اليمن: محافظ سقطرى ينتقد "خذلان" التحالف بعد سيطرة قوات مدعومة إماراتيا على حديبو

2020-06-20 | منذ 5 شهر

انتقد محافظ سقطرى اليمنية رمزي محروس، السبت 20يونيو2020، عدم تصدي التحالف بقيادة السعودية، لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي أثناء محاولتها السيطرة على حديبو عاصمة الارخبيل، واصفا الأمر بـ”الخذلان”.

جاء ذلك في بيان نشره محروس (موال للحكومة الشرعية)، على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”، في أول تعليق له عقب سيطرة قوات الانتقالي المدعومة إماراتيا على مدينة حديبو.

وقال محروس إن المحافظة “تعرضت لخذلان وصمت مريب ممن كانت تنتظر مؤازرتهم” (في إشارة إلى التحالف العربي بقيادة السعودية التي تتواجد قواتها بالمنطقة).

وأضاف “هذه الميليشيات هاجمت على مدى أسابيع ماضية معسكرات ومؤسسات الدولة وأسقطتها، ثم اجتاحت صباح يوم الجمعة مدينة حديبو عاصمة المحافظة بما سيطرت عليه من معسكرات الدولة من أسلحة وترسانة كبيرة، وسيطرت على إدارة الأمن وإدارة المحافظة بقوة السلاح”.

وأوضح أن “مليشيات الانتقالي هاجمت على مدى الأسابيع الماضية معسكرات ومؤسسات الدولة وأسقطتها ثم اجتاحت السبت مدينة حديبو”.

وأضاف: “كل شبر من سقطرى يرفض الوصاية والعبث”.

بيــان هـــام تتعرض محافظة أرخبيل #سقطرى لفوضى عارمة تقوم بها ميليشيا الانتقالي المدعومة اماراتيا. هاجمت هذه...

تم النشر بواسطة ‏الأستاذ. رمزي محروس - محافظ محافظة أرخبيل سقطرى‏ في السبت، ٢٠ يونيو ٢٠٢٠

وفي وقت سابق السبت، سيطرت قوات “الانتقالي” على آخر معسكر للقوات الحكومية، (معسكر القوات الخاصة) بحديبو عقب انسحاب القوات الحكومية.

والجمعة، تمكنت المليشيات المدعومة إماراتيا من السيطرة على مقر السلطة المحلية بسقطرى عقب انسحاب القوات الحكومية، وذلك بعد ساعات من سيطرتها على مبنى مديرية أمن سقطرى الواقع بحديبو، مركز المحافظة.

ووصفت الحكومة لاحقا سيطرة الانتقالي على مدينة حديبو بـ”التمرد والانقلاب الواضح على السلطة الشرعية”، متوعدة بعدم القبول به أو التهاون معه.

وفي 13 مايو /أيار 2018، أعلن التحالف العربي وصول قوات سعودية إلى محافظة أرخبيل سقطرى، لغرض تدريب ومساندة القوات اليمنية، في خطوة جاءت في أعقاب الأزمة الحادة التي نشبت حينها بين الحكومة اليمنية والإمارات.‎

وفي 30 من أبريل/نيسان الماضي، والأول من مايو/أيار الماضي، تمكنت القوات الحكومية من إفشال محاولتين لقوات تتبع الانتقالي وكتائب عسكرية متمردة موالية لها، لاقتحام “حديبو”.

وقال مصدر محلي إن قوات الانتقالي تمكنت من السيطرة على مبنى ومعسكر القوات الخاصة وجميع المقرات الحكومية، وأن المحافظة تتعرض “تتعرض لفوضى عارمة تقوم بها ميليشيا المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا”.

وأعلن المجلس الانتقالي الجنوبي استكمال السيطرة على محافظة سقطرى من ما وصفها بـ “المليشيات الإخوانية”.

واقال بيان للمجلس نشر على موقعه الإلكتروني، أن مدينة حديبو شهدت السبت مسيرات حاشدة، استجابة للدعوة التي وجهتها القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالمحافظة، بينما تجددت مواجهات عنيفة بين قوات حكومية وقوات “الانتقالي” استخدمت فيها القوات المدعومة إماراتيا أسلحة ثقيلة، وفق شهود عيان.

صبر الحكومة ينفد

من ناحيته، قال دبلوماسي يمني إن صبر حكومته “تجاوز كل الحدود” عقب سيطرة الانتقالي على سقطرى.

جاء ذلك في تغريدة مقتضبة للسفير اليمني لدى الأردن علي العمراني عبر حسابه الرسمي في “تويتر”.

لكن وكيل وزارة الشباب اليمنية شفيع العبد قال في تغريدة له على “تويتر” إن حكومته “فقدت سقطرى عندما وطأتها أقدام التحالف الذي تقوده السعودية”.

وأضاف العبد أن “الحقيقة التي تجاهلناها كثيرا هي أن جزيرة سقطرى سقطت عن سلطة الشرعية اليمنية لحظة وصول أول جندي لتحالف دعم الشرعية إلى أراضيها”.

ويوجه مسؤولون يمنيون من حين لآخر اتهامات للتحالف خاصة الإمارات (الشريك الثاني للسعودية فيه) بالتمدد في سقطرى منذ 2016 رغم بعدها عن مناطق القتال ضد الحوثيين، ما تسبب بتحولها إلى بؤرة صراع جديدة في البلاد.

ويوم أمس اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش الحكومي وقوات الانتقالي، بعد أن استقدمت الأخيرة تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة حديبو للسيطرة عليها.

وتصاعدت حدة الصراع في سقطرى (تقع في إطار ما يعرف بالمحافظات الجنوبية)، عقب إعلان الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا  في 26 أبريل الماضي، حالة الطوارئ العامة، وتدشين ما سماها “الإدارة الذاتية للجنوب” كخطوة أولية باتجاه انفصال جنوب اليمن عن شماله.

وسقطرى؛ كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعا استراتيجيا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الإفريقي، قرب خليج عدن.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي