وزير الخارجية اللبناني يتقدم باستقالته... ويحذر من «غرق المركب بالجميع»

2020-08-03 | منذ 2 شهر

وزير الخارجية اللبناني المستقيل ناصيف حتيبيروت - قدم وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي استقالته، الاثنين 3 أغسطس 2020، لرئيس الحكومة حسان دياب، في السراي الحكومي، وغادر دون الإدلاء بأي تصريح.

وبحسب مصادر حكومية لبنانية فإن محاولات عدّة جرت خلال اليومين الماضيين لثني حتي عن تقديم استقالته، ولكنها باءت بالفشل، حيث أصر الوزير اللبناني على قراره.

وقال وزير الخارجية اللبناني ناصيف حتي في بيان استقالته من حكومة الرئيس حسان دياب"لم يكن قراري بتحمل هذه المسؤولية الكبيرة شأنا عادياً في خضم انتفاضة شعبية قامت ضد ​الفساد​ والاستغلال ومن أجل بناء دولة العدالة الاجتماعية، فيما يشهد ​لبنان​ أزمات متعددة الاشكال في الداخل أو في الإقليم".

وأضاف:"ما أصعب الاختيار بين الاقدام والعزوف عن خدمة الوطن حتى ولو تالشت احتمالية ​تحقيق​ اليسير في نظام غني بالتحديات المصيرية وفقير بالارادات السديدة، حملت آمالا كبيرة بالتغيير والاصلاح ولكن الواقع أجهض جنين الأمل في صنع بدايات واعدة من رحم النهايات الصادمة، لا لم ولن أساوم على مبادئي وقناعاتي وضميري من أجل أي مركز أو سلطة".

وأشار حتي إلى أن "المطلوب في عملية بناء الدولة عقولاً خلاقة ورؤيا واضحة ونوايا صادقة وثقافة مؤسسات وسيادة دولة القانون والمساءلة والشفافية".

واعتبر أن "الأسباب التي دعتني إلى الاستقالة هي ما تقدمت بشرحها، على أنّه تم تناقل بعض التأويلات والتحليلات وكذلك بعض التفسيرات التبسيطية السطحية عبر بعض وسائل الإعلام التي لا تلزم سوى أصحابها، وكلّها أمور لم أتوقف عندها طيلة حياتي المهنية، إذ يبقى الأساس كوزير للخارجية الحفاظ على مصالح البلد وتعزيز وتحصين علاقاته الخارجية وتحسيس المجتمع الدولي كذلك العربي، بأهمية تدعيم الاستقرارفي لبنان".

وختم البيان:"لقد شاركت في هذه الحكومة من منطلق العمل عند رب عمل واحد إسمه لبنان، فوجدت في بلدي أرباب عمل ومصالح متناقضة، إن لم يجتمعوا حول مصلحة الشعب اللبناني وإنقاذه، فإن المركب لاسمح الله سيغرق بالجميع".

كما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلا عن مصادر قريبة من ​وزير الخارجية​ اللبناني ​ناصيف حتي إصراره على الاستقالة من منصبه، رافعاً "الراية البيضاء"، في إشارة قوية إلى عدم قدرته على الاستمرار في منصبه، في ظل فشل الحكومة في الإيفاء بتعهداتها الإصلاحية، وعدم القدرة على إقناع ​المجتمع الدولي​ بالنوايا الإصلاحية لحكومة الرئيس ​حسان دياب​.

وفي حال قبول مجلس الوزراء الاستقالة، فمن الممكن نظرياً اعتماد خيار من اثنين، فإما تعيين وزير من الحكومة نفسها للقيام بمهمة وزير الخارجية بالوكالة وإما تعيين وزير جديد، وهو الخيار الأكثر ترجيحاً بحسب ما أوضح المصدر الحكومي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي