رمز سوفييتي والأكثر تكلفة في العالم.. بوتين يَحرِمُ ضباط الجيش من قبعات الكاراكول بسبب “خطة كورونا”

2020-05-01 | منذ 10 شهر

يُرتقب أن تحرم خطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الرامية إلى تخفيض التكاليف، بسبب الانكماش الاقتصادي الناجم عن كورونا، ضباط الجيش والبحرية في روسيا من ارتداء  رمزٍ مهمٍّ، ارتبط بالمسؤولين السوفييت، الأمر يتعلق بقبعة الكاراكول.

وفق تقرير لصحيفة The Times البريطانية، الخميس 30 أبريل/نيسان 2020، فإن الإصلاحات المقترحة التي بدأها الرئيس بوتين لخفض التكاليف، لن تمكِّن كبار الضباط، ومن ضمنهم الجنرالات والأدميرالات والعقداء وقباطنة الصف الأول بالبحرية الروسية، من الحصول على هذه القبعة.

تكاليفها باهظة: أما السبب، وفق المصدر نفسه، فيرجع إلى تكاليفها البالغة، بحكم أنها مصنوعة من الصوف المجعَّد بشدة لخروفٍ عمره يومان أو ثلاثة أيام.

بدلاً من ذلك، سيتعين على هؤلاء الضباط ارتداء أغطية الرأس المصنوعة من فراءٍ أرخص ثمناً أو المصنوع من جلد الغنم.

في المقابل، وحدهم الضباط ذوو الرُّتب العالية من الحرس الشخصي لبوتين والحرس الوطني هم من سيواصلون ارتداء القبعات السوداء أو الرمادية أسطوانية الشكل ذات المقدمة القصيرة والقمة الجلدية.

المفضلة عند بوتين: الرئيس الروسي، البالغ من العمر 67 عاماً، والقائد العام للقوات المسلحة، سبق أن ظهر عدة مرات خلال سنواته الأولى كرئيس للبلاد، وهو يرتدي هذه القبعة “الراقية”.

ففي عام 2000، في أثناء حضوره تدريبات الأسطول الشمالي، كان بوتين يرتدي قبعة خاصة بقوات البحرية مزيَّنة بخيوط ذهبية، وبعد أربع سنوات، ارتدى بوتين قبعة كاراكول سوداء في حفلٍ بميناء بليسيتسك الفضائي.

كما ارتدى سيرغي شويغو وزير الدفاع، وفاليري جيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة، قبعتي كاراكول في حفلٍ أُقيم عام 2018 لتكريم الطيار الروسي الذي توفي بسوريا.

القبعات المصنوعة من جلد الكاراكول، كانت من بين أكثر القبعات المفضلة خلال الحقبة السوفييتية، إلى جانب تلك المصنوعة من فرو القندس وفرو المنك وصغار الرنة.

تُصنع قبعة الكاراكول من جلد خراف الكاراكول الصغيرة جداً، التي يعود أصلها إلى آسيا الوسطى، أو حتى من الأجنَّة المُجهَضة، وذلك لضمان تجعيد الفرو بدقة وإحكام.

وضع صعب: اتخاذ الرئيس الروسي هذه الإجراءات جاء بسبب الأزمة الاقتصادية الطبية التي تمر بها البلاد، بسبب الوباء.

إذ سبق أن أقر بوتين، في مناسبة سابقة، بأن “الاقتصاد الروسي يمر بفترة صعبة، بسبب تقييد الفعاليات الاقتصادية في لحظة معينة، وإغلاق الشركات والمؤسسات”.

تفرض البلاد، التي تعتبر كبرى دول العالم مساحةً، إجراءات عزل عام منذ أن أعلن بوتين إغلاق أغلب الأماكن العامة في أواخر مارس/آذار.

يتزامن هذا مع استمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس في روسيا، حيث تجاوزت، الخميس 30 أبريل/نيسان 2020،  مستوى 100 ألف حالة، بعد ارتفاع يومي قياسي في الحالات الجديدة وبعد أيام من تحذير الرئيس فلاديمير بوتين من أن ذروة التفشي لم تأتِ بعد.

روسيا تجاوزت هذا الأسبوع، الصين وإيران في عدد حالات الإصابة المؤكدة، وظلت أعداد الوفيات في روسيا أقل بكثير منها في غيرها من الدول الأكثر تضرراًِ من التفشي، على الرغم من صعودها على قائمة الدول صاحبة أكبر أعداد إصابة.

من جانبه، قال مركز إدارة أزمة فيروس كورونا في البلاد، إن إجمالي عدد حالات الإصابة في روسيا بلغ 106498 حالة، الخميس، وأضاف أن 101 مصاب بالفيروس توفوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ليبلغ إجمالي عدد حالات الوفاة 1073 حالة حتى الآن.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي