اليمن: استقالة وزير احتجاجا على دول التحالف وأحزاب تدعو هادي لوقف "عبث" المجلس الانتقالي

2020-06-22 | منذ 3 شهر

قدم وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد عبد الواحد الميتمي استقالته من الحكومة اليمنية احتجاجا على استمرار تمزيق البلاد وغياب أي موقف حكومي رافض، في حين دعت أحزاب سياسية إلى اتخاذ إجراءات جادة لوقف "عبث" المجلس الانتقالي الجنوبي.

وقال الميتمي في رسالة وجهها إلى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي "إن هناك دولا إقليمية -بعضها تقع ضمن التحالف العربي الذي تم إنشاؤه لاستعادة الدولة الشرعية وضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن- تسعى جهارا ونهارا إلى تمزيق اليمن والانقلاب على الشرعية الدستورية، وتمول وتسلح وتدرب مليشيات محلية لإسقاط الشرعية والدولة، وتعمل على تمزيق اليمن واستقطاع أراضيه وجزره".

وأضاف الوزير اليمني أن الأحداث والتطورات الأخيرة والمحزنة في اليمن، والمساعي العلنية لتمزيقه وغياب أي موقف حكومي رافض وصريح ومعلن لتلك الأفعال والممارسات التي تقوض الدولة اليمنية وتمزق نسيجها الاجتماعي أوجبت عليه تقديم استقالته.

وقال إن تلك الخطوة جاءت طبقا لما يمليه عليه الواجب، وتعبيرا عن الموقف الرافض لتلك الأعمال التي تقوم بها المليشيات المسلحة المدعومة إقليميا للانقلاب على الدولة الشرعية وتمزيق اليمن، وفق ما جاء في الاستقالة.

دعوات لوقف عبث "الانتقالي"

وفي تطور آخر، دعا 15 حزبا سياسيا يمنيا الأحد الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى اتخاذ إجراءات جادة، لوقف ما وصفته بعبث المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في محافظتي سقطرى وعدن جنوبي البلاد.

جاء ذلك في بيان مشترك للأحزاب، على رأسها، حزب التجمع اليمني للإصلاح (الحاكم)، وحزب المؤتمر الشعبي العام واتحاد الرشاد اليمني (سلفي مشارك بالحكومة).

وقالت الأحزاب في بيانها إنها تابعت الأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظة أرخبيل سقطرى إثر قيام مليشيات ما يسمى المجلس الانتقالي بمهاجمة مدينة حديبو.

ودعت الأحزاب الرئيس هادي إلى اتخاذ خطوات جادة تعيد الأمور إلى نصابها وتوقف العبث الحاصل في المحافظات التي طالها عبث ما يسمى المجلس الانتقالي وتمرده المسلح.

كما دعا البيان هادي إلى توجيه الحكومة للقيام بمسؤولياتها في التصدي لأعمال التمرد، واتخاذ إجراءات وتدابير عملية تبسط سيطرتها ونفوذها على كامل الأراضي اليمنية.

وفي وقت سابق، حذر مسؤولون يمنيون من "مخطط" لإسقاط محافظات يمنية بيد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، ومن تزايد نفوذ كل من السعودية والإمارات اللتين باتتا "تتقاسمان السيطرة" على البلاد.

ودعا أحمد عبيد بن دغر مستشار الرئيس اليمني رئيس الحكومة السابق اليمنيين إلى حوار يمني عاجل، للبحث في مصير البلاد بدلا من الاستمرار في كتابة وثائق التقسيم بأيديهم، على حد تعبيره.

من جهته، حذر وكيل وزارة الإعلام اليمني محمد قيزان من "مخطط" لإسقاط محافظة حضرموت اليمنية بيد الانتقالي الجنوبي، مشيرا إلى أن مخطط إسقاطها يجري على قدم وساق.

كما أعلن مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني في تغريدات على تويتر أن التحالف السعودي الإماراتي بات "يتقاسم اليمن.. السعودية ذهبت وسيطرت على المهرة وسقطرى، فيما الإمارات ذهبت إلى حضرموت وعدن والساحل (الغربي)".

 

قصف ومعارك

ميدانيا، قالت مصادر محلية إن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش الوطني اليمني والحوثيين في منطقة قانية بمحافظة البيضاء وسط اليمن، فيما شنت مقاتلات التحالف السعودي الإماراتي غارات جوية استهدفت مواقع وآليات للحوثيين.

وأضافت المصادر أن الحوثيين سيطروا على جبال الفالق التي تطل على مناطق في مديريتي ماهلية والعبدية جنوب محافظة مأرب، كما سيطروا على جبل الدوماني.

وقالت إن سيطرة الحوثيين على تلك المناطق -التي كانت محايدة ولا يوجد فيها أي طرف- جاءت بعد سيطرتهم على مديرية ردمان بعد مواجهات مع عدد من رجال القبائل يوم الخميس الماضي.

وأشارت إلى أن الجيش الوطني شن هجوما تمكن خلاله من السيطرة على تلك المواقع وطرد الحوثيين منها بعد ساعات من سيطرتهم عليها.

وقالت مصادر عسكرية ومحلية إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا من الجانبين جراء المواجهات العنيفة.

وقال مصدر طبي إن عشرات الجثث من مقاتلي الحوثيين وصلت إلى مدينة رداع التي يسيطرون عليها في محافظة البيضاء.

وقال الحوثيون مساء الأحد إن طائرات التحالف السعودي الإماراتي شنت 21 جوية على مديريتي ناطع وردمان، كما شنت مساء السبت 25 غارة على ردمان بمحافظة البيضاء.

دعوة أممية لوقف التصعيد

من جهته، استنكر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث بشدة التصعيد العسكري المستمر في جميع أنحاء اليمن، خاصة الأعمال العدائية المتزايدة مؤخرا في محافظتي مأرب والجوف.

وقال غريفيث في بيان إن هذا التصعيد يتعارض مع روح المفاوضات الجارية التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى التوصل لوقف شامل لإطلاق النار في كافة أرجاء اليمن.

وأشار إلى أن التصعيد يتعارض مع تدابير إنسانية واقتصادية لتخفيف معاناة اليمنيين، والالتزام باستئناف العملية السياسية بهدف إنهاء شامل للصراع.

ودعا غريفيث الأطراف المتنازعة إلى تخفيض جدي للتصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، والاستمرار في الانخراط بشكل بناء في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي