فجر 15 أبريل.. ترى بعينيك القمر يتراقص بين زحل والمشتري والمريخ

2020-04-13 | منذ 5 شهر

لا بد أن أجمل مشاهد شهر أبريل/نيسان الفلكية لهذا العام هي رقصة الكواكب التي ستبدأ من فجر غد (الـ 14 من الشهر)، وتستكمل في فجر بعد غد (الـ 15)، حيث يتراقص القمر بين ثلاثة كواكب لامعة، وهي المشتري وزحل والمريخ، التي تزين سماء الليل منذ الفجر وحتى طلوع الشمس.

رقصة القمر والكواكب

يبدأ المشهد قبل أذان فجر غد (14 أبريل/نيسان الجاري) بحوالي ساعة، حيث يخرج القمر من الأفق الشرقي واقفا أسفل جرم لامع باللون الأبيض كأنه مصباح منير، هذا هو كوكب المشتري، وهو ألمع أجرام السماء، بعد منتصف الليل.

أسفل المشتري إلى اليسار قليلا يمكن أن تلاحظ جرما آخر يلمع باللون المائل للأصفر، هذا هو كوكب زحل، ويبدو أقل لمعانا من المشتري، أما كوكب المريخ فستجده لامعا باللون الأحمر أسفل الثنائي السابق.

أما في الموعد نفسه عند الفجر اليوم التالي (16 أبريل/نيسان)، فيمكن لك أن تخرج لترى المشهد نفسه مع اختلاف واحد، وهو أن القمر يكون قد تحرك قليلا ليصبح أسفل المريخ مباشرة، يحدث ذلك لأن القمر يتحرك في السماء كل ليلة بسبب دورانه حول الأرض، ويمكن أن تلاحظ تغير موضعه كل يوم.

ويمكن لنا أن نرى الكواكب تلمع في السماء مثل النجوم، وذلك لأنها تعكس ضوء الشمس الساقط عليها مثلما يفعل القمر، أما لو كنت تمتلك تلسكوبا صغيرا وقررت أن توجهه إلى تلك الأجرام، فيمكن أن ترى مجموعة من التفاصيل الممتعة جدا.

أفضل أدوات التعلم

على سبيل المثال، في تلسكوب صغير يمكن أن يظهر المشتري مثل كرة صغيرة واضحة، ولو دققت قليلا يمكن أن تلاحظ أنه ينقسم لطبقات كل منها فوق الآخر، هذه الطبقات ما هي إلا حركة العواصف الهائلة التي تدور على سطح الكوكب العملاق دون هوادة، بعضها داكن وبعضها فاتح اللون، يدور كل منها باتجاهات معاكسة للآخر.

يمكن لك كذلك -مع تلسكوب صغير للهواة- أن تلاحظ الأقمار الجاليلية الأربعة للمشتري، تظهر لامعة كنجوم صغيرة حول الكوكب في المستوى نفسه، وفي الواقع فإن الكوكب العملاق يحوي حوالي ثمانين قمرا في مداره، لكن هذه هي أكبرها.

أما كوكب زحل، فيظهر واضحا في التلسكوبات الصغيرة بحلقاته، بالضبط كما رأيناه في كتب العلوم حينما كنا صغارا، ويمكن لك أيضا أن ترى أكبر أقماره، ويسمى "تيتان"، واقفا إلى جواره. وبالنسبة للمريخ، فإنه يظهر من خلال تلسكوب صغير مثل كرة حمراء صغيرة جدا غير واضحة الملامح.

وسواء قررت أن تتابع تلك المشاهد بعينيك أو عبر تلسكوب صغير، فإنها في كل الأحوال ممتعة، يحبها الجميع خاصة الصغار، بل يمكن أن تستخدم أحداثا فلكية كتلك كي تدفعهم لحب العلوم بشكل عام، فمشاهد بهذه البساطة تدفعهم للكثير من الفضول، والفضول هو أفضل أدوات التعلم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي