هل تشبه أيام كورونا؟ عائلة تكشف عن مذكرات جدتها زمن الإنفلونزا الإسبانية

2020-04-26 | منذ 1 شهر

آثار حرب عالمية، مرض قاتل، وأوضاع اقتصادية صعبة، هذا ملخص مذكرات كتبتها لوسي كوكس تصف فيها الأيام التي عاشتها خلال الفترة التي اجتاحت فيها الإنفلونزا الإسبانية العالم.

أحفاد كوكس التي توفيت في 1964 عن عمر يناهز الـ 84 عاما لا يزالون يجدون الأمل في مذكرات جدتهم التي عاشت في ولاية أوهايو من أجل تجاوز أزمة جائحة فيروس كورونا التي يعيشها العالم حاليا، وفق تقرير نشره موقع شبكة "إن بي سي نيوز".

مذكرات الجدة لوسي تصف الأحداث يوما بيوم، منذ 1899 وحتى وفاتها، ومن بينها كيف استطاع الناس آنذاك تجاوز أزمة وباء الإنفلونزا الإسبانية، وكيف كانت تمر الأيام عليهم بصعوبة.

حفيدتها جنيفر واينبرشت (63 عاما) لا تزال تحتفظ بالمذكرات التي ورثتها عن والدتها المتوفاة جوان كوكس، تقول إنها تتعلم الكثير عن تلك الفترة التي تصف فيها مقتطفات لما كانت عليه الحياة خلال انتشار الإنفلونزا الإسبانية والتي قتلت قرابة 50 مليون شخص حول العالم.

ومن بين الأمور التي كتبتها جدتها أنها فرحت لاستطاعتها العمل في المزرعة من دون ارتداء المشد تحت الفستان الذي كانت ترتديه النساء في تلك الفترة.

وكتبت كوكس الجدة عن الطبخ والمصاعب التي واجهها الناس في توفير الغذاء، وكيف أن زوجها هنري قام بامتصاص المياه المشبعة في كوز الذرة بعد أكله.

بتاريخ 28 من أكتوبر في 1918 تشير المذكرات إلى أنها أعدت الخبز وكعك السكر مع فاكهة المانغا، ثم ذهبت مع أطفالها إلى المدينة في المساء بعد تناول أدوية لمنع التقاطهم لعدوى الإنفلونزا.

وتتشابه بعض الإجراءات المتبعة في جائحة كورونا مع أزمة الإنفلونزا الإسبانية إذ أغلقت المدارس والكنائس، واعتمد الناس في وقتها على القيام بأعمال الزراعة لتوفير الغذاء.

وتشير المذكرات إلى أحد أيام نوفمبر من 1918 حيث كانت الحالة الجوية قد شهدت رياحا باردة جدا، فيما توفيت ماري البالغة من العمر 14 عاما بعد أن استسلمت للإنفلونزا، في إشارة إلى أن المرض لم يفرق بين كبير أو صغير في العمر.

وفي الشهر الذي تلاه، سجلت المزيد من الأسماء المتوفاة بسبب الإنفلونزا، وشرحت المذكرات كيف أن الحياة في حينها كانت تتأرجح بين الجنازات، وبين حفلات زفاف قليلة، فيما يعيش الجميع حالة من الذعر بسبب حرب عالمية.

ورغم ما تكشفه المذكرات من حالة صعبة عاشها الناس في تلك الفترة، إلا أنها لم تخل من محاولة الناس الاستمرار بالعيش بطريقة اعتيادية حيث استمر عقد حفلات الزواج والتي كانت متنفسا للفرح لهم وسط الأزمات.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي