"أسوأ كارثة إنسانية في الوقت الراهن".. الأمم المتحدة تدعو لوقف فوري لإطلاق النار في اليمن

2020-06-24 | منذ 5 شهر

دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى مزيد من الضغط على الأطراف المتحاربة في اليمن للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب التي أودت بحياة أكثر من عشرة آلاف يمني وتشريد مليوني شخص في أسوأ كارثة إنسانية في الوقت الراهن .

وسيطر الحوثيون، المدعومون من إيران، على العاصمة صنعاء، ومعظم شمال اليمن، مما دفع حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي للجوء إلى المنفى، وتدخل التحالف بقيادة السعودية  في العام التالي لإعادة الحكومة المعترف بها دوليا.

ووصلت الحرب إلى طريق مسدود، مما اضطر اللاعبين الإقليميين الرئيسيين إلى البحث عن مخرج.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس أن الشعب اليمني "يعاني معاناة بالغة" وأن "كوفيد-19" يزيد من سوء هذه المعاناة.

وتأتي تصريحات غوتيريش قبيل إحاطة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، في الجلسة المغلقة لمجلس الأمن بعد ظهر اليوم الأربعاء.

وصرح غوتيريش أن الأمم المتحدة تعمل على التقريب بين الأطراف، وتعزيز "تدابير بناء الثقة، خاصة فيما يتعلق باستخدام المطار والموانئ ودفع الرواتب وبدء عملية سياسية في نفس الوقت."

وأضاف الأمين العام "ما زلت واثقا من إمكانية تحقيق ذلك. نحن بحاجة إلى الضغط على كل أطراف الصراع وجميع الجهات الفاعلة ذات الصلة من أجل التأكد من أن تؤدي المناقشات المكثفة التي أجريناها في هذا الصدد إلى نتيجة إيجابية."

تقدم كبير

وأعلن غريفيث الشهر الماضي عن حدوث "تقدم كبير" في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار، لكنه حذر من تحديات واسعة نتيجة لتفشي فيروس كورونا بمعدلات غير واضحة عبر أفقر دول العالم العربي.

وحث التحالف بقيادة السعودية والحوثيين على سرعة حل الخلافات بشأن الإجراءات الإنسانية والاقتصادية اللازمة لدفع جهود السلام ومساعدة البلاد على مواجهة الفيروس.

وشدد دبلوماسيون على أن اتفاق السلام في اليمن يجب أن يُصالح ليس فقط بين الحكومة والحوثيين، ولكن بين الجنوب والشمال أيضا.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية أعلن يوم الإثنين الماضي، عن انفراج في الجنوب، وقال التحالف إن المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة المعترف بها دولياً وافقا على وقف إطلاق النار بعد أشهر من الاقتتال الداخلي.

كان جنوب اليمن دولة مستقلة منذ عام 1967 حتى تحقيق الوحدة في عام 1990، ويأمل المجلس الانتقالي الجنوبي، في أن يعود الجنوب مستقلا.

بالإضافة إلى الحرب المستمرة، يواجه اليمن أيضًا أزمة إنسانية كبيرة، فقد أطلقت الأمم المتحدة نداء إنسانيا من أجل اليمن هذا الشهر، لكنها واجهت عجزا في التمويل بقيمة مليار دولار عما تحتاجه وكالات الإغاثة.

وأغلقت حوالي 75 بالمائة من برامج الأمم المتحدة للبلاد، التي تغطي بشكل أساسي الغذاء والرعاية الصحية، أبوابها أو قللت عملياتها، كما اضطر برنامج الأغذية العالمي لخفض الحصص الغذائية لليمن إلى النصف، وانخفضت الخدمات الصحية الممولة من الأمم المتحدة في ما يقرب من 200 مستشفى بجميع أنحاء البلاد.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي