لا علاقة له بالطب والأزمات لكنه زوج إيفانكا.. كوشنر في طليعة النخبة الأميركية المكلفة بهزيمة كورونا

الفرنسية
2020-04-04 | منذ 1 سنة

جاريد كوشنر (يسار) مع الرئيس ترامب ويتوسطهما قائد عملية التوريد في وكالة الطوارئ الفدرالية جون بوبوتشيك (رويترز)واشنطن - لم يسبق أن انتُخب في أي اقتراع، ولا يملك أي تدريب طبي أو خبرة في إدارة الأزمات، لكنه في خط الدفاع الأول في الولايات المتحدة أمام تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
جاريد كوشنر (39 عاما) الذي يعمل مستشارا لصهره الرئيس دونالد ترامب، ظهر بشكل مفاجئ الخميس الماضي في قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض، تأكيدا لدوره في الخلية التي أنشأتها أكبر قوة في العالم لمواجهة أسوأ أزمة في تاريخها.
كوشنر المتزوج من إيفانكا ترامب الابنة الكبرى للملياردير الأميركي، أُدخل في جهاز السلطة في البيت الأبيض بعد انتخابات عام 2016 الرئاسية.
ورغم تأكيده أن دوره هو مساندة مايك بنس نائب الرئيس الذي يدير خلية أزمة كورونا، فإن المستشار الشاب تحدّث بثقة، "بل بعنجهية الواثق من مدى القوة التي يملكها" كما يقول منتقدوه.
ومع دعوته لوصف مهمته بشكل واضح، قدّم كوشنر نفسه على أنه الباحث عن الحلول الخلاقة في مواجهة الفيروس الذي زرع الخوف في كافة أنحاء الولايات المتحدة.
ولخص دوره قائلاً "تأكدوا أننا سنكون قادرين على التفكير بحلول مبتكرة، وتأكدوا أننا سنطلب مساعدة أهم العقول في البلاد، وسوف نستخدم أفضل الأفكار".

استغلال الفرصة

يشار إلى أن البيت الأبيض شهد في عهد ترامب استقالات مدوية، وأحيانا يقيل الرئيس كبار الموظفين بتغريدة واحدة على تويتر.
وقبل شهر فقط، تخلى دونالد ترامب عن كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفيني. ومرت أسابيع قبل أن يتولى مارك ميدووز مهام سلفه، مما ترك فراغا كبيرا في الإدارة في خضم تطور أزمة وباء كوفيد-19.
وكما جرت عليه العادة، نجح جاريد كوشنر في استغلال اللحظة المناسبة. وليست هذه المرة الأولى التي يضع فيها كوشنر نفسه تحت الأضواء في ظلّ أزمة حساسة.
ففي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، كشف عن خطته للسلام في الشرق الأوسط التي كانت يعمل عليها منذ الانتخاب المفاجئ لوالد زوجته رئيسا للولايات المتحدة.
والوثيقة التي تعطي إسرائيل الكثير من التنازلات، رُفضت بشكل كبير من جانب السلطات الفلسطينية، وبقيت بطبيعة الحال حبرا على ورق. لكن تلك التجربة أثبتت الدور الكبير الذي يلعبه صهر الرئيس داخل السلطة التنفيذية الأميركية.

غضب وسخرية

وفي وقت يصطدم فيه حكام الولايات مع دونالد ترامب حيال توزيع مهام توفير المعدات الطبية، خصوصا أجهزة التنفس الاصطناعي، يتعهد كوشنر بتنظيم الأمور و"النجاح" في ذلك.
وقد كرر حجج صهره ترامب أن القصور في معالجة الأزمة من مسؤولية الولايات المتحدة وليس من مسؤولية واشنطن، وأكد كوشنر أن الولايات لا تملك حقا تلقائياً بتلقي المساعدة.
وقال "فكرة المخزون الاتحادي (من المعدات الطبية) هي أن يكون هذا المخزون لنا"، مضيفا "ليس هذا مخزونا للولايات تستطيع استخدامه كما تشاء".
وفي موقف، أثار العديد من ردود الأفعال الساخرة والغاضبة، شدد كوشنر على أن هذه الأزمة تسهم في كشف جوهر المسؤولين المنتخبين بشكل لا يرحم.
وقال "ما يدركه العديد من الناخبين اليوم هو أنه حين يصوتون لرئيس بلدية أو حاكم أو رئيس، عليهم التفكير بشأن ما إذا كان سيكون كفؤاً في وقت الأزمة".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي