دراسة حديثة: كويكب إيتوكاوا يكتسي حلة من حديد

2020-03-08 | منذ 6 شهر

 

كانت مركبة الفضاء هايابوسا (Hayabusa) غير المأهولة التابعة لمنظمة بحوث الفضاء اليابانية (JAXA) أول مركبة تحط على سطح كويكب إيتوكاوا (Itokawa) القريب من الأرض، وذلك عام 2005.

فقد عملت على دراسة شكل الكويكب ولونه ودورانه وكثافته وتضاريس سطحه وتركيبه الكيميائي، وقامت بجلب عينات على شكل حبيبات صغيرة من تربته، في شكل جزيئات دقيقة تبلغ نحو 1500 جزيء، عادت بها إلى الأرض في 13 يونيو/حزيران 2010، من أجل فحصها ودراستها.

كانت تلك الحبيبات موضوع بحث مكثف للكشف عن تاريخ نشوء الكواكب ومكوناتها الجيولوجية، باعتبار أن الكويكبات من بقايا النظام الشمسي عند نشأته.

وتعد الدراسة -التي قام بها فريق علمي ياباني بالتعاون مع جامعة فريدريش شيلر جينا الألمانية، والتي نشرت في دورية "نيتشر كومنيكيشنز" في عددها الصادر يوم 28 فبراير/شباط الماضي- أحدث الدراسات حول كويكب إيتوكاوا.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن سطح إيتوكاوا يكتسي بالحديد، وبينت ظروف نشأته والعوامل الجوية والطقس الفضائي وتأثير الرياح الشمسية على نشوئه.

اكتشاف مفاجئ

اكتشف الفريق الدولي برئاسة الدكتور تورو ماتسوموتو عبر استخدام ميكروسكوب إليكتروني عالي الدقة ظاهرة غير معروفة سابقا، حيث وجدوا أن سطح كويكب إيتوكاوا مغطى ببلورات من الحديد على شكل شعيرات.

وفي هذا الصدد، يقول البيان الصادر من فريدريش شيلر جينا "يعد اكتشاف شعيرات الحديد ضمن عينات تربة كويكب إيتوكاوا أمر مدهش، لكن الأكثر إدهاشا هو كيفية نشوئها وتطورها".

ويضيف البيان "حيث يفسر الباحثون من خلال مكونات هذه الشعيرات أنها كانت ناتجة عن عوامل التعرية التي تعرضت لها صخور الكويكب بفعل الرياح الشمسية التي ضربت سطحه".

تأثير الطقس الفضائي

وفقا للدراسة، فإن تربة الكويكب تحتوي على معدن الترويليت (Troilite)، وهو معدن من معادن الحديد، وينتمي إلى معادن الكبريتيدات، وفيه يرتبط الحديد والكبريت.

ونتيجة لعوامل الطقس الفضائي، ومنها الرياح الشمسية، فإنه يتم إطلاق الحديد من الترويليت الذي ترسب على السطح على شكل شعيرات.

وحول العملية التي تم بها فصل الحديد عن الكبريت، يقول عالم المعادن لانجيرهورست المشارك في الدراسة "يتبخر الكبريت من كبريتيد الحديد في الجو أو الغلاف الجوي إلى الفراغ المحيط على شكل مركبات غازية".

من ناحية أخرى، يقول رئيس الفريق العلمي تورو ماتسوموتو "من حجم بلورات شعيرات الحديد يستطيع الباحثون معرفة السرعة التي تبخر فيها الكبريت"، ويصف تورو أن عملية التبخر هذه كانت سريعة بشكل لا يصدق.

تحديد عمر الكويكب

يستنتج تورو من عملية التبخر السريع للكبريت بعد تحليل البلورات قائلا "على المدى الطويل فإن تحليل البلورات يمكن أن يساعد على فهم طبيعة المناخ وعوامل التعرية وكذلك عمر الكويكب".

ووفقا للدراسة والتحليل الميكروسكوبي عالي الدقة، فإن طول البلورات التي قام العلماء بتحليلها تصل إلى ميكرومترين، وهي شعيرات صغيرة جدا.

ويضيف تورو أن "الشعيرات الصغيرة هذه وصلت إلى تلك الأحجام الصغيرة بعد ألف عام، وبالتالي يمكن استخدام تحليل هذه البلورات من أجل فهم أفضل للتأثيرات الجوية وتأثير الطقس الفضائي على الأجرام السماوية الأخرى، ولتحديد عمرها أيضا".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي