أدوية منع تجلط الدم قد تنقذ حياة مرضى «كورونا»

2020-05-19 | منذ 2 سنة

قال أطباء بريطانيون إن عقاقير تمنع تجلط للدم يمكن استخدامها للمساعدة في إنقاذ مرضى فيروس كورونا المستجد، وذلك عن طريق منع تشكل جلطات خطيرة على رئتيهم.

وقال متخصصون في لندن إنهم حددوا وجود صلة واضحة بين (كوفيد - 19) وتخثر (تجلط) الدم، حيث وجد أن كل مريض يعاني من أعراض حادة بـ«كورونا» أصيب بجلطات قاتلة، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت» البريطانية.

وباستخدام أشعة مقطعية، التقط الأطباء في مستشفى «رويال برومبتون» البريطانية عدة صور لرئة مرضى (كوفيد - 19)، ووجدوا نقصاً في تدفق الدم، مما يشير إلى تخثر داخل الأوعية الصغيرة في الرئة.

ووفقاً لصحيفة «تلغراف»، فيُعتقد أن نظام الرعاية الصحية في بريطانيا يستعد لإصدار إرشادات للمستشفيات، والتي يمكن أن تشهد إعطاء جرعات أعلى من أدوية تسييل الدم للمرضى المصابين بأعراض خطيرة لـ«كوفيد - 19».

ويجري النظام الصحي البريطاني الآن تجارب سريرية سريعة التتبع لاختبار عوامل منع تجلط الدم على مرضى «كوفيد - 19» كجزء من بحثها عن علاج فعال للفيروس.

وقال البروفسور بيتر أوبينشو، عضو المجموعة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ (سيغ) الحكومية، لصحيفة «تلغراف»: «هذا التجلط داخل الأوعية هو تطور سيئ لم نشهده من قبل مع العديد من الفيروسات الأخرى».

ويتابع أوبينشو: «تجلط الدم يفسر نوعاً ما للصورة السريرية غير العادية إلى حد ما التي يتم ملاحظتها على مرضى كورونا والمعاناة من نقص الأكسجين بشكل حاد».

ودرس الأطباء في مستشفى «رويال برومبتون» نتاج أكثر من 150 مريضاً يعانون من أعراض حادة لـ(كوفيد 19)، وسينشر فريق البحث نتائجهم الأولية الأسبوع المقبل.

قال الدكتور بريجيش باتل، الطبيب في مستشفى «رويال برومبتون» والمحاضر في «إمبريال كوليدج» بلندن لصحيفة «تلغراف» إنه يعتقد أن «غالبية المرضى» سينتهي بهم الأمر إلى «جرعات علاجية كبيرة من عوامل منع تجلط الدم» حيث يتعلم العلماء المزيد عن (كوفيد - 19).

وتابع الدكتور باتيل: «إذا تم تنفيذ هذه التدخلات في الدم بشكل مناسب، فإنها ستنقذ الأرواح. أعتقد أنه من المهم إدخال عوامل تمنع تجلط الدم المرتبطة بـ(كوفيد - 19)، ولكن يجب القيام بذلك بالطريقة الصحيحة، وإلا قد تتسبب في ضرر».

وكانت أبحاث مشابهة في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر كشفت أن أدوية منع تجلط الدم يمكن أن تساعد في إبقاء مرضى «كوفيد - 19» على أجهزة التنفس الصناعي على قيد الحياة لفترة أطول.

قامت دراسة أجراها باحثون في النظام الصحي في نيويورك بتحليل السجلات الصحية لـ2773 مريضاً بفيروس كورونا ووجدت أن من بين 395 تم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي، 62.7 في المائة من أولئك الذين لم يتم إعطاؤهم أدوية لتخفيف الدم ماتوا، مقارنة بـ29.1 في المائة فقط من أولئك الذين تم إعطاؤهم الدواء.

وأشارت الدراسة الأميركية إلى أنه تم اكتشاف مئات الجلطات الدقيقة في رئتي بعض مرضى «كوفيد - 19». كما زاد الفيروس من حالات تجلط الأوردة العميقة - وهي الجلطات الدموية التي توجد عادة في الساق - والتي يمكن أن تهدد حياة المريض عندما تتحرك من الجسم إلى الرئتين، مما يحجب الأوعية الدموية.

 






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي