألكبروف ما قال إنها "عرقلة السلطات الفعلية بغزة للعمليات الإنسانية"، مشيرا إلى حادثة اقتحام مسلحين نقطة توزيع الغذاء في منطقة أبو راشد بمخيم جباليا شمالي القطاع تتبع لبرنامج الأغذية العالمي.
وقال المكتب في بيان إن تدخل الجهات الحكومية في مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبرنامج الأغذية العالمي بمنطقة أبو راشد بجباليا، "لم يكن اقتحاما أو اعتداء أو عرقلة للعمل الإنساني، كما زعم البيان، وإنما مهمة رسمية لإنفاذ القانون"، وفق تعبيره.
وأضاف أن قوة من الشرطة الفلسطينية تحركت إلى الموقع بعد اكتشاف "مواد مهربة" داخل طرود المساعدات، وضبطت ما وصفها بمحاولة لاستغلال قوافل الإغاثة في عمليات تهريب تجارية، مشيرا إلى أن المضبوطات شملت "كروزات (حزم) دخان" وشاشات هواتف محمولة.
وأوضح أن تجمهرا للمواطنين وقع أثناء تنفيذ المهمة، وأن الأجهزة الأمنية سيطرت على الموقف، بعد استغلال بعض الأشخاص حالة التجمع لسرقة الدخان المهرب، مؤكدا استمرار ملاحقة المخالفين.
وتابع: "تدخل الشرطة جاء استجابة لمطالبات أممية (سابقة) متكررة بتوفير الحماية الأمنية وتأمين قوافل ومراكز توزيع المساعدات"، وأكد أن الهدف من التدخل كان حماية المساعدات ومنع استغلالها في عمليات تهريب.
واعتبر المكتب أن موقف ألكبروف يمثل "غطاء ودفاعا ضمنيا عن عمليات تهريب غير مشروعة، ما يسيء لقدسية العمل الإنساني برمته ويفرغه من مضمونه".
وانتقد البيان ما وصفه بـ"ازدواجية" ألكبروف، إذ يتجاهل الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت عاملين في المجال الإنساني ومنشآت إغاثية، مقابل إدانة ما عدّه المكتب "إجراء شرطيا اعتياديا".
وجدد المكتب الإعلامي الحكومي التأكيد على "الالتزام بتقديم التسهيلات الكاملة، وحماية قوافل المساعدات، وتأمين العاملين في المجال الإنساني وفقا للقانون الدولي".
وطالب ألكبروف بالتراجع عن موقفه والاعتذار عن الإساءة للأجهزة الحكومية التي تعمل في "ظروف قاهرة ومستحيلة".
وقال ألكبروف، في بيانه، إن "الاقتحام تخلله اعتداء على السائقين"، حيث حذر من تعريض حياة العاملين الإنسانيين للخطر وتعطيل المساعدات المنقذة للحياة.
وعد المسؤول الأممي ما وصفه بـ"الاقتحام" نمطا "خطيرا من الترهيب والعنف"، داعيا إلى وقف فوري للتدخلات، واحترام استقلالية وحياد العمل الإنساني، وفقاً للقانون الإنساني الدولي.
ويعاني قطاع غزة من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية، رغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل، وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.