اليمن: مجلس الأمن يدعو "الانتقالي" للتراجع عن الإدارة الذاتية والعودة لاتفاق الرياض

2020-05-15 | منذ 7 شهر

دعا مجلس الأمن الدولي المجلسَ الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا إلى العودة عن أي إجراءات تتحدى شرعية اليمن وسيادته ووحدته وسلامته، فيما تحدث المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث عن تقدم باتجاه إرساء وقف لإطلاق النار في البلاد.

ففي جلسة عقدها أمس الخميس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، دعا مجلس الأمن الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي لتخفيف التوترات العسكرية والعودة لاتفاق الرياض الذي جرى توقيعه برعاية سعودية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأكد الحاجة لوصول العاملين في مجال الإغاثة والمساعدات الطبية لليمن مع تصاعد وتيرة تفشي كورونا في البلاد.

من جهته، وصف المندوب اليمني لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي إعلان المجلس الانتقالي إدارة ذاتية بالجنوب اليمني بالخطوة المتهورة، وبالرفض الواضح لاتفاق الرياض.

وقال في كلمة خلال الجلسة إن هذا الإعلان امتداد لتمرد مسلح بدأه المجلس الانتقالي في أغسطس/آب 2019.

وتأتي جلسة مجلس الأمن فيما تستمر المعارك بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحي المجلس الانتقالي في محافظة أبين، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع على إعلان المجلس المدعوم إماراتيا ما سماها إدارة ذاتية في المحافظات الجنوبية، وهي الخطوة التي وصفتها الحكومة المعترف بها دوليا بأنها انقلاب.

اتفاق الرياض

وخلال الجلسة نفسها، أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث عن قلقه إزاء إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للمناطق الخاضعة لسيطرته.

ودعا غريفيث الأطراف اليمنية لضبط النفس وتكثيف الجهود من أجل التنفيذ العاجل لاتفاق الرياض.

كما دعا الحكومة اليمنية والحوثيين للاتفاق بسرعة على مقترحاته لإحلال السلام في البلاد، بما في ذلك إرساء وقف شامل لإطلاق النار.

وقال إن تقدما مهما تحقق في المفاوضات الرامية إلى إرساء وقف لإطلاق النار في كل أرجاء اليمن، دون أن يقدم تفاصيل بهذا الشأن.

وأوضح المبعوث الأممي أن هناك خلافات بين الطرفين حول الإجراءات الإنسانية والاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لمساعدة اليمن في مواجهة انتشار فيروس كورونا.

وكان التحالف السعودي الإماراتي أعلن الشهر الماضي عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد، لكن العمليات العسكرية استمرت برا وجوا.

انتشار الأوبئة

ودعا مجلس الأمن والمبعوث الأممي إلى وقف الأعمال القتالية في اليمن لفسح المجال أمام جهود التصدي لانتشار الأوبئة في البلاد، فيما تتصاعد حصيلة الضحايا.

وحتى الآن، تم الإعلان عن 86 إصابة بفيروس كورونا، توفي منها 13 بعموم اليمن، في حين تشهد العاصمة المؤقتة عدن انتشارا لعدة أوبئة.

وقد ارتفع عدد الوفيات في عدن بشكل ملحوظ منذ مطلع الشهر الجاري بسبب تفشي حمى الضنك والملاريا والشيكونغونيا (مرض فيروسي ينقله البعوض)، فضلا عن انتشارِ فيروس كورونا حيث سُجلت 41 إصابة بالفيروس في المدينة، توفي منها خمس حالات.

وقال رئيس مصلحة الأحوال المدنية بعدن إن عدد الوفيات في المدينة جراء تلك الأمراض بلغ أكثر من ستمئة منذ مطلع الشهر الجاري.

وأكدت السلطات الطبية أن معظم تلك الحالات ناجمة عن الإصابة بالأمراض والأوبئة التي خلّفتها كارثة السيول التي ضربت المدينة أخيرا.

من ناحيتها، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" باليمن في سلسلة تغريدات على تويتر إنه بالرغم من إعلان السلطات اليمنية عن وجود بضع عشرات من الإصابات بفيروس كورونا، فإنه من المستحيل الجزم بأعداد الإصابات ونسبة الانتشار الحقيقي نظرا للإمكانيات المحدودة للغاية لفحص كورونا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي