ملايين الأقنعة والقفازات وأجهزة الفحص.. 22 طائرة شحن تحمل معدات طبية من الصين إلى أمريكا

2020-03-30 | منذ 6 شهر

أشعل هذا الطلب الهائل سباقاً بين الدول الأجنبية والمسؤولين الأمريكيين على جميع مستويات القطاعين الحكومي والخاص، للحصول على معدات الحماية وأجهزة التنفسوصلت إلى نيويورك طائرة تجارية محملة بـ80 طناً من القفازات والأقنعة والأردية الطبية وغيرها من المعدات الطبية من شانغهاي، وهي أول رحلة ضمن 22 رحلة مقررة، يقول مسؤولو البيت الأبيض إنها ستجلب بحلول مطلع أبريل/نيسان، بضائع مطلوبة بشدة إلى الولايات المتحدة التي تخوض معركة ضد فيروس كورونا المستجد، بعدما أصبحت أكبر بؤرة تفشٍّ للفيروس في العالم.

تقول ليزي ليتزو، المتحدثة باسم وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية الأمريكية، وفق تقرير صحيفة The New York Times، إنَّ الطائرة نقلت 130 ألف كمامة N95 و1.8 مليون قناع وجه ورداء طبي و10 ملايين قفاز وآلافاً من أجهزة قياس الحرارة التي ستُوزَّع في نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت. وأضافت ليزي أنَّ الرحلات ستصل إلى شيكاغو الإثنين 30 مارس/آذار، وإلى أوهايو يوم الثلاثاء 31 مارس/آذار، ثم ستُرسَل الإمدادات من هناك إلى ولايات أخرى من خلال شبكات توزيع تابعة للقطاع الخاص.

على الرغم من أنَّ المستشفيات والعاملين في قطاع الرعاية الصحية سيرحبون بالبضائع التي وصلت إلى نيويورك، الأحد 29 مارس/آذار، بعدما اضطر بعضهم إلى ترشيد استهلاك معدات الحماية أو استخدام معدات منزلية- فإن هذه البضائع لا تلبي سوى جزء صغير من احتياجات المستشفيات الأمريكية. إذ تُقدِّر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية أنَّ الولايات المتحدة بحاجة إلى 3.5 مليون قناع إذا استمرت الجائحة عاماً.

أشعل هذا الطلب الهائل سباقاً بين الدول الأجنبية والمسؤولين الأمريكيين على جميع مستويات القطاعين الحكومي والخاص، للحصول على معدات الحماية وأجهزة التنفس الصناعي وغيرها من البضائع الضرورية من الصين، حيث تنتج المصانع المُشيَّدة حديثاً هذه المعدات بكميات هائلة حتى رغم تراجع انتشار الجائحة في الصين.

في هذا السياق، أوضح جيمس مكغريغور، رئيس مجلس إدارة شركة APCO Worldwide لمنطقة الصين الكبرى: “تأصبح لدى الصين الآن وفرة من معدات الحماية، في حين يعاني بقية العالم نقصاً كبيراً”.

سعت إدارة ترامب لتكثيف إنتاج أجهزة التنفس الصناعي وغيرها من المعدات الطبية في الولايات المتحدة، لكن المصانع تعمل بالفعل بطاقتها كاملة. وبادرت شركات مثل General Motors وFord وغيرها إلى محاولة تصنيع مثل هذه المعدات للمرة الأولى، لكنها ستحتاج أسابيع أو شهوراً قبل أن تتمكن المصانع الجديدة من تكثيف إنتاجها.

متحدث باسم البيت الأبيض أعلن أنَّ الشحنة التي وصلت من الصين إلى نيويورك، الأحد، ثمرة تعاون بين القطاعين العام والخاص شمل غاريد كوشنر، صهر الرئيس وأحد كبار مستشاريه، وكبار موزعي خدمات الرعاية الصحية مثل شركة McKesson Corporation و Cardinal Health.

أضاف المتحدث أنَّ البيت الأبيض ينظم النقل الجوي لتسريع شحن معدات الحماية الشخصية هذه التي ابتاعتها شركات في الخارج، مشيراً إلى أنَّ وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية ووزارة الخارجية تساعدان في هذه الجهود.

لكن لن تأتي جميع هذه الشحنات من الصين. إذ أوضحت المتحدثة باسم وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية، أنَّ الولايات المتحدة تتعاون مع مصنّعين في تايلاند وماليزيا وفيتنام وتايوان والهند وهندوراس والمكسيك.

من جانبهم، يحاول المحافظون والعُمد والمُشرِّعون الأمريكيون ترتيب شحناتهم الخاصة من المنتجات الصينية؛ إذ يقول البعض إنَّ الإدارة الفيدرالية الأمريكية تتحرك ببطء شديد، وهو الأمر الذي يخاطر بخسارة البضائع لصالح المشترين الأجانب الآخرين. ولجأ المسؤولون الأمريكيون إلى المدن الشقيقة وعلاقات التوأمة بين المقاطعات ومكاتب الاتصال التي أنشأوها في الصين لجذب استثمارات وعلاقات مع الشركات الصينية التي تديرها الدولة؛ في محاولة لتأمين المعدات الشحيحة.

في القطاع الخاص، تدخلت مجموعة متنوعة من الأفراد الأثرياء والمنظمات الخيرية والمديرين التنفيذيين في بعض الشركات والذين لهم علاقات بالصين؛ في محاولة للمساعدة في توصيل البضائع إلى الولايات المتحدة. ومن بينهم جاك ما، الملياردير الصيني والشريك المؤسس لشركة Alibaba، الذي سيضخ مليون قناع و500 ألف فحص طبي داخل الولايات المتحدة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي