4 طرق لتدريب عقلك على التوقف عن القلق

المصدر : الصحافة الأميركية
2020-04-30 | منذ 3 شهر

 

هل تشعر بالقلق طوال الوقت، وبشأن كل شيء؟ إذن من المرجح أن القلق بات يؤثر على جودة حياتك اليومية، وعليك اتخاذ الخطوات المناسبة لتدريب نفسك على التخلص من هذا الشعور الملازم للأحداث والمواقف اليومية.

تطرق موقع "باور أوف بوزيتيفتي" الأميركي إلى التعريف الذي قدمه مؤسس علم النفس وليام جيمس بشأن "الانتباه"، وهو "استحواذ فكرة واحدة على العقل، في خضم احتمالات لا متناهية أو سلسلة من الأفكار التي تتزاحم في وقت واحد".

ويعني ذلك "الانسحاب من شيء ما للتعامل بفعالية مع أشياء أخرى". وعلى غرار العديد من الخبراء الآخرين، اعتقد جيمس منذ نحو عقد من الزمان أن هذا الانتباه هو قدرة ثابتة وفطرية. لكن ذلك غير صحيح.

وقد يعرف القلق بأنه "ما يزعج راحة الذهن ويتسبب في ضائقة عاطفية أو ذهنية أو في كليهما".

القلق ليس سيئا دائما

القلق هو جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية، لكن إلى أي مدى تعد هذه المشاعر سيئة؟ الإجابة عن هذا السؤال ظلت محل جدل بين مختلف الأشخاص والمهن، بمن في ذلك علماء الأعصاب، وعلماء الأحياء التطورية، وحتى الأشخاص الذين يمارسون التأمل.

من منظور علمي، اكتشف علماء الأعصاب أن بعض مناطق الدماغ مثل اللوزة الدماغية، والجهاز الحوفي، تنشط بالتزامن مع شعور الفرد بالانفعال أو الضيق. ومن وجهة نظر علم الأحياء التطوري، واجه أسلافنا منذ قديم الزمن مواقف مصيرية مضنية تتعلق بالحياة أو الموت.

ونتيجة لذلك، يفترض العلماء أن البشر قد ورثوا آليات عصبية دفاعية (من قبيل الاستجابة للقتال) تجعلنا عرضة للقلق. قد تكون مشاعر الخوف والشعور ببعض القلق حافزا يدفعنا للتطور. ودون ذلك الحافز، لن يكون لنا دافع كبير للعمل من أجل كسب لقمة العيش.

اضطرابات القلق

بعيدا عن التشخيص الطبي، يمكن اعتبار القلق والتوتر مترادفين. لكن من الناحية الإكلينيكية، الاختلافات شاسعة.

تشير التقديرات إلى أن ما يزيد على 275 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من اضطرابات القلق. وفي الواقع، يفوق هذا الرقم عدد سكان روسيا والمكسيك مجتمعين.

وتنقسم اضطرابات القلق إلى خمسة أنواع، هي اضطراب القلق العام، واضطراب الوسواسي القهري، واضطراب الهلع، وكذلك اضطراب ما بعد الصدمة، واضطراب القلق الاجتماعي أو ما يُعرف بالرهاب الاجتماعي.

وفي حين أن هذه الاضطرابات تختلف إلى حد ما، فإن العديد من الأشخاص يعانون مزيجا من اثنين أو أكثر من الأعراض التالية:

الرغبة في تجنب الأشياء التي تثير القلق.

التنفس بسرعة (فرط التنفس).

صعوبة التركيز أو التفكير في شيء آخر غير القلق الحالي.

صعوبة التحكم بالقلق.

مشاكل الجهاز الهضمي.

الشعور بالخطر الوشيك أو الذعر أو الهلاك.

زيادة معدل ضربات القلب.

مواجهة مشاكل في النوم.

العصبية والأرق والتوتر.

التعرق.

الارتجاف.

الإحساس بالتعب أو الإرهاق.

عادات لتدريب عقلك

1- فكّر في الحاضر

إن القلق الذي نشعر به في معظم الأحيان ينبع من التفكير في الماضي، أو الخوف من المستقبل. وعندما نشعر بالقلق، ننسى ما نمر به في الوقت الحاضر. لكن ممارسة الوعي التام أو اليقظة لا تمثل حلا لهذه المشكلة فقط، بل فوائدها مثبتة علميا أيضا.

ولحسن الحظ، هناك طرق متعددة لممارسة الوعي التام، ويمثل التأمل أكثر هذه الطرق شيوعا، لذلك  يجب أن تنتبه للأحاسيس التي تشعر بها ولأفكارك.

2- كتابة الأفكار

إذا كنت تفكر باستمرار في المشكلة التي لديك ولم تتمكن من التوقف عن ذلك، فما عليك سوى أن تكتب أي شيء يخطر ببالك على الورق. وفي الواقع، اتضح أن تدوين الأفكار التي تدور بعقلك قد يحسّن أيضا من مهاراتك في حل المشكلات.

3: الرياضة اليومية

يحسّن النشاط البدني من وظائف الجسم والدماغ. ومع ذلك، لا يدرك الكثيرون دور ممارسة التمارين الرياضية في علاج القلق.

ووفقا لاستعراض لمؤلفات نشرت في صحيفة "كارنت سايكايتري ريبورتس"، فإن التمرين البدني مفيد في حالات القلق التي تستوجب التدخل الطبي وحالات القلق التي لا تتطلب ذلك.

وأنت غير مجبر على أن تبالغ في ممارسة الرياضة أو أن تمارسها في صالات الألعاب الرياضية، ومن الممكن تماما أن تمارسها لمدة ثلاثين دقيقة في المنزل. إليك بعض الأفكار للقيام بذلك:

- تخلَّ عن قيادة السيارة مسافة مناسبة عن محل عملك، وامش المسافة الفاصلة بينهما.

- اصعد الدرج بدل المصعد.

- اخرج من مكتبك في فترات الراحة.

- احصل على بساط رياضي ومارِس تمارين رياضية بسيطة.

- قف وقم ببعض تمارين القفز.

- اذهب في نزهة سريعة كلما أمكن ذلك.

4- استمتع بالبساطة

إن الكثير من القلق الذي نواجهه في الحياة يكون نتيجة الشروط المفروضة في المجتمع التي يجب علينا أن نتقيد بها. هناك أمثلة لا حصر لها عن ذلك، ولكن إليك بعض الأشياء المثيرة للقلق الأكثر شيوعا التي يواجهها الناس:

الحصول على وظيفة جيدة والحفاظ عليها.

شراء المنزل.

الحصول على المال.

الجاذبية والمظهر الجسدي.

العائلات والأصدقاء والزملاء وزملاء العمل والمعارف.

مهام الغد.

عدم الحصول على قسط كاف من النوم.

يجب أن تدرك أنك ستتعرض دائما لشيء سيثير قلقك، ولكن تكمن الحيلة في تركيز انتباهك على شيء آخر بخلافه، كما أن جعل حياتك أبسط قد يمثل أسهل طريقة للقيام بذلك.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي