الكشف عن دواء “خطير” لعلاج كورونا.. يساعد من هم في وضعية حرجة، لكنه قد يقتل الحالات الخفيفة

2020-06-25 | منذ 1 أسبوع

كشف مجموعة من العلماء ببريطانيا عن تقدُّم هائل في المعركة ضد فيروس كورونا، ذلك بعد أن أكدوا اكتشاف أول علاج طبي بإمكانه تقليل حالات الوفاة بين الحالات الحرجة من مرضى الفيروس بشكل كبير، ولكنه في الوقت نفسه يحمل مفاجأة خطيرة، لأنه حين استخدامه مع حالات خفيفة من مصابي الفيروس قد يتسبب بوفاتهم.

النتائج التي أُعلِنَت للمرة الأولى في مؤتمر صحفي محدود التفصيل، الأسبوع الماضي، أصبحت دراستها الكاملة متاحة على الإنترنت، وقد نشرت تفاصيلها  صحيفةُ The New York Times الأمريكية، الأربعاء 24 يونيو/حزيران 2020.

دقة في التوقيت: تشير البيانات التي اعتمدت عليها الدراسة إلى أن العقار واحد من أنواع الستيرويدات الرخيصة المتاحة على نطاق واسع ويسمى الديكساميثازون، وقد أثبت حقاً أنه يساعد الحالات الحرجة من المرضى، لكنه قد يكون خطيراً بالنسبة للحالات الأخف من مرضى كورونا.

تشير الدراسة إلى أن الدواء الجديد خضع لتجربة سريرية شملت 6425 مريضاً في بريطانيا، تناول الثلث منهم باختيار عشوائيٍّ العقار، بينما تلقى الآخرون الرعاية المعتادة، وقد تلقى أفراد المجموعة الأولى كميات قليلة للغاية من الدواء يومياً لمدة وصلت إلى 10 أيام.

أفادت الدراسة بأن الديكساميثازون كان مفيداً للحالات المريضة منذ أكثر من أسبوع، وقلَّل الوفيات بمقدار الثلث في المرضى الذين يعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي، وبنسبة الخُمس في المرضى الذين يعتمدون على وسائل أخرى للحصول على الأكسجين.

لكن المرضى الذين كانوا يتناولون الستيرويدات دون الاعتماد على شيء آخر من أجل التنفس، زادت في الواقع نسبة الوفيات بينهم مقارنة بمرضى مشابهين لحالتهم ولا يستخدمون الدواء، ولكن الفارق لم يكن ذا أهمية إحصائية، كما أفادت الصحيفة.

مخاوف: تشير الصحيفة إلى مخاوف بين الأطباء من استخدام الستيرويدات مثل الديكساميثازون في مكافحة "كوفيد-19″، لأنها أدوية مضادة للالتهاب، مُثبّطة لردّ فعل الجهاز المناعي الواقي، وهو ما يمكن أن يكون ضرره في الحالات الخفيفة أكثر من نفعه.

توضح الدراسة ذلك فتقول: "في المراحل المتأخرة لا يكون الجهاز المناعي صديقاً، فقد يكون المسؤولَ المباشر عن فشل الرئتين، وفقدان القدرة على التنفس، وعليه فإن تثبيطه بالستيرويدات يساعد في تحسين الموقف، مما يحسّن معدلات النجاة".

ما يفاقم مخاوف الأطباء، أن الإعلان الذي تم الكشف فيه عن تفاصيل أولية،  الأسبوع الماضي، تبعه قرار واسع في بعض المستشفيات الأمريكية باستخدام الديكساميثازون في علاج مرضى فيروس كورونا، كما نادت منظمة الصحة العالمية بتسريع إنتاجه؛ لضمان وجود إمداد مناسب، دون النظر إلى الآثار الجانبية الأخرى التي قد تكون نتائجها كارثية.

 

 

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي