مشاورات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي لتشكيل حكومة جديدة

2020-07-06 | منذ 5 شهر

بدأت في العاصمة السعودية الرياض مشاورات سياسية بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا بهدف تشكيل حكومة جديدة، ويأتي هذا التطور في ظل انحسار مستمر لسلطة الحكومة اليمنية بالمحافظات الجنوبية رغم انتشار قوات التحالف فيها.

وانطلقت المشاورات وسط الحديث عن ضغوط سعودية على الرئيس هادي لتنفيذ الشق السياسي من اتفاق الرياض المبرم بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مقابل ضمانات بتطبيق الشق العسكري والأمني في وقت لاحق.

وكان المجلس الانتقالي قد طالب في وقت سابق بتشكيل حكومة جديدة مناصفة بينه وبين الشرعية بموجب اتفاق الرياض.

وتأتي المحادثات الرامية لتشكيل حكومة جديدة في اليمن بعد نحو أسبوعين من إعلان السعودية وقفا لإطلاق النار بين الطرفين في محافظة أبين (جنوبي اليمن) ونشر مراقبين على الأرض بالمحافظة.

وتواجه الرياض اتهامات بأنها تعمل، رغم دعمها المعلن لحكومة هادي، على التمكين للمجلس الانتقالي لزيادة نفوذه على حساب الحكومة الشرعية.

وبعد إعلانه في أبريل/نيسان الماضي "الإدارة الذاتية" في محافظات الجنوب، واصل المجلس الانتقالي توسيع نطاق نفوذه بسيطرته مؤخرا على محافظة سقطرى التي تقع على بعد 350 كيلومترا تقريبا، غير عابئ باتفاق الرياض.

اعتصام بعدن

من جهة أخرى، نظم عسكريون وأمنيون اعتصاما حاشدا في مدينة عدن (جنوبي اليمن) طالبوا خلاله التحالف السعودي الإماراتي بدفع رواتبهم المتأخرة.

وتجمع الضباط والجنود المنتمون لمؤسسات عسكرية وأمنية أمام مقر قوات التحالف بمدينة الشعب في عدن، وطالبوا قيادة التحالف باعتبارها المسؤولة عن تسيير شؤون المحافظات بدفع رواتبهم المتأخرة منذ خمسة أشهر، وأيضا رواتب أربعة أشهر من العام قبل الماضي.

وتزامن الاعتصام مع وقفة احتجاجية لأهالي المدينة للمطالبة بتحسين خدمات الكهرباء والمياه في العاصمة المؤقتة التي تشهد تدهورا في البنية التحية، وتفشيا لعدة أوبئة تسببت في وفاة مئات الأشخاص خلال الأسابيع الماضية.

والاعتصام -الذي نفذه العسكريون والأمنيون في عدن- هو أحدث احتجاج من نوعه ضد التحالف، حيث نظم جنود يمنيون في السابق احتجاجات في مناطق انتشارهم جنوبي السعودية مطالبين بإعادتهم إلى بلادهم.

معارك البيضاء

وفي التطورات العسكرية، قال مصدر عسكري يمني إن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها جماعة الحوثي في منطقة قانية بمحافظة البيضاء (وسط اليمن).

وأضاف هذا المصدر أن المعارك تزامنت مع غارات للتحالف السعودي الإماراتي استهدفت مواقع متفرقة للحوثيين وتعزيزات كانت في طريقها إلى الجبهة، وتمكنت من تدميرها بالكامل.

وتابع أن عربات شوهدت بعد المعارك تحمل جثثا لقتلى سقطوا في المواجهات.

وكان الحوثيون أعلنوا أواخر يونيو/حزيران الماضي أنهم سيطروا على منطقة قانية، ثم أعلنوا قبل أيام أنهم سيطروا أيضا على مديرية ردمان في البيضاء بالكامل.

من جهة أخرى، قالت مصادر محلية إن مسلحي جماعة الحوثي اقتحموا منزل عبد الرزاق الهجري رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح في صنعاء، وسيطروا عليه.

وأضافت المصادر المحلية أن المسلحين اختطفوا رب الأسرة التي كانت تقطن المنزل واقتادوه إلى مكان مجهول، وطردوا بقية أفرادها.

وتأتي الحادثة في إطار سلسلة اقتحامات وسيطرة على منازل عدد من البرلمانيين المناوئين، ومصادرة محتوياتها في صنعاء.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي