الحبوب المخفضة للكوليسترول لا تقلل خطر الوفاة بأمراض القلب

2020-08-05 | منذ 2 شهر

كشفت دراسة أن حبوب عقار الستاتين المخفضة للكوليسترول ليست فعالة بشكل خاص في الحد من خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، إذ حلل العلماء 35 دراسة حول آثار الأدوية التي تخفض الكوليسترول الضار، ووجدوا أن الحبوب ليست لها فائدة ثابتة.

وخلص البحث، الذي نشر في المجلة الطبية البريطانية، إلى أن ثلاثة أرباع التجارب توصلت إلى عدم انخفاض معدل الوفيات بين أولئك الذين تناولوا الأدوية، كما أفادت نصف الدراسات بأن حبوب خفض الكوليسترول لم تمنع النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

ويواجه البحث الجديد عقودًا من المشورة الطبية، وادعى القائمون على الدراسة، أن الأطباء قد تغاضوا عن الأدلة التي تشير إلى أن الستاتين، التي توصف بشكل روتيني للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، ليست فعالة.

وقال الباحث الرئيسي للدكتور روبرت دوبروف، من كلية الطب بجامعة نيومكسيكو، إنه ”يبدو من البديهي والمنطقي، أن استهداف الكوليسترول الضار يعتبر ضروريًا لتطوير أمراض القلب والأوعية الدموية“، مضيفا أنه ”بالنظر إلى أن العشرات من تجارب خفض الكولسترول الضار فشلت في إثبات فائدة ثابتة، يجب أن نشكك في صحة هذه النظرية“.

وأفاد دوبروف بأنه ”في معظم مجالات العلوم، يؤدي وجود أدلة متناقضة عادة إلى نقلة نوعية أو تعديل النظرية المعنية، ولكن في هذه الحالة تم تجاهل الأدلة المتناقضة إلى حد كبير، وذلك ببساطة؛ لأنها لا تتناسب مع النموذج السائد“.

ويتناول نحو 8 ملايين شخص في بريطانيا و35 مليونًا في الولايات المتحدة، العقاقير المخفضة للكوليسترول، معتقدين أنها تمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية عن طريق خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

كما يوصف الستاتين بشكل روتيني للأشخاص الذين يُعتقد أنهم معرضون لخطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم لأكثر من 75 عامًا، لكن وفقاً للدراسة الجديدة، فإن حبوب الستاتين ليست فعالة بشكل خاص في الحد من الوفيات.

ويزعمون أن التركيز على مستويات الكوليسترول يفشل في تحديد العديد من الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك أولئك المعرضون لخطر منخفض، والذين لا يحتاجون إلى علاج.

 

أدلة مقنعة

واستعرض الباحثون بشكل منهجي جميع التجارب السريرية المنشورة؛ لمقارنة العلاج مع واحد من ثلاثة أنواع من الأدوية المخصصة لخفض الكوليسترول، مثل الستاتين، يزيتيميمبي وPCSK9.

وأظهر تحليل الباحثين أن أكثر من ثلاثة أرباع التجارب لم يبلغ عن أي تأثير إيجابي على خطر الوفاة، وأفاد نصفهم تقريبًا بعدم وجود تأثير إيجابي على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل، كما ادعى الباحثون أن الأطباء تجاهلوا الأدلة التي تشير إلى أن أدوية الستاتينات ليست فعالة.

ومع ذلك، انتقدت النتائج من قبل العديد من الخبراء الآخرين الذين أكدوا أن هناك الكثير من الأدلة التي تظهر الفوائد الصحية لخفض الكوليسترول، حيث قال طبيب القلب البروفيسور روبرت ستوري، من جامعة شيفيلد، ”هناك أدلة كبيرة تبين أن الكوليسترول الضار، هو المسؤول إلى حد كبير، عن تراكم الدهون في الأوعية الدموية التي تزود القلب والدماغ وأجزاء أخرى من الجسم“.

وقال ألون هيوز، أستاذ علم وظائف الأعضاء والأدوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، إن ”الباحثين أجروا تحليلاً معيبًا للبيانات المنشورة“.

 وأضاف أنه  ”على عكس استنتاج الباحثين، أعتقد أن هناك أدلة مقنعة على أن العقاقير المخفضة للكوليسترول تقلل من إجمالي الوفيات وأمراض القلب والأوعية الدموية“.

كما دافع البروفيسور السير نيلش ساماني، المدير الطبي لمؤسسة القلب البريطانية، أمس عن استخدام العقاقير المخفضة للكوليسترول، وقال ساماني ”ليس هناك شك في أن العقاقير المخفضة للكوليسترول تنقذ الأرواح، باعتبارها واحدة من أكثر الأدوية الموصوفة على نطاق واسع في المملكة المتحدة، فقد خضعت لكمية كبيرة من البحث العلمي العميق، والتي أثبتت مرارًا وتكرارًا أنها طريقة آمنة وفعالة لمنع الأزمات القلبية المميتة“.

وأضاف ساماني أن ”التحليل المعيب لهذه الأدلة الضخمة يؤدي إلى القلق والارتباك غير الضروري للمرضى، الأمر الذي يمكن أن يكلف الأرواح في نهاية المطاف“، منوهًا إلى أنه ”إذا كنت قد وصفت العقاقير المخفضة للكوليسترول، فيجب عليك الاستمرار في تناولها بانتظام، على النحو المنصوص عليه، وإذا كان لديك أي مخاوف، يجب عليك المناقشة مع طبيبك“.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي