محكمة روسية تقضي بسجن الأميركي ويلان 16 عاماً بتهمة التجسس

2020-06-15 | منذ 8 شهر

ضابط البحرية الأميركية السابق بول ويلان داخل قفص زجاجي خلال جلسة نطق الحكم بمحكمة في موسكو (أ.ف.ب)موسكو- قضت محكمة روسية، اليوم الاثنين 15-6-2020، بسجن المواطن الأميركي بول ويلان 16 عاماً بعد إدانته بتهمة التجسس، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الروسية الرسمية.

ودانت محكمة مدينة موسكو ويلان بتهمة الحصول على معلومات سرية في حين وقف هو في القاعة رافعاً لافتة كتب عليها «محاكمة صورية» مناشدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب التدخل.

من جانبه، قال سفير الولايات المتحدة لدى روسيا جون سوليفان إن الحكم بسجن ويلان لستة عشر عاما بتهمة التجسس سيضر بالعلاقات بين موسكو وواشنطن.

وبعد صدور الحكم، قال ممثل الدفاع عن ويلان إنه جرى إبلاغ موكله بأنه سيكون جزءا من عملية مبادلة أسرى مع مواطن روسي محتجز لدى الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي قالت وزارة الخارجية الروسية إنها اقترحته في مناسبات عدة.

واعتُقل ويلان البالغ من العمر 50 عاماً والذي يحمل أيضاً الجنسيّتين الآيرلنديّة والكنديّة، في عام 2018 واتّهمته حينها الاستخبارات الروسيّة بـ«التجسّس». لكنّ ويلان يُصرّ مذّاك على أنّه بريء.

وقال ويلان في ذلك الوقت: «روسيا تعتقد أنّها ألقت القبض على جيمس بوند أثناء مهمّة. في الواقع، قاموا باختطاف مِستر بين (السيد بين) أثناء قضائه عطلة».

ويُصرّ ويلان على أنّه تعرّض للخداع من قِبل إحدى معارفه التي أعطته وحدة لتخزين البيانات الرقميّة (يو إس بي) تحتوي على ما كان ويلان يعتقد أنّها صور التقطت لهما أثناء إقامة سابقة لهما في روسيا.

وكان الادّعاء الروسي طالب في مايو (أيار) بعقوبة السجن 18 عاماً لويلان، أي أقلّ بقليل من العقوبة البالغة 20 سنة التي كان يواجهها.

وأدت قضيّة ويلان إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا اللتين تتّخذان مواقف متعارضة في ملفات عدّة أبرزها النزاع في أوكرانيا والحرب في سوريا ومسألة الحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي بين القوّتين العظميين.

وندّد السفير الأميركي في موسكو جون سوليفان بمحاكمة غير عادلة وتفتقر إلى الشفافية. وقال كما نقلت عنه الناطقة باسم السفارة الأميركية على «تويتر» «كان الأمر سرياً، لم يكن هناك أي دليل».

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو دعا الشهر الماضي إلى الإفراج عن بول ويلان.

وبحسب محامي المتهم فلاديمير جيريبنكوف فإن المدعي مقتنع بأن بول ويلان هو «ضابط برتبة كولونيل على الأقل في وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية».

وتقول عائلة المعتقل إن محاكمته «لا تستند إلى وقائع».

ويؤكد بول ويلان وهو مدير الأمن لمصنع أميركي لقطاع غيار سيارات، إنه كان في روسيا لحضور حفل زفاف حين تم اعتقاله.

ويصر ويلان على أنه تعرض للخداع إذ أخذ وحدة ذاكرة خارجية «يو إس بي» من أحد معارفه ظناً منه أنها تحتوي على صور لإجازات.

واستمرت المحاكمة، التي بدأت في مارس (آذار) من هذا العام، خلف أبواب مغلقة في قاعة محكمة في موسكو رغم جائحة «كوفيد - 19».

وتحدث محاميه عن فكرة أن تتم مبادلته مع سجناء آخرين لكن هذا الاحتمال رفضته السفارة الأميركية في موسكو في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

ويقول بول ويلان ومقربون منه إنه تعرض لمعاملة سيئة من قبل المسؤولين عن السجن.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعلن بول ويلان أنه «أوثقت يداه وثبته حارس على الأرض وتعرض لتهديد بمسدس من قبل حارس آخر ولاعتداء»، وهي اتهامات رفضتها روسيا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي