أنباء عن مخاوف لدى نتنياهو من عصيان مدني بسبب القيود الصارمة لمنع كورونا

2020-05-03 | منذ 6 شهر

ضمن العودة التدريجية للحياة الطبيعية، فتحت 80% من المدارس في دولة الاحتلال أبوابها الأحد علاوة على تسهيلات في الحركة والأعمال. وبالتزامن قالت تسريبات صحافية إن حكومتها قامت بذلك خوفا من نشوب تمرد وعصيان مدني.

وبعد شهرين من تعليق الدراسة عاد الأحد للمدارس نحو 960 ألف طالب إسرائيلي نصفهم طلاب الصفوف الأول – الثالث علاوة على 200 ألف طالب من الصف الحادي عشر والثاني عشر و80 ألفا من أطفال التعليم الخاص وغيرهم من الفئات الطلابية.

ويشار إلى أنه حسب القرار الحكومي فإن العودة إلى مقاعد الدراسة ليست إلزامية مع العلم أن هناك آباء يخشون إرسال أطفالهم إلى المدرسة.

وتشير تقديرات مؤسسة التعليم في دولة الاحتلال إلى أن الأيام الأولى ستتميز بحضور جزئي لأن العديد من الأهالي يخشون العدوى بالفيروس ويفضلون الانتظار لبضعة أيام لمعرفة هل سيكون نظام التعليم بالفعل تحت إشراف صارم ومطمئن بالنسبة لصحة الطلاب.

يذكر أن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة قد رافقها إجراءات صارمة حماية لصحتهم في أجواء تفشي كورونا، وذلك سواء من خلال تباعد الطلاب عن بعضهم البعض أو عددهم في الفصل الواحد ومدة الدوام المدرسي.

 

80% من المدارس الإسرائيلية تفتح أبوابها وتسهيلات في الحركة والأعمال

كما تقررت عودة أطفال الروضات الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و3 سنوات، إلى الدوام التعليمي في العاشر من مايو/ أيار الجاري. أما طلاب الصفوف من الصف الرابع حتى العاشر فسيتم تنظيم عودتهم إلى المدارس في وقت لاحق من الشهر الجاري، على أن يكون أقصى موعد مطلع الشهر القادم.

فوضى وبلبلة

وتوجه جهات إسرائيلية كثيرة الاتهامات للحكومة بأن تعليماتها غير واضحة تثير البلبلة والفوضى فيما هناك من يتهمها بالمغامرة الخطيرة في عودة عجولة للمدارس. كما تتهم الحكومة من قبل جهات إسرائيلية بأنها تتخذ قراراتها بشأن القيود وفقا لمعايير غير موضوعية وطبقا لمقدار الضغوط التي تتعرض لها من هذا القطاع أو ذاك.

وبالتزامن أعلن الحكم المحلي العربي عن إبقاء المدارس العربية لعدم جاهزيتها بعد لاستقبال الطلاب. كذلك أعلن الحكم المحلي العربي في إسرائيل عن الشروع في إضراب شامل بدءا من يوم الثلاثاء احتجاجا على الأزمة الاقتصادية الخانقة نتيجة التمييز العنصري في توزيع الحكومة للميزانيات والمساعدات للسلطات المحلية في البلاد رغم أن البلدات العربية اليوم تشهد تصاعدا في الإصابات بالعدوى بخلاف تراجعها في البلدات والمدن اليهودية.

وأوضح رئيس الحكم المحلي العربي في الداخل رئيس المجلس المحلي في بلدة عارة المحامي مضر يونس لـ”القدس العربي” أن الإضراب يأتي كبداية لسلسلة إجراءات احتجاجية تصعيدية وتصاعُدية، في أعقاب عدم تجاوب الحكومة حتى الآن مع مطالب اللجنة القطرية، لتعويض السلطات المحلية العربية جرّاء الخسائر الكبيرة التي لحقت بها مُؤخرًا، خلال مواجهة أزمة تَفَشّي فيروس كورونا في المجتمع العربي في البلاد، موضحا أن مطالب اللجنة القطرية تتمحور في هذا الشأن العَيْني، بتعويض حكومي فوري للسلطات المحلية العربية، عن خسائرها في ضريبة أرنونا السكن، من خلال تحويل هبات حكومية فورية لهذه السلطات، تقدّر قيمتها بعشرات الملايين شهريا، حتى تتمكن من مواصلة مواجهة ومحاصرة انتشار كورونا في المجتمع العربي، في إطار إمكاناتها المحدودة والمحدَّدة أصلًا.

أما بالنسبة لجهاز التعليم والمدارس العربية، فقد أكدت اللجنة القطرية أن قراراتها السابقة حول هذا الأمر ما تزال قائمة، بعدم العودة إلى المدارس خلال الأُسبوع القادم، وأنها “ستدرس لاحقًا الإجراءات الخاصة في ما يتعلق بهذا الأمر، وتتخذ القرارات المناسبة بصددها، خلال المرحلة القادمة، بما في ذلك احتمال إدراج التعليم العربي ضمن الإضراب والإجراءات الاحتجاجية التصعيدية، في حال عدم تجاوب الحكومة مع مطالبها الشرعية والعادلة. ودعا إلى الالتزام بالإجراءات الاحتجاجية رغم الظروف المركَّبة، والعمل الجاد والمنظم والوحدوي، والمشاركة الفاعلة في الاعتصام الاحتجاجي وتحويل الإضراب بدءًا من الثلاثاء كرافعة حيوية لتجسيد مطالب السلطات المحلية العربية. وتابع: “هذه حقوق لنا وليست مِنَّة أو حَسَنَة من أحد”.

الهيئة العربية للطوارئ

وحسب “الهيئة العربية للطوارئ” فقد بلغ عدد المصابين العرب بفيروس كورونا الأحد 991 مصابا بزيادة 17 حالة عن يوم السبت الأخير. هذا وارتفع عدد المصابين في قرية دير الأسد الأحد بحالة واحدة ليصل 148، كما سجل ارتفاع في قرية حورة في النقب بـ4 حالات ليبلغ المجمل 103 حالات. وبقي عدد الإصابات في أم الفحم 79 ورهط 57 حالة والطيبة 49 إصابة وجسر الزرقاء مع 43 والبعنة مع 34 إصابة ودبورية مع 32 دون تسجيل أي حالات جديدة.

وحسب الهيئة العربية ترتفع نسبة الإصابة الكلية في المجتمع العربي إلى 72 مصابا لكل 100 ألف ويبلغ معدل الفحوصات في المجتمع العربي إلى 3806 فحوص لكل 100 ألف مواطن.

 شهر الغضب

كما قرر “منتدى رؤساء السّلطات المحلية الدّرزيّة والشّركسيّة” المباشرة بخطوات احتجاجية ابتداء من الأحد ضمن ما يسمى بـ”شهر الغضب” في ظل تراجع الحكومة الإسرائيلية عن وعودها بمنحها الميزانيات المستحقة.

حالة تمرد؟

وقالت القناة الإسرائيلية الرسمية إن حكومة نتنياهو بادرت لهذه التسهيلات في ظل مظاهرات واحتجاجات متصاعدة في الشارع وخوفا من حالة عصيان مدني بعدما تورط مليون إسرائيلي في دائرة البطالة، موضحة أن المظاهرات الكثيرة في الأيام الأخيرة تعكس عدم رؤية الإسرائيليين أفقا اقتصاديا آمنا في ظل حالة شبه الشلل التي باتت تلازم الاقتصاد نتيجة القيود الصارمة التي عطلت تقريبا عجلة الإنتاج وأغلقت مصادر عمل كثيرة جدا.

وكانت تل أبيب والقدس المحتلة ومدن أخرى قد شهدت مظاهرات شارك فيها مئات الإسرائيليين ممن يعملون في حضانات الأطفال الخاصة، وشركات الطيران، كذلك تظاهر سائقو السيارات العمومية، والمحامون ورجال الأعمال المستقلون.

ونقلت القناة الإسرائيلية الرسمية عن مصدر مطلع على المداولات الحكومية الخاصة بتدابير السلامة من جائحة كورونا أنه قبل اتخاذ القرارات بشأن تخفيف الإغلاق، تم تحذير رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من اندلاع عصيان مدني.

وقالت إن موظفا كبيرا لم تفصح عن هويته قد حذر نتنياهو من عصيان مدني بحال بقي الإسرائيليون منذ شهرين رهن الحجز داخل منازلهم ومنعهم من مزاولة حياتهم بقسط أكبر من الحرية. وطبقا لتقرير القناة الرسمية فقد غيّر نتنياهو موقفه بعدما كان راغبا باستمرار القيود والمحاذير ريثما يتم التثبت من انفجار موجة ثانية من الإصابات الجماهيرية بعدوى كورونا.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي