ذراع الحكومة الأميركية للتعامل مع كورونا.. ما تاريخ "فيما" وأهميتها؟

2020-03-26 | منذ 6 شهر

في الثالث عشر من الشهر الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حالة الطوارئ في عموم البلاد للتعامل مع أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد، ما يعني الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لكي تتمكن الولايات المتحدة من مواجهتها.

وفي ظل هذا الوضع، يبرز دور الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ "FEMA"

فما هي هذه الوكالة وما أهميتها في ظل الأزمة الحالية؟

هي إدارة تتبع وزارة الأمن الداخلي، أنشأت عام 1979 بموجب قرار رئاسي وهدفها تنسيق الجهود من أجل الاستجابة للكوارث التي تصيب الولايات الأميركية، والتي تفوق موارد الولايات المنكوبة وسلطاتها.

وتقول الوكالة إنها تقدم العون لسكان البلاد "قبل الكوارث وأثناء وقوعها وبعده"، وعلى امتداد أكثر من 40 عاما "عملت على مساعدة الأميركيين على الاستعداد للكوارث أو منع حدوثها أو المساعدة في جهود الإغاثة من خلال تنسيق الجهود الحكومية".

وفي الوقت الحالي تملك الوكالة عشرة مكاتب فرعية في مختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى مقرها الرئيسي في وزارة الأمن الوطني بعد أن انضمت إليها رسميا.

يعود تاريخها نظريا إلى عام 1803 عندما أقر الكونغرس أول تشريع يتعلق بالإغاثة في تاريخ البلاد، وبعد هذا القانون صدرت تشريعات أخرى للتعامل مع أزمات محددة وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة.

وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت هناك العديد من الكوارث التي تطلبت استجابة فيدرالية أكبر من قبل "الإدارة الفيدرالية للمساعدة في الكوارث" التي كانت تتبع وزارة الإسكان الأميركية.

وفي ذلك الوقت أيضا كان عدد كبير من الوكالات تقوم بجهود الاستجابة، ما أكد أهمية وجود وكالة متخصصة تنسق هذه الجهود، فجرى إنشاء "FEMA" بموجب قرارين تنفيذيين أصدرهما الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عام 1979، وبموجبهما تم دمج وكالات وبرامج فيدرالية معا في وكالة واحدة.

وفي عام 2013، أصبحت جزءا من وزارة الأمن الوطني، ولديها مكتب داخل الوزارة يقوم بتنسيق الجهود.

أهميتها

خلال تاريخها، قدمت "FEMA" العديد من المساعدات للمجتمعات المتضررة من الكوارث.

أحداث 11 سبتمبر

كانت هجمات 11 سبتمبر عام 2001 اختبارا مهما لإمكانات الوكالة ومدى استعدادها للتعامل مع الآثار الناتجة عن عمليات إرهابية.

تم ضخ مليارات الدولارات لها وقدمت 317.3 مليون دولار لأنشطة الاستجابة لحالات الطوارئ في ولاية نيويورك، مثل البحث والإنقاذ وصرفت أكثر من 4.5 مليارات دولار لتعويض الوكالات الحكومية المحلية وعلى مستوى الولايات عن تكاليف الاستجابة لحالات الطوارئ وإزالة الحطام وإصلاح وترميم البنية التحتية العامة المتضررة من الكوارث.

إعصار كاترينا

أصدر الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن قانونا يحدد مدى أوجه الإنفاق وأشكال الاستجابة لواحدة من أسوأ الكورارث الطبيعية في تاريخ البلاد.

وكلف القانون الوكالة بسد الفجوات التي نتجت عن الكارثة، مثل تأخر وصول الإمدادات، وقامت بالفعل بتوفير الطعام والشراب لآلاف المتضررين من الإعصار في عام 2005.

وحتى عام 2015 ، قدمت وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية 6.7 مليارات دولار لأكثر من مليون فرد وأسرة، وأكثر من 15 مليار دولار إلى لويزيانا وميسيسبي وألاباما وفلوريدا تحديدا لدعم آلاف مشاريع الأشغال العامة، بما في ذلك إصلاح وإعادة بناء المدارس والمستشفيات والطرق ومحطات الإطفاء والمباني التاريخية.

فيروس كورونا

ومع تفشي فيروس كورونا المستجد، بات دور الوكالة أكثر أهمية خاصة في ظل الحاجة لتكاتف كل الجهود الفيدرالية والمحلية للتعامل مع أزمة بهذا الشكل وعدو مجهول.

وتقول الوكالة إنه وفقا لإعلان ترامب، "ستساهم FEMA بالتنسيق مع وزارة الصحة، في مساعدة حكومات الولايات والحكومات المحلية في التدابير المتعلقة بالصحة والسلامة" ومنذ يوم 20 مارس الجاري، تعمل بالفعل مع جميع الولايات الخمسين والعاصمة واشنطن مباشرة لهذا الغرض.

وتنسق مع وزارة الصحة و"فريق عمل البيت الأبيض" جهود الاستجابة الفيدرالية للأزمة لضمان حصول الحكومات المحلية وعلى مستوى الولايات على الإمدادات والدعم الذي تحتاجه، بما في ذلك الإمدادات الطبية.

مكتب تنسيق الاستجابة الوطني في مقر الوزارة يعمل حاليا بأقصى طاقته، وتقدم الفروع العشرة للوكالة الممتدة على الأراضي الأميركية الدعم للولايات بالتعاون مع مراكز الطوارئ في هذه المناطق.

ودفعت "FEMA" بعدد من موظفيها للعمل مع المسؤولين في الولايات لتحديد أوجه الدعم التي تحتاجها وتزويدها بها في ضوء الأزمة الحالية.

ومع تزايد الحاجة إلى توفير اختبارات فحص الفيروس، تقوم بالمساعدة في تحديد أماكن إجراء هذه الفحوصات بالإضافة إلى جهود فنية أخرى.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي